الرباط - المغرب اليوم
جددت المملكة المغربية موقفها الثابت الداعم لأمن واستقرار دول الخليج العربي، مؤكدة أن أمن هذه الدول يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي للمغرب، في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس في السياسة الخارجية للمملكة.
وجاء هذا التأكيد على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال مشاركته عن بعد في أشغال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي خُصصت لبحث الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت سيادة وسلامة عدد من الدول العربية.
وفي كلمته، شدد بوريطة على أن الملك محمد السادس يعتبر دائماً أن أمن واستقرار دول الخليج العربي جزء من أمن المغرب، مستحضراً العبارة التي تلخص جوهر هذا الموقف الملكي الواضح: "ما يضركم يضرنا وما يمسنا يمسكم."
ويعكس هذا التصريح، بحسب متابعين، طبيعة العلاقات الخاصة التي تجمع المغرب بدول الخليج، والتي تجاوزت منذ سنوات إطار العلاقات الدبلوماسية التقليدية لتتحول إلى شراكة استراتيجية تقوم على التضامن السياسي والتنسيق الأمني والتقارب في القضايا الإقليمية.
كما أبرز الوزير أن هذا الموقف الملكي تجسد عملياً في الاتصالات الهاتفية التي أجراها الملك محمد السادس مع قادة دول الخليج، في خطوة تعكس دعم المغرب لسيادة هذه الدول ووحدة أراضيها، وتؤكد أن أي تهديد يطال أمنها يُنظر إليه في الرباط باعتباره تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي.
وفي سياق متصل، عبّر المغرب عن إدانته الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة هذه الدول وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد بوريطة تضامن المغرب الكامل مع الدول المتضررة، ودعم المملكة لكل الإجراءات المشروعة التي قد تتخذها للحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي قراءة أوسع لطبيعة هذه التطورات، يرى المغرب أن هذه الاعتداءات لا يمكن فصلها عن سياق إقليمي يتسم بتنامي التوترات ومحاولات توسيع النفوذ عبر دعم كيانات مسلحة وميليشيات مرتبطة بطهران في عدد من بؤر الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما يسهم في تعميق حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
وأمام هذه التحديات، شدد وزير الخارجية المغربي على أن تعزيز التضامن العربي وتوحيد المواقف داخل إطار جامعة الدول العربية يظل الخيار الاستراتيجي الأنجع لمواجهة التهديدات المشتركة، وصون سيادة الدول العربية ومصالح شعوبها.
وختم بوريطة مداخلته بالدعوة إلى تبني موقف عربي موحد وحازم في مواجهة كل الممارسات التي تهدد استقرار المنطقة، مع التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للاعتداءات الإيرانية، بما يفتح المجال أمام الحلول الدبلوماسية ويحد من خطر اتساع دائرة التصعيد في الشرق الأوسط.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
بوريطة يكشف تفاصيل تعليق برنامج تدريس العربية لأبناء الجالية المغربية في إسبانيا