الرئيسية » تحقيقات
القوات الحكومية تمر على علم داعش فى إحدى المدن السورية التى استعادتها

لندن ـ كارين إليان

كشف الكاتب الشهير روبرت فيسك عن إطلاق المزيد من الدعوات في منطقة الشرق الأوسط، منها ما ينادي بالسلام، ومنها ما يُطالب بمزيد من الغارات الجوية من كابول حتى البحر المتوسط، وعبر اليمن وسيناء وحتى حدود ليبيا، مضيفًا "رغم حقيقة حمَام الدم الحالي إلا أنه لا أحد يخطط للمستقبل أو للحياة ما بعد تنظيم "داعش"، وهناك حاليا 11 قوة جوية مختلفة تقصف خمس دول إسلامية لتدمير أعدائهم ولكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟".
 
وأضاف فيسك "يعلمنا التاريخ على مدى 100 عامًا أن الناس في هذ المنطقة الرائعة والخطيرة يسعون للعدالة ويتلقون الظلم فقط، إلا أن الاحتلال الأجنبي والاحتلال بالوكالة والفساد والديكتاتورية استطاع أن يسلب هؤلاء الناس ما حاولوا السعي إليه في ثورات الربيع العربي عام 2011 وهي الكرامة، ولكن ماذا فعلنا حتى الأن لمعالجة هذه المظالم التاريخية التي سببت هذا الزلزال البشري؟".
 
وأوضح، "بدلا من معالجة الأمر استحضرنا جيوش عديدة، بدأنا نتصور وجود 35 ألفا من الحرس الثوري الإيراني في سورية في حين أنه في الحقيقة ربما يكون هناك ألف منهم فقط، فضلا عن 20 الفا من الشيعة الهزارة الأفغانية وجحافل من الميليشيات الشيعية العراقية في سورية و10 آلاف أخرين من حزب الله، وذلك قبل أن نتذكر 70 ألفا من جيش ديفيد كاميرون المستعد للقتال من أجل الديمقراطية، وقيل لنا إن الأتراك على وشك غزو سورية لكنهم لم يفعلوا ذلك، وهناك أيضا آلاف من الجنود السعوديين المستعدين لإرسالهم إلى سورية لمحاربة "داعش"، أما بالنسبة للروس فأنا مندهش أن أحدا لم يقترح وصولهم إلى سورية مع الثلوج في أحذيتهم".
 
وتابع فيسك، "هذا هو الجنون حقا، يتصرف الأوربيون برعب عند عبور ملايين اللاجئين إلى حدودهم، وتعتبر المجر أن هذه الحدود للمسيحية فقط ، في حين أن أحدا لم يفكر في معالجة المشاكل الأصلية لجميع هؤلاء الفقراء، لقد استحوذت علينا فكرة إقناع تركيا بوقف تدفق اللاجئين وطالبي اللجوء إلى أوروبا، ولكن من دون أي تخطيط لشرق أوسط جديد وهو ما سيقلل عدد اللاجئين، نحن نتحدث حول أننا نعانى من أكبر أزمة لحركة اللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، ولكن في الحرب العالمية الثانية كان قادة الحلفاء يخططون للعالم ما بعد الحرب ممثلا في الأمم المتحدة قبل سنوات من انتهاك الأعمال العدائية، ولكن الأن ليس هناك زعيم عربي أو عالمي واحد يتحدث عن شكل الشرق الأوسط في المستقبل، لماذا لا يمكننا التخطيط للمستقبل الأن؟".
 
واستكمل فيسك "في نهاية الحرب العالمية الأولى التي حطمت الإمبراطورية العثمانية وسحقت الخلافة الأخيرة تحدث العديد من الدبلوماسيين الأميركيين والمنظمات غير الحكومية عن مفهوم الأمة العربية الواحدة، حيث يصبح المسلمون والمسيحيون واليهود والأقليات الأخرى موطنين في الأرض التي تمتد من المغرب إلى حدود بلاد ما بين النهرين وهى العراق وإيران حاليا، إلا أن الولايات المتحدة لم تهتم بأحلام ويلسون تلك، بينما كان لدى البريطانيين والفرنسيين خطط أخرى وبدأوا في تنفيذ نوع من الوصاية من اختيارهم، وكذا بدأ عصر الذل من المحتلين الغربيين والجزارين المحليين والجلادين الذين جردوا هذ الشعوب من شرفهم، ونرى الأن ذروة الرعب وبشاعة الخلافة التي تنشر فيروس إيبولا حول العالم، وما يحتاجه الشرق الأوسط الفقير حاليا ليس المزيد من الضربات الجوية، ولكن يحتاج البحث والتفكير من قبل أولئك الذين يعيشون هناك والذين فروا بشأن نوعية الوطن الذى يريدون العيش فيه".
 
وبيّن الكاتب الشهير، "ما هي المؤسسات التي يمكن أن تحل محل كسر الشرق الأوسط القديم؟ مثل الدعاة العرب الذين يتم تشجيعهم بواسطة حكام الخليج، كيف أصبح الإسلام ضعيفا بسبب هؤلاء الناس؟ لقد أوضح لي صديق مسلم سني الأمر برمته وقال: الإسلام خائف من "داعش" و"داعش" لا تخاف من الإسلام، وبالنسبة للمبتدئين لماذا لا نخطط لشرق أوسط جديد لا يقوم على النفط والغاز ولكن يقوم على التعليم؟ لا يقوم على قصور الطغاة ولكن على الجامعات، ليس على غرف التعذيب ولكن على المكتبات، ويستقر الإسلام في قلب الجامعات القديمة في الشرق الأوسط، والمنح الدراسية لا ييمن عليها الإسلام والإيمان والدين وهى أشياء يتم تعزيزها من خلال المعرفة، من التعليم تأتى العدالة، والعدالة هي وحدها القادرة على تدمير "داعش"، ربما يبدو ذلك نوع من الوعظ ولكنى أعتقد أن هذا سيعنى الكثير للعرب واليهود الذين عاشوا في أسبانيا فى الأندلس منذ 700 عاما".
 
وختم روبرت فيسك "ذكرت من قبل أن أبو ظبي وضعت احتياجات خاصة للتعليم الجامعي لجامعات الدرجة الأولى لمواطنيها، ويكمن السرطان بالفعل في نقص التعليم في الشرق الأوسط وهى السياسة التي يرعاها الطغاة، انظر إلى عشرات الأطفال اللاجئين السوريين الذين يعيشون في لبنان والذى سيعودون يوما ما من دون حتى الإلمام بالقراءة والكتابة لتمرير هؤلاء الأطفال إلى المستقبل الخاص بهم، ولن أذكر الكليشيهات القديمة التي تقول: عندم تسقط المدافع، ولكنى أقول أن المدارس والجامعات ستكون أكثر فتكا على "داعش" من أي غارة جوية، وهذه هي طريقة التعامل مع الكوابيس".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إيران تواصل زرع الألغام في مضيق هرمز رغم تهديدات…
بين العلاج والسرية معلومات عن إصابات خطيرة لمجتبى خامنئي…
البنتاغون يُعلن أن إزالة ألغام مضيق هرمز قد تستغرق…
24 ساعة من التهديد إلى تمديد مفاجئ للهدنة مع…
أسباب إعلان ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران

اخر الاخبار

السعودية تؤكد بالأمم المتحدة أهمية حماية الملاحة في مضيق…
وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف الوضع الإشعاعي بعد قصف…
البنتاغون يلوّح بضربة قاضية لإيران إذا فشلت المفاوضات
مجلس حقوق الإنسان يعقد جلسة طارئة لبحث الضربات الإيرانية…
أسوأ سيناريوهات التسرب الإشعاعي بعد استهداف ديمونة
إسرائيل راهنت على إشعال تمرد داخلي في إيران مع…