الرئيسية » أخبار عربية
رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو

غزة - المغرب اليوم

رغم الخطاب السياسي في إسرائيل حول عدم وقف الحرب في غزة إلا بعد تحقيق الانتصار على «حماس» وإعادة المخطوفين وتحويل القطاع إلى منطقة منزوعة السلاح، يجمع محللون في تل أبيب على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يعاني من ضعف متزايد ويعيش حالة فزع دائمة من حلفائه في معسكر اليمين ومن رفاقه في حزب «الليكود». ويؤكدون أن تصريحه الأخير (الأربعاء) بأنه لن يسمح بإجراء انتخابات مبكرة قبل سنة 2025 ما هو إلا تعبير عن هذا الفزع.

ويؤكد المحللون أن نتنياهو، الذي باشر حملته الانتخابية من الآن، وكان ينوي تبكير موعد الانتخابات إلى موعد قريب في السنة الجارية، تلقى تهديدات من 6 نواب من حزبه قالوا له بوضوح إن الانتخابات ستنتهي حتماً بخسارة اليمين الحكم و«نحن لن نسمح لك بذلك». ونقلت مصادر سياسية عن أحدهم قوله لنتنياهو: «أنت تعرف أنني لا أرى أن هناك من هو أفضل منك لرئاسة الحزب والحكومة. ولكن، إذا قررت التوجه لانتخابات مبكرة فإنني ومعي 5 نواب آخرين من (الليكود)، سنسقط اقتراحك وننتخب رئيساً مكانك ونحافظ بذلك على حكم اليمين». ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية عن نائب آخر في «الليكود» قوله: «لدينا الآن حكومة ثابتة من 64 نائباً في الكنيست من مجموع 120. نستطيع أن نحكم طيلة ثلاث سنوات مقبلة، إذا ما نجحنا في إدارة الحكم بشكل سليم. المطلوب الآن هو الانتصار في الحرب وعدم الرضوخ إلى الإدارة الأميركية. فإذا صمدنا في وجه الضغوط سنضمن الحكم لسنين طويلة، وإلا فإننا سنخسر الحكم لعقود طويلة».

وتفيد مصادر سياسية بأن نتنياهو رضخ للتهديد ولذلك قرر ألا تجري انتخابات في سنة 2024، ولكنه لا يفلح في وضع خطة سياسية تلائم هذا التحدي. فهو يواجه ضغوطاً من عائلات الأسرى التي تدير المظاهرات المتصاعدة وتوجه له اتهامات خطيرة بأنه يغلّب مصالحه على المصلحة العامة ويفرّط بأرواح الأسرى. ويواجه ضغوطاً من الإدارة الأميركية ليس فقط لإنهاء الحرب وإبرام صفقة مع «حماس»، بل تطالبه واشنطن أيضاً بالسير في نهج جديد لفتح أفق سياسي لعملية سلام إقليمية ترمي إلى سلام شامل مع العرب، بما يشمل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. ومثل هذا الأمر لا يلائم حكومة نتنياهو وبرامج اليمين المتطرف، بقيادة الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وعدد من وزراء «الليكود» أيضاً. فهؤلاء يطالبونه بالاستمرار في الحرب حتى تحقيق أهدافها المعلنة. ويؤكدون أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، تعاني من وضع داخلي صعب قد يؤدي إلى خسارتها الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ولذلك سيكون صعباً عليها ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل. لذلك عليه ألا يتأثر من الضغوط الكلامية والمشاريع التي تُطرح لتسوية سياسية شاملة. ويقول أحد هؤلاء السياسيين اليمينيين: «كنا في هذا الفيلم في الماضي وصمدنا. فلا يعقل أن نخرج من هذه الحرب بجائزة دولة فلسطينية لأعدائنا، بعد أن قاموا بهجومهم الوحشي علينا».

ويقول الوزير السابق، عوزي برعام، إنه يؤمن بوجود سيناريوهات كهذه في اليمين. ويضيف: «نتنياهو ذكي ولديه أسلوب مميز. يحاول الإخفاء والخداع والمفاجأة. وحتى مؤتمر الترانسفير المقرف تم عقده في أيام حكمه، عرف كيف يبقيه تحت كنفه من دون أن يشارك فيه شخصياً. وهو يعرف ما الذي ينتظره في الأسابيع المقبلة. فحتى لو تمكن من إنهاء الحرب بتحقيق (صورة انتصار)، فإن هذه الصورة لن تمنع الاحتجاج ضده بعد الحرب. المجتمع الإسرائيلي لا يمكنه أن يغفر الخطأ الأول. عندما يتحدث نتنياهو عن (وصمة عار سيتم تذكرها لأجيال) هو صادق ولكنه يخطئ العنوان. وصمة العار التي لن تنسى ليست ملقاة على محكمة العدل في لاهاي، حسب قوله، بل على صورة إسرائيل الدولية، التي جلبها هو وبطانته علينا. لذلك قرر أن يحاكمه الشعب. هو يعرف جيداً أن شعاراته الفارغة التي تكرر نفسها (نحن سنحارب حتى النهاية في القطاع، وسنعيد المخطوفين وسنمنع تكرار تهديد إسرائيل من القطاع) غير قابلة للتحقق في الحكومة الحالية. سموتريتش وبن غفير وكثيرون في (الليكود) لن يسمحوا له بأن يحقق أقل الشروط للوفاء بوعوده هذه. ومع ذلك فإنه محكوم بخوف من هؤلاء الحلفاء في هذه المرحلة. وإن كان سيناور في شيء فإن مناورته ستقتصر على المماطلة».

لكن المماطلة ستدخله من جديد في نزاع مع الإدارة الأميركية ومع قيادة يهود الولايات المتحدة ومع شرائح واسعة من الشعب في إسرائيل. فكلهم يمارسون ضغوطاً عليه وهذه الضغوط يمكن أن تنعكس في استئناف المظاهرات ضده بمشاركة مئات الألوف. وإذا صمد هو واليمين المتطرف، فإن حلفاءه في حكومة الحرب، بيني غانتس وغادي آيزنكوت وغيرهما، لن يصمدوا في الحكم في مثل هذه الظروف. وسيكون عليه أن يقرر لأي من الضغوط سيرضخ هذه المرة: لليمين المتطرف في حزبه ومعسكره، أو للإدارة الأميركية، أو الشارع. وحتى ذلك الحين، لا أحد يضمن أن تبقى الأمور على الجبهة كما هي، ولعلها تتفاقم في تدهور أمني جديد بتوسيع الحرب، بوصف ذلك الضمان الأكبر لبقاء الحكومة الإسرائيلية الحالية.

 

قد يهمك ايضـــــا :

وزير الدفاع الإسرائيلي يُعلن أن نصف مقاتلي حماس بين قتيل وجريح

نتنياهو يستبعد إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في إطار أي هدنة ويرفض سحب الجيش من غزة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأردن يؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان…
اليونيسف ترحّب بوقف إطلاق النار في لبنان وتدعو لتسريع…
الجيش اللبناني يعلن أن وحدة مختصة تعمل على فتح…
عون يشكر روبيو في اتصال هاتفي على جهود وقف…
المجلس الأممي لحقوق الإنسان يدين الغارات الإسرائيلية على لبنان

اخر الاخبار

كاتس يهدد باستخدام كل القوة في لبنان حال تعرض…
مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا…
المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو لتعزيز إستقلال مهنة المحاماة…
إجتماع مغربي أميركي في واشنطن لتعزيز التعاون الدفاعي بين…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

سمية الخشاب تكشف سبب قلة ظهورها الفني وتؤكد منتظرة…
محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
ريهام عبد الغفور تعرب عن سعادتها بتكريمها في مهرجان…
فتحي عبد الوهاب يعلنها صريحة لا أقدم سوى أدواري…

رياضة

جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا

صحة وتغذية

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة

الأخبار الأكثر قراءة

غارة إسرائيلية ثالثة على الضاحية الجنوبية لبيروت
السعودية تشارك قادة الخليج والعرب وأوروبا في اجتماع لمناقشة…
مجلس التعاون الخليجي يدين الهجوم على القنصلية الإماراتية في…
مجلس الوزراء السعودي يدين الاعتداءات الإيرانية ويؤكد حق المملكة…
مصر تشطب طبيبا شهيرا بعد تعريض حياة المرضى للخطر