الرئيسية » في الأخبار أيضا
العلاقات المصرية الصومالية

القاهرة _ المغرب اليوم

مواقف مصرية متتالية لليوم الثالث، تشتبك فيها مع الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي بمقديشو، الذي تجمعه بالقاهرة اتفاق دفاع مشترك.

تلك المواقف المصرية يراها الخبراء تصعيداً أفريقياً محسوباً في مواجهة ذلك الاعتراف الإسرائيلي دون أن يصل لصدام، مشيرين إلى أن مصر ستتحرك عبر المؤسسات الدولية والأفريقية والدول المشاطئة للبحر الأحمر، لتوحيد المواقف وتعظيم الضغوط الرافضة، مع عدم استبعاد قيام القاهرة بوساطة لحوار صومالي - صومالي.

وطالبت مصر، الاثنين، بعقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الأفريقي، لرفض الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي أرض الصومال، وذلك في كلمة لوزير الخارجية بدر عبد العاطي، في الجلسة الوزارية لمجلس السلم والأمن الأفريقي، التي عُقدت افتراضياً، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية».

وأعاد عبد العاطي في كلمته «تأكيد رفض مصر التام للاعتراف الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال بوصفه انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، ويقوّض أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي، وبصفة خاصة في منطقة القرن الأفريقي».

وطالب عبد العاطي بـ«عقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الأفريقي لتناول هذا التطور الخطير، ولتأكيد وحدة وسلامة الأراضي الصومالية ورفض الإجراءات الأحادية الإسرائيلية التي تهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين».

والجمعة، أفاد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، في بيان لمكتبه، بأنه «أعلن الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال دولة مستقلة ذات سيادة»، بينما لا يتمتع ذلك الإقليم باعتراف رسمي منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، وتوالت المواقف العربية والمصرية المنفردة والمشتركة.

وعبرت مصر في بيانين مشتركين مع دول منها السعودية والأردن وتركيا، عن رفض ذلك الاعتراف الإسرائيلي، بخلاف بيان مصري منفصل، يؤكد الأمر نفسه، وذلك أيام الجمعة والسبت، والأحد، وفق رصد «الشرق الأوسط».

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، أن الدعوة المصرية الأخيرة مرتبطة بتصعيد الموقف الأفريقي تجاه الاعتراف الإسرائيلي عبر مجلس السلم والأمن الأفريقي بوصفه الجهاز المعني بمهددات الأمن على الساحة الأفريقية، إذ إن اعتراف إسرائيل يهدد أحد أهم مبادئ الاتحاد الأفريقي وهو مبدأ «قدسية الحدود»، مشيراً إلى أن دعوة مصر تأتي للتعبير عن المخاطر التي يحملها قرار الاعتراف على القارة السمراء بوصفه تهديداً صريحاً للأمن الأفريقي، لا سيما أنه يحرض على تنشيط «حركة الشباب» الإرهابية بهذه المنطقة.

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، الدكتور عبد الله أحمد إبراهيم، «لوجود علاقات استراتيجية بين مصر والصومال، وهناك اتفاق دفاع مشترك، ومصر تتحرك من منطلق موقف وطني عربي بالمقام الأول، خصوصاً أن أي دور لإثيوبيا أو إسرائيل في باب المندب عبر الإقليم الانفصالي عن الصومال، تهديد لأمن مصر ودول البحر الأحمر»، مؤكداً أن هذا التصعيد الذي تدفع نحوه مصر مهم لتأمين الجبهة الأفريقية تزامناً مع خطوات دولية قد تتخذها مصر في مجلس الأمن.

ذلك الموقف المصري، يتناسب مع مشاركة القاهرة في اجتماع طارئ في الجامعة العربية على المندوبين، الأحد، والذي قرر تقديم طلب لمجلس الأمن لاتخاذ موقف حازم إزاء الاعتراف الإسرائيلي بإقليم الشمال الغربي للصومال ما يسمى إقليم أرض الصومال، مشدداً على حق مقديشو في الدفاع الشرعي عن أراضيها.

ويبحث مجلس الأمن لاحقاً التداعيات السياسية والقانونية لاعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال» دولةً مستقلة، بناءً على طلب عاجل تقدمت به الحكومة الفيدرالية في الصومال، التي عدت الخطوة الإسرائيلية «هجوماً متعمداً» على سيادتها ووحدة أراضيها.

وسبق أن رفضت مصر بقوة أي وجود إثيوبي في أرض الصومال عقب توقيع الجانبين اتفاقية في مطلع 2024، تسمح لأديس أبابا بالوجود عبر البحر الأحمر، وأبرمت في أغسطس (آب) من العام نفسه، اتفاقاً عسكرياً مع الصومال وأمدتها بمعدات وأسلحة في الشهر الذي يليه.

ويستبعد حجازي أن تصل الأزمة لصدام، وتوقع «تحركاً مصرياً متوالياً عبر المؤسسات الدولية والأفريقية وعبر مجلس الدول المشاطئة للبحر الأحمر، لتوحيد المواقف وتعظيم الضغوط الرافضة، مع تحرك مصري محتمل للقيام بوساطة وحوار صومالي - صومالي قبل الانتقال لأي مرحلة جديدة».

ورغم هذا التصعيد المصري، فإن إبراهيم، لا يعتقد أنها ستصل إلى مرحلة الصدام؛ إذ إن مصر وإسرائيل دولتان جارتان ولديهما علاقات دبلوماسية والقضية خارج حدودهما، لافتاً إلى أن الضغوط المصرية ستحاول إيجاد مخرج للقضية يحفظ الأمن القومي للبلاد وأمن دول البحر الأحمر على أساس أن استقرار الصومال هو استقرار للأمن القومي العربي، وفي المقابل هناك ترقب إسرائيلي للمواقف العربية لا سيما المصرية للبناء عليها بالتجميد أو التصعيد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تل أبيب تقر بأن أرض الصومال يتمنها سلاحها الجوّي عمقاً إستراتيجياً

مصر تدعو لتدخل دولي عاجل لوقف الكارثة الإنسانية في غزة

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو…
معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يؤكد أن نتنياهو والشرع سيتوصلان إلى اتفاق
البيت الأبيض يؤكد إجراء ترمب مكالمة إيجابية مع بوتين…
مصر تصعد أفريقيا في مواجهة الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال
عباس عراقجي يرى أن المقاومة ليست مجرد سلاح بل…
إيران تقدم موازنة العام الجديد بأولوية الأمن القومي والانضباط…