الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد

القاهرة _ المغرب اليوم

أعلنت السلطات المصرية تعديلاً وزارياً شمل 14 وزيراً، مع الإبقاء على رئيس الحكومة في منصبه، تضمن استبدال وزير الدفاع، وإعادة وزارة الدولة للإعلام بعد غياب نحو خمس سنوات، إلى جانب دمج بعض الوزارات وتسمية نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

وقالت الرئاسة المصرية، الأربعاء، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد أداء اليمين الدستورية للوزراء الجدد بديوان الرئاسة شرقي القاهرة، بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الذي يعاد تكليفه للمرة الثالثة بتشكيل الحكومة والذي يأتي هذه المرة إبان انتخابات نيابية لمجلسي النواب والشيوخ.

وكان مدبولي قد كُلف بتشكيل الحكومة لأول مرة عام 2018، ثم أُعيد تكليفه في 2024، ويشهد الآن التعديل الجديد في 2026.

وصدق مجلس النواب على التشكيل الوزاري الجديد في جلسة خاطفة عقدت ظهر الثلاثاء، جرى خلالها تلاوة أسماء الوزراء الجدد والتصويت بالموافقة بالأغلبية.

وزير الدفاع

قبل دقائق من أداء اليمين، أعلنت الرئاسة تعيين الفريق أشرف سالم زاهر وزيراً للدفاع والإنتاج الحربي، وهو ما يعني ضمناً أن موافقة مسبقة قد حصل عليها الرئيس ورئيس الوزراء من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حسبما يقتضي الدستور في مادته 234.

وكان زاهر يشغل منصب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، التي تضم أربع كليات عسكرية هي الكلية الحربية والكلية البحرية وكلية الدفاع الجوي والكلية الجوية.

في 2023، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراراً بترقية زاهر، إلى رتبة فريق، تقديراً لـ"جهوده في تحديث نظم التدريب والقبول بالكليات العسكرية، ورفع كفاءة العملية التعليمية والتأهيلية داخل المؤسسة العسكرية".

ويُعد زاهر أول وزير دفاع مصري حاصل على بكالوريوس الهندسة، بالإضافة إلى بكالريوس العلوم العسكرية.

خلال قيادته للأكاديمية العسكرية، تم تطوير المناهج لتشمل تخصصات أكاديمية متعددة، مع إتاحة شهادات مزدوجة في مجالات، الاقتصاد والعلوم السياسية، والهندسة، ونظم المعلومات، والعلوم العسكرية.

ويُلاحظ قِصر مدد بقاء وزراء الدفاع في عهد الرئيس السيسي؛ إذ يعد زاهر وزير الدفاع الرابع الذي يتولى هذا المنصب منذ عام 2014، بينما استبدل الرئيس السابق حسني مبارك، على سبيل المثال، ثلاثة وزراء دفاع فقط خلال نحو 30 عاماً.

ويرى الصحفي حسين عبد الغني أن هذا النهج يتماشى مع أسلوب إدارة الدولة منذ 2014، القائم على عدم إبقاء المسؤولين في المناصب الحساسة لفترات طويلة.

أثار تعيين راندا المنشاوي وزيرة للإسكان جدلاً على مواقع التواصل، حيث بدأت مسيرتها داخل وزارة الإسكان وتدرجت حتى أصبحت نائباً للوزير في يونيو حزيران 2018، ثم مساعداً لرئيس الوزراء لشؤون.

واستُدعيت المنشاوي في يناير كانون الثاني 2018 للتحقيق أمام نيابة الأموال العامة، وطالبتها النيابة برد نحو 1.5 مليون جنيه (قرابة 30 ألف دولار) حصلت عليها من "أرباح وبدلات ومكافآت ورواتب" من جهات تابعة للوزارة.

وأكد حسن أبو العينين، المحامي المصري، أن ذلك لا يحول دون تولي المنشاوي أي منصب حكومي، موضحاً أن القضية لم تُحال إلى القضاء، وأن قرار النيابة لا يُعد حكماً بالإدانة.

كما وافق مجلس النواب على تعيين جيهان زكي وزيرة للثقافة. وزكي أستاذة للحضارة المصرية القديمة، وعضوة معينة بمجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية، وترأست الأكاديمية المصرية للفنون في روما، وعملت باحثة بالمركز القومي للبحوث العلمية (CNRS) بجامعة السوربون منذ 2019.

وأشارت مستندات متداولة إلى صدور حكم أولي بتغريمها 100 ألف جنيه (حوالي ألفي دولار أميركي) في قضية تعدٍ على حقوق الملكية الفكرية، بعد ثبوت "سرقة نصوص كاملة" من كتاب للكاتبة سهير عبد الحميد واستخدامها في إصدار عام 2024.

ولم تتمكن بي بي سي من التحقق من صحة تلك المستندات بشكل مستقل، ولم يصدر تعليق رسمي من الوزيرة أو الحكومة، فيما تستمر مواقع التواصل في تناول مدى تأثير حكم أولي كهذا على منصب وزاري يتعلق بحقيبة الثقافة.

ومن جانبه، قال أبو العينين إن هذه الواقعة، حال ثبوتها، لا تحول دون تولي زكي منصبها، موضحاً أن توصيفها القانوني يندرج ضمن الجنح، ولا يُعد من الجرائم المخلة بالشرف التي تحرم مرتكبها من شغل المناصب العامة.

وأكد أبو العينين خلال حديثه لبي بي سي أن اختيار الوزراء والمسؤولين في مصر يخضع لإجراءات تدقيق أمنية وقانونية دقيقة، ما يجعل من المستبعد وجود موانع قضائية تعوق تولي أي من المرشحين مهامهم.

كان الملف الاقتصادي في صدارة التعديل، مع استحداث منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية لأول مرة، وإعادة تنظيم وزارات مرتبطة بالاستثمار والتجارة والتخطيط، وتغيير عدد كبير من الوزراء المرتبطين بالملف الاقتصادي.

حيث شمل التعديل تعيين حسين عيسى، الذي عمل سابقاً كرئيس لجامعة عين شمس كان رئيساً للجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، في منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

وطبقا للتكليفات الصادرة عن الرئيس المصري ستكون مهمته المشاركة في وضع الخطط الاقتصادية المستقبلية، والتنسيق بين أعضاء المجموعة الاقتصادية، ومتابعة الأداء، والتوجه نحو تخفيض حجم الدين العام بأفكار جديدة.

وتأتي الخطوة في ظل تحديات تشمل ارتفاع الأسعار، وتذبذب التضخم، وضغوط على الاحتياطي من النقد الأجنبي، رغم تحسن نسبي في بعض المؤشرات.

وترى الحكومة أن تعزيز التنسيق الاقتصادي عبر هذه التغييرات الهيكلية قد يسهم في احتواء الضغوط.

وألغى التشكيل الوزاري الجديد نصبي نائب رئيس الوزراء لشؤون التنمية البشرية الذي كان يحمله وزير الصحة ونائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية الذي كان يحمله وزير النقل والصناعة.

لكن الخبير الاقتصادي مدحت نافع يرى أن السير الذاتية للوزراء الجدد لا تختلف كثيراً عن سابقيهم، وأنهم يتبنون التوجهات نفسها، ما يعني استمرار النهج ذاته مع تغيير الوجوه لتناسب المرحلة المقبلة.

أثار إحياء وزارة الدولة للإعلام جدلاً بعد سنوات من إلغائها، مع تعيين ضياء رشوان على رأسها، وكان رشوان رئيساً للهيئة العامة للاستعلامات، كما تولّى منصب نقيب الصحفيين، إضافة إلى رئاسة للجنة الحوار الوطني التي شكلها الرئيس.

وامتد الجدل إلى طبيعة المنصب: هل هي وزارة كاملة أم "وزارة دولة"؟، فقد أشار البرلمان أثناء أداء اليمين إلى "وزارة"، ونقلت وسائل إعلام عن رشوان تأكيده أنه "وزير" ، قبل أن توضح الإعلانات الرسمية لاحقا أن التشكيل يتضمن "وزارة دولة للإعلام".

وتختص وزارة الدولة بمهام محددة وتعمل بالتنسيق مع جهات أخرى دون هيكل إداري مستقل، بخلاف الوزارة الكاملة ذات الصلاحيات الأوسع.

ومنذ ثورة يناير كانون الثاني عام 2011 ظل منصب وزير الإعلام محل جدل، حيث أُلغي عام 2014 مع الإبقاء على إدارة الإعلام عبر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام.

وعاد المنصب في 2019 بتعيين أسامة هيكل وزيرًا للدولة لشؤون الإعلام، قبل استقالته عام 2021 بعد 16 شهراً، دون توضيح رسمي لمصير الوزارة آنذاك.

من جانبه يرى عميد كلية الإعلام الأسبق حسن عماد مكاوي أن تعيين وزير للإعلام قد يكون مبرَّراً في ظل الحاجة إلى قيادة تمتلك رؤية استراتيجية توجه السياسات الإعلامية للدولة.

وأوضح مكاوي في تصريحات خاصة لبي بي سي أن الدستور لم يتضمن نصاً صريحاً بإنشاء وزارة للإعلام، لكنه كذلك لم يمنع تشكيلها، ما يعني أن إعادتها يظل أمراً جائزاً من الناحية الدستورية.

وارتفع عدد الحقائب التي تتولاها نساء إلى أربع بدلًا من ثلاث في الحكومة السابقة، وتشمل وزارات التنمية المحلية والبيئة، والتضامن الاجتماعي، والإسكان، والثقافة.

ووصف المجلس القومي للمرأة هذه الزيادة بأنها تأكيد على ثقة الدولة في كفاءة القيادات النسائية وقدرتهن على إدارة الملفات الاستراتيجية بكفاءة واقتدار.

كلّف السيسي الحكومة، وفق بيان رئاسي، بتعزيز الأمن القومي والسياسة الخارجية ودفع التنمية الاقتصادية وضمان الأمن الغذائي والطاقة، إلى جانب الاهتمام بالمجتمع وبناء الإنسان.

وتتضمن الخطة إعداد برامج وزارية واضحة تشمل أهدافاً محددةً، وآليات تنفيذ، وجداول زمنية، وتمويلاً، ومؤشرات أداء، مع متابعة وتقييم مستمر.

لكن الكاتب الصحفي حسين عبد الغني يرى أن التعديل لم يحمل تغييراً جوهرياً، معتبراً أن التكليفات لا تختلف عن نهج إدارة الدولة خلال السنوات العشر الماضية.

وقال في تصريحات لبي بي سي: "حجم التغيرات الخارجية والداخلية التي تواجهها مصر يستلزم تغييرات حكومية أوسع وأشمل".

في المقابل، يرى وليد طوغان، رئيس تحرير مجلة "صباح الخير" القومية، أن الوقت ما زال مبكرًا للحكم على الحكومة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية في الاختيارات، وإعادة هيكلة بعض الحقائب عبر فصل ودمج عدد منها.

تشير البيانات الرسمية إلى أن الدين الخارجي لمصر بلغ نحو 160 مليار دولار بنهاية 2025، فيما تمثل نسبة الدين العام نحو 85 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي أكثر من 50 مليار دولار.

وتسلّط هذه الأرقام الضوء على الضغوط الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة، حيث سيكون تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وربط السياسات الاقتصادية بأهداف التنمية المستدامة من أبرز محاور العمل.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

السيسي يشكر ترامب لإستعداده التّدخل لحل الخلاف حول سد النهضة والبرهان يرحّب

السلطات المصرية تضع معبر رفح في حالة تأهب عقب تأجيل الهدنة في قطاع غزة

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…

اخر الاخبار

وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…
طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…