إصدار أوامر أميركيّة بإعادة فتح السّفارات السّورية قريبًا

إصدار أوامر أميركيّة بإعادة فتح السّفارات السّورية قريبًا

المغرب اليوم -

إصدار أوامر أميركيّة بإعادة فتح السّفارات السّورية قريبًا

إصدار أوامر أميركيّة بإعادة فتح السّفارات السّورية قريبًا
بقلم: توفيق بن رمضان

بعد أن اتّخذ السّيد الأميركي قراره بالقبول بالرّئيس السّوري بشار الأسد وتراجعه عن الرّغبة في إزاحته و رحيله، تسارعت قرارات القادة من عاصمة إلى أخرى بالتّعبير عن قبولهم ببشّار في المرحلة الانتقالية.
 
فبعد أن صرّح وزير الخارجية الأسباني و مهّد الطّريق أمام الجميع، وأغلب الظن أنّ الحكاية منسّقة و محبوكة بينهم، بخاصة بعد اقتناعهم باستحالة إسقاط النّظام السّوري، مع اشتداد ضغط موجة النّازحين السّوريين على أوروبا، فقد توالت التّصريحات و نطق رئيس الوزراء البريطاني و غيره من قادة الغرب و لحقهم الرّئيس الفرنسي ووزير خارجيته فابوس صاحب قضيّة الدّماء الملوّثة بفيروس "السيدا" في ثمانينات القرن الماضي، و الذّي كان بالأمس القريب مع رئيسه هولاند من أكبر المحرّضين على النّظام و الرّئيس السّوري، وأخر الملتحقين بهم الرّئيس التّركي أردوغان و من قلب العاصمة الرّوسية وفي حضور الرّئيس بوتين زعيم الدّاعمين لسورية و نظامها.
 
وسارعوا سابقًا في  تطبيق الأوامر الصّهيو-أميركية بغلق السّفارات السّورية في بعض العواصم الغربيّة، ونفّذ هذا الأمر بسرعة البرق في أغلب العواصم العربيّة، وتزعّمت تونس "الثّورة" كلّ الدّول وكانت السبّاقة في دعم هذا القرار بتنظيم مؤتمر من أجل التحشد ضدّ النّظام السّوري، واتّخذت قرارات غلق السّفارات، و قطعت العلاقات بين تونس و سورية من دون اعتبار للمصالح الوطنيّة أو مراعاة لظروف المغتربين في الدّولتين الشّقيقتين.
 
و في الحقيقة هي أوامر صهيونية قبل أن تكون أوامر و قرارات أميركيّة، لأنّ الفوضى إذا عمّت في سورية ستكون إسرائيل أكبر المتضرّرين منها، و منذ عقود أي مراقب بسيط يعرف جيّدا أنّ الإدارات الأميركيّة المتعاقبة لا تقرّر شيئًا، بل تأتمر بأوامر الدّوائر الصهيونية، و هي منذ مدّة ترزح تحت التّأثير و الهيمنة الإسرائيلية، كما أنّ الكثير من القادة و السّاسة في أميركا و الدّول الغربيّة تجدهم يجتهدون في إرضاء الصّهاينة حتّى و إن كان على حساب مصالح دولهم و شعوبهم، خدمة للصّهيونيّة العالميّة في دول الغرب و إسرائيل.
 
و لكن و لله الحمد هذا الأمر لن يدوم كثيرًا فشعوب الغرب بدأوا يضيقون ذرعًا من نفوذ الصّهاينة الذي أصبح مكشوفًا و مزعجًا، و قد بدأ التّململ، كما أنّ نفوذ اليهود بدأ يضعف بحكم الانفتاح الإعلامي و استحالة تمكّنهم من السّيطرة على منظومات التّواصل و الاتصال العالمية بعد انتشار منظومات التواصل الاجتماعي التّي سهّلت انتشار المعلومة، فلن يتمكّنوا مستقبلًا من السّيطرة و الكذب و التّلاعب بالرأي العام العالمي والغربي على وجه الخصوص، لأن مصادر المعلومة أصبحت متاحة و منتشرة وفي متناول جميع الشّعوب و الشّرائح في جميع أنحاء العالم، كما أنّ النّفوذ العربي و الإسلامي بدأ يكبر بشكل تصاعدي في دول الغرب، مع أنّ العرب و المسلمين اليوم ليسوا كعرب و مسلمي القرن الماضي.
 
و بعد الاستجابة البرقيّة في غلق السّفارات السّوريّة في أغلب الدّول العربيّة، هاهم يستجيبون للأوامر الأميركيّة في القبول بمشاركة بشّار في المرحلة الانتقالية، و لا شكّ أنّ الأوامر ستصدر قريبًا من السيّد الأميركي بإعادة فتح السّفارات السّوريّة ولا شكّ أنّ "غلمان" العم سام المنبطحين في دول الغرب والعرب سيذعنون و سيستجيبون بسرعة للأوامر العليّة الصّادرة من ساكن البيت الأبيض رئيس الولايات المتّحدة الأميركيّة المذعن بدوره و المطيع لأوامر سادته من زعماء الصّهيونية العالميّة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إصدار أوامر أميركيّة بإعادة فتح السّفارات السّورية قريبًا إصدار أوامر أميركيّة بإعادة فتح السّفارات السّورية قريبًا



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib