فى سوريا قنابل ذكية وجمهور مغفل

فى سوريا: قنابل ذكية وجمهور مغفل!

المغرب اليوم -

فى سوريا قنابل ذكية وجمهور مغفل

بقلم - عماد الدين أديب

انطلق ما بين 110 إلى 120 صاروخاً من جيوش فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ضد 3 أهداف رئيسية قرب العاصمة السورية دمشق وموقعين بجانب «حمص» وثكنات عسكرية مختارة.

المدمرات والغواصات والطائرات الخاصة بالدول الثلاث أعلنت أنها قامت بضربات محددة ومحدودة لردع وعقاب ومنع الحكومة السورية من استخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى.

هذا هو التفسير السياسى المعلن، أما التفسير البريطانى فهو رد على الدور الروسى فى قتل الجواسيس الروس فى لندن بالجمرة الخبيثة.

والتفسير الفرنسى أنه انتقام للعمل الإجرامى غير الإنسانى ضد المواطنين فى دوما.

أما التفسير الأمريكى فهو جزء من الصراع الذى تخوضه الإدارة الأمريكية مع «طهران وموسكو وحزب الله».

المتفق عليه أنها ضربة واحدة محددة ومحدودة، من قام بها أراد «إظهار القوة»، ومن تلقاها ادعى أنه أسقط 13 صاروخاً منها وأنه احتوى الضربة.

المذهل هو ملاحظة الآتى:

1- إن الضربات كانت منتقاة بشكل دقيق لم تتعرض لأى هدف روسى أو إيرانى أو تركى أو لحزب الله.

2- إن الإخطار السابق للقوات الروسية جعل القطع البحرية الروسية فى طرطوس تعيد ترتيب أوضاعها.

3- إن الجميع يدرك الآن، بصرف النظر عن الرأى السياسى والإنسانى فى نظام الحكم فى سوريا، أن تحالف «روسيا - إيران - حزب الله» قد انتصر عسكرياً وميدانياً، وأن نظام الرئيس بشار الأسد قائم لفترة مقبلة إلا إذا تم التخلى عنه من قبَل موسكو فى صفقة استراتيجية كبرى مع واشنطن.

4- إن إسرائيل تسعى إلى ضبط الأمور فى سوريا لكن لا تسعى إلى سقوط نظام الرئيس الأسد.

إذاً نحن أمام مهزوم يحاول أن يثبت أنه قادر على الفعل العسكرى «الأمريكان»، وأمام منتصر يدرك أنه قادر على امتصاص أى رد فعل استعراضى من الغرب، كل يحاول استثماره لأسباب داخلية خاصة به داخل مجتمعه المحلى.

علينا أن نصدق أن العالم المتحضر يفور -حقيقة- من أجل القتل بالكيماوى رغم أنه لم يتحرك خطوة واحدة للقتل بالرصاص من مارس 2011 فى سوريا.

علينا أن نصدق مثل جمهور السيرك الذى يصفق فى بلاهة للساحر الماهر وهو يطير فى الهواء دون حبال أو سلك مشدود.

علينا أن نلعب دورنا فى هذه المسرحية الدموية العبثية التى يتصارع فيها الكبار على موقع ونفط وغاز سوريا المرتقب، ونبدو كمن تم استغفاله بالفعل.

إنها ضربات تمت بقنابل ذكية كى يستقبلها جمهور مغفل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى سوريا قنابل ذكية وجمهور مغفل فى سوريا قنابل ذكية وجمهور مغفل



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib