حقيقة شجاعة اليأس

حقيقة شجاعة اليأس!

المغرب اليوم -

حقيقة شجاعة اليأس

مصر اليوم
  قرأت باهتمام حديث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي أدلى به في هذه الصحيفة للزميل الدكتور عادل الطريفي، وتوقفت طويلا أمام حديثه عن الملف السوري وتحليله للأوضاع الداخلية هناك. أهم ما جاء في هذا المجال النقاط التالية: 1) أن المالكي في لقائه بأوباما وبايدن في واشنطن سمع منهما أن نظام الأسد لن يعيش أكثر من شهرين، وأنه رد عليهما بأن النظام السوري سوف يبقى عامين على الأقل. وعزا المالكي ذلك إلى فهمه العميق للأوضاع الداخلية السورية. 2) تأكيد المالكي أن النظام السوري سوف يقاتل بقوة، وأن التيارات العلمانية والمسيحية سوف تقف بجانب الطائفة العلوية في معاركها المسلحة. 3) تحميله للقوى الخارجية مسؤولية استنفار حالة وصفها بـ«شجاعة اليأس» للطائفة العلوية، وقال «الحقيقة أنهم منحوا العلويين شجاعة اليأس، لذلك هم يقاتلون بنسائهم وبرجالهم من أجل البقاء». هنا علينا أن نحلل كلام السيد المالكي بعمق ونسعى إلى توضيح ما نراه صوابا في كلامه.. يتحدث السيد المالكي عن «شجاعة اليأس» وكأنها شجاعة المستضعف، بينما الحقيقة أن ما يقوم به النظام في سوريا هو «شجاعة المفتري على الضعفاء». نحن نتحدث عن نظام يضم ترسانة تسليح تبلغ قيمتها 70 مليار دولار أميركي، وتضم جيشا نظاميا وجهازا أمنيا يتجاوزان المليون نسمة. نحن نتحدث عن سلاح طيران يستخدم طائراته القاذفة ضد المدنيين، فأين شجاعة اليأس أو اليائسين؟ ثم إن شجاعة اليأس تأتي في حال كان اليائس هو الطرف المعتدى عليه، ويكون الطرف الذي فرض عليه أمرا واقعا أكبر منه، بينما الحقائق تقول إن هذا النظام ذهب إلى القتل طواعية بمحض إرادته، رافضا عشرات المبادرات والوساطات لإيجاد حل سلمي تفاوضي لحقن الدماء. إن هناك فارقا جوهريا بين شجاعة اليأس و«جنون اليأس». وسوف تثبت الأيام أن الطائفة العلوية السورية الكريمة سوف تصل إلى قناعة راسخة بأن هذا النظام أصبح يشكل عبئا عليها وعلى مستقبلها السياسي في سوريا الجديدة. وسوف تثبت الأيام القليلة المقبلة أنه ليس من مصلحة علويي سوريا أن يكتب في تاريخهم أنهم كانوا يقودون حملة تطهير عرقي ضد إخوانهم السنة، أو أنهم كانوا يسعون لإقامة دولة طائفية. أما الجهل الأميركي المطبق بحقيقة الأوضاع في سوريا، وعدم قدرتهم على حسن تقدير عمر النظام السوري، فإن هذا ليس بجديد على العقل السياسي الأميركي الذي اشتهر عنه أنه من أكثر الأنظمة في العالم حصولا على المعلومات المجردة، وأكثرها عدم قدرة على التحليل السليم والدقيق لها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيقة شجاعة اليأس حقيقة شجاعة اليأس



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib