متى يدرك العرب

متى يدرك العرب؟

المغرب اليوم -

متى يدرك العرب

عماد الدين أديب
في العالم العربي الآن أسئلة أكثر من إجابات، ومخاوف أكثر من آمال، وشكوك أكثر من ثقة، وفشل أكثر من نجاح، وتآمر أكثر من تحالفات، وجنون أكثر من عقل، وغباء سياسي أكثر من حكمة. لذلك كله - وللأسف الشديد - صورة المستقبل القريب لا تبشر بخير كبير. ورغم ذلك، فأنا على ثقة مطلقة بأن المدى المتوسط والمدى الطويل سوف يشهدان إصلاحات كبرى وتغييرات هيكلية في أشكال العديد من الأنظمة الاستبدادية التي اعتادت على حكم الفرد وحكم السيطرة المطلقة التي لا تعرف المغزى الحقيقي للشورى ولا للانتقال والتداول السلمي للسلطات. دماء كثيرة سالت، ودماء أكثر يتوقع أن تسيل، ويكفي أن العالم العربي يحتل المرتبة الأولى في سجل ضحايا العنف نتيجة الاقتتال خلال العقد الماضي كله! ومن المخيف للغاية أن نؤكد أن ضحايا الاقتتال بواسطة الصراع العربي - العربي أو بين بعض الحكام العرب وشعوبهم أكثر ستة أضعاف من ضحايا كل الصراعات بين العرب وآخرين من غير العرب! وحينما نتحدث عن التساؤلات التي تبحث عن إجابة فإن العقل العربي يشعر بحيرة كبرى وهو يطرح التساؤلات التالية على سبيل المثال وليس الحصر: 1 - متى تتصالح حماس والسلطة الفلسطينية؟ 2 - متى يلقي حزب الله سلاحه في الداخل ويتحول إلى منظمة سياسية؟ 3 - متى تدرك تيارات الإسلام السياسي أنها لا تستطيع أن تحكم وحدها وأن عليها مشاركة الآخرين في السلطة؟ 4 - متى يدرك العرب أن جامعة الدول العربية هي منظمة تنجح أو تفشل بناء على إرادة أعضائها، وأنها يجب ألا تكون منظمة لتصفية حسابات بين قوى إقليمية؟ 5 - متى يدرك العرب أنهم يثرثرون في السياسة ليل نهار ولا يفعلون شيئا في مصالحهم الاقتصادية؟ 6 - متى يدرك العرب أن نظامهم التعليمي الفاشل لن يذهب بهم إلى منطقة متقدمة من مناطق النهضة الحقيقية على مستوى العالم؟ 7 - متى تدرك إيران أن التعصب للمذهب والعرق لن يؤدي بها إلى دخول قلوب ملايين العرب والمسلمين وعقولهم؟ 8 - متى يصبح الإعلام العربي ساحة للحوار الموضوعي وليس حلبة مصارعة ثيران ومكانا لتصفية مصالح قوى إقليمية ودولية؟ 9 - متى ندرك، أننا لا ندرك، حتى ندرك أنه حان الوقت لأن ندرك؟! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى يدرك العرب متى يدرك العرب



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 06:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

تمتعي بشهر عسل مختلف على متن أفخم اليخوت

GMT 16:39 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

"بروسلي المغرب" في ضيافة الفنانة ثريا جبران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib