عبث الدور الأميركي في غزة

عبث الدور الأميركي في غزة!

المغرب اليوم -

عبث الدور الأميركي في غزة

عماد الدين أديب
أهم ما في قرارات مؤتمر وزراء الخارجية العرب أول من أمس حول غزة أنه انتقل - قليلا - من الحالة التقليدية المعتادة للرد على «الفعل والعدوان» بالشجب والتنديد إلى حالة من القرارات التنفيذية على أرض الواقع. وأهم شيء في دعم أهل غزة أمام العدوان، هو السعي - بكل قوة متاحة - لإيقاف العدوان ذاته! وإذا لم يكن قرار إيقاف العدوان في يدنا وفي استطاعتنا فإن الاختيار الثاني من الناحية العملية هو تقديم المساندة لأهلنا في غزة لمواجهة العدوان ولتخفيف أكبر قدر من آثاره السلبية عليهم. في غزة من لا يموت بقنابل العدو، يموت في المشافي لنقص الأدوية والمعدات الجراحية، ونقص الدماء. في غزة من لا يموت بمدفعية العدو، يموت من حصار الجوع والبطالة وتوقف كل أشكال الحياة. وإذا كانت زيارة وفد من الوزراء العرب قد تقررت إلى غزة، فإن الإجراء الأهم في هذه الزيارة هو تحويل «مشاعر التضامن الكلامية» إلى دعم مالي وأدوية وأغذية واحتياجات أساسية تضمد الجراح النازفة للأرامل واليتامى وأهالي الشهداء والذين يعيشون يوميا تحت مظلة من القذائف القاتلة. وأعتقد أن الطرف الأجدر بالمخاطبة هذه الأيام هو الإدارة الأميركية التي ما زالت تدعو للوساطة العربية عبر القنوات الخلفية وتطالب وزارة خارجيتها علنا بضرورة ضبط النفس من الجانب الحمساوي! هكذا واشنطن، تضغط دائما على الحلقة الأضعف في الصراع وهي الجانب العربي وتغض النظر عن الطرف المتكبر المستبد وهو الطرف الإسرائيلي. لقد تعب الإنسان العربي وأعياه كثيرا الاستماع إلى عبارة الخارجية الأميركية المتكررة ليل نهار التي تقول: «حق الدفاع المشروع عن النفس للجانب الإسرائيلي». وينبغي أن يرد مسؤول عربي على واشنطن ويقول لها: وهل حق الدفاع المشروع عن النفس قاصر فقط على النفس الإسرائيلية؟ وهل يمكن اعتبار الفلسطيني من فصيلة «البشر» الذين تتعرض حياتهم للخطر تحت وابل القنابل الإسرائيلية؟ ثم هل نسي الجميع أن الجرائم الإسرائيلية التي تتم ليل نهار هي بواسطة سلاح من الصناعة الأميركية؟ عبثا أن نحاول أن نقنع رئيسا أميركيا بالضغط على إسرائيل لوقف قتل عربي بواسطة سلاح أميركي! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبث الدور الأميركي في غزة عبث الدور الأميركي في غزة



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 06:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

تمتعي بشهر عسل مختلف على متن أفخم اليخوت

GMT 16:39 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

"بروسلي المغرب" في ضيافة الفنانة ثريا جبران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib