ربيع «القاعدة»

ربيع «القاعدة»!

المغرب اليوم -

ربيع «القاعدة»

عماد الدين أديب
حدث تطور رئيسي في فكر ما يعرف باسم الجماعات «الجهادية الدينية» التي ترفع شعارات إسلامية لممارسة العنف غير المشروع. هذا التطور حدث عقب أحداث الربيع العربي التي اجتاحت المنطقة العربية والتي غيرت من تعريف «العدو» لدى هذه الجماعات. قبل 11 سبتمبر (أيلول) 2011، كان «العدو» هو الولايات المتحدة الأميركية. كانت هذه الجماعات ترى أن الأنظمة العربية الاستبدادية تستقوي بواشنطن، وأنها ما كان لها أن تستمر لولا الدعم السياسي والعسكري بل والاقتصادي أحيانا من الإدارة الأميركية. لذلك كان منظور وفهم العمل الجهادي العالمي هو «اضرب الولايات المتحدة بقوة، يهتز نظام الحكم الاستبدادي المدعوم منها». كانت الفلسفة تقوم على ضرورة التعامل مع «الأصل» والابتعاد - مؤقتا - عن «الفرع». عقب أحداث الربيع العربي، وعقب اغتيال أسامة بن لادن، ووصول أيمن الظواهري إلى رئاسة التنظيم العالمي (القاعدة)، أصبحت فلسفة التنظيم هي: «اضرب النظام في الداخل وحدد معركتك مع أدواته ولا توسع معركتك مع الولايات المتحدة أو دول حلف الأطلنطي». وهذا ما توصلت إليه العديد من مراكز الأبحاث العالمية التي تحاول تحليل المتغيرات في سلوك تنظيم القاعدة القائم الآن على فكرة: «الولاء للجماعة الأم دون الحاجة إلى توجيه ضربات أو عمليات للولايات المتحدة». وما تشهده هذه الأيام من عمليات في اليمن، وسوريا، وسيناء، ومالي، والجزائر، ونيجيريا هي توابع وارتدادات الربيع العربي. إن أقصى ما يزعج تنظيم القاعدة عالميا، هو أن يتم تغيير الأنظمة عبر وسائل احتجاج سلمية وأدوات تغيير ديمقراطية غربية، بعيدة عن نهج العنف المسلح الذي يرفع شعار الجهاد ضد الأنظمة والحكام الظالمين. ويشعر تنظيم القاعدة الآن بأن أزمة أنظمة ما بعد الربيع العربي الآن وإخفاقها في إحداث التغيير المنشود وحدوث اختلالات كبرى في بنية أجهزتها الأمنية وضعف الدولة هو «أفضل مناخ لقيام (القاعدة) باختراقها الكبير داخل المجتمعات العربية». ويقوم هذا المنطق على مبدأ بسيط للغاية هو: «ها هي الأنظمة الاستبدادية قد سقطت وها هي الثورات الشعبية قد أخفقت في بناء نظام جديد، إذن تعالوا إلى الحل النهائي الأكيد وهو الجهاد المسلح ضد كل ما هو طغيان وتخلف واستبداد»! هذا هو الخطر الحالي. والمقبل. والمستمر! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ربيع «القاعدة» ربيع «القاعدة»



GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 16:48 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 16:45 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 16:42 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 09:47 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تزداد الحظوظ لذلك توقّع بعض الأرباح المالية

GMT 15:22 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:02 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

المغربي أيوب الكعبي يهز الشباك في الدوري التركي

GMT 06:31 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الأربعاء 11 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:19 2017 الأربعاء ,07 حزيران / يونيو

محمد حماقي يحتفل بمولودته الأولى فاطمة

GMT 02:01 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة ناصرتشارك بفيلم " مصطفي زاد" في مهرجان قرطاج السينمائي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib