بيزنس الدم أهم من عائد التسوية السياسية

بيزنس الدم أهم من عائد التسوية السياسية

المغرب اليوم -

بيزنس الدم أهم من عائد التسوية السياسية

بقلم - عماد الدين أديب

المنطقة العربية، والشرق الأوسط ككل، على حافة حدث كبير، إما أنه «صدام غير محسوب»، أو «تسوية بهدف تجنّب هذا الصدام».

كل طرف إقليمى يُعدّ نفسه للبدائل، بحيث حينما يدخلها يكون ممسكاً بأدوات الصراع، أو أوراق التسوية.

إن رصد تحرّكات اللاعبين الأساسيين فى المنطقة يمكن أن يرسم لنا صورة حال المنطقة الآن:

1- الاجتماع الأخير لروسيا وإيران وتركيا، وهى القوى الأساسية الممسكة بالقوى العسكرية على مسرح القتال السورى ومسرح القتال العراقى.

2- الزيارة المفاجئة للرئيس السورى بشار الأسد لروسيا ولقاؤه المطوّل مع الرئيس فلاديمير بوتين الذى تلقّى فيه آخر تعليمات القيادة الروسية حول ملامح المرحلة المقبلة فى الحل السياسى لمستقبل سوريا.

3- اللقاء العربى الرباعى الذى ضم وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات والبحرين، والذى أعلنوا فيه استمرار موقفهم الثابت من قطر، ورفض الدور الإيرانى، خاصة بعد الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية والموقف الأمريكى من إدانة طهران واعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية.

4- تعليق سعد الحريرى الاستقالة لمدة 15 يوماً، والمرونة التى أبداها السيد حسن نصر الله فى إمكانية العودة إلى اعتماد سياسة «النأى بالنفس» عقب اتصالات دولية محمومة بين القاهرة وباريس والرياض وواشنطن وأبوظبى.

5- إعادة ترتيب السلطة الفلسطينية و«حماس» البيت من الداخل من أجل تمهيد الأرض سياسياً لقبول حكومة «نتنياهو» العودة إلى مائدة التفاوض بشكل «يناسب» الائتلاف الحكومى الحالى فى «تل أبيب».

كل ذلك يؤشر إلى أن الشهور القليلة المقبلة سوف تشهد حركة ونشاطاً لتحريك الخروج من أنفاق: سوريا والعراق وقطر وفلسطين فى حزمة كبيرة من المقايضات والتسويات الإقليمية.

البعض يراهن على الصفقات الإقليمية برعاية وتوافق أمريكى - روسى - أوروبى.

ورأيى المتواضع أن الجنون الإيرانى والمماطلة الإسرائيلية ومصالح المرتزقة السياسية فى صراعات المنطقة أقوى بكثير من رغبات أو مصالح الأطراف الدوليين.

فى رأيى أن المنطقة مرشحة للفوضى أكثر من ترشحها لتسويات مؤقتة أو مسكنات سياسية، لأن مصالح الكثير من اللاعبين تستقر وتزدهر مع التوترات والمواجهات العسكرية أكثر مما تستفيد من الاستقرار والتعايش والسلم الإقليمى.

ولمن يشك فيما أقول اسألوا أنفسكم: ما هو دور الحوثيين، وحماس، والحرس الثورى الإيرانى، وداعش، والقاعدة، والأكراد، واليمين المتطرف الإسرائيلى إذا ما حدثت تسوية وانتهت مصالحهم وأدوارهم القائمة على إشعال الصراعات، وبيع السلاح، وتجارة الحروب، وتهريب المخدرات والبضائع، والحصول على إتاوات المرور والحواجز والمال السياسى الآتى من دول المنطقة؟

مصالح التوتر أكبر بكثير من مصالح التسوية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيزنس الدم أهم من عائد التسوية السياسية بيزنس الدم أهم من عائد التسوية السياسية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib