هل يطفئ «ترامب» النيران التى أشعلها «بوش»

هل يطفئ «ترامب» النيران التى أشعلها «بوش»؟

المغرب اليوم -

هل يطفئ «ترامب» النيران التى أشعلها «بوش»

بقلم - عماد الدين أديب

الوضع الحالى فى المنطقة بحاجة ماسّة إلى إيقاف نزيف التدهور الذى أصبح يهدّد دول المنطقة وجيرانَها ومصالح الكبار.

هذه المنطقة المضطربة تتحكم فى الاحتياطى الاستراتيجى للنفط والغاز، وتتحكم فى الممرات البحرية لحركة التجارة العالمية، وإحدى أهم الأسواق التجارية للغرب والصين ودول جنوب شرق آسيا.

هذه الفوضى غير المخطّط لها أصبحت عبئاً على مَن أطلقها فى بداية عام 2002.

وكما يقولون فى أمريكا، فإن الأسد الصغير الذى كنت تربّيه فى الحديقة الخلفية لمنزلك قد كبر وتوحّش وخرج عن السيطرة إلى الحد الذى أصبح يهددك أنت شخصياً.

إن نظرية الدكتورة كونداليزا رايس مع مجموعة المحافظين الجدد ومركز «راند» التابع للقوات الجوية الأمريكية عاشوا على وهم بأن إطلاق سياسة الفوضى الخلاقة هو القادر على إعادة تشكيل وبناء العالمين العربى والإسلامى بشكل ينسجم أكثر مع «الموديل الأمريكى».

وقامت هذه الرؤية على كتاب المفكر «جين شارب» الذى يعتبر كتالوج الثورات الشعبية فى العالم، والذى يحدد الوسائل والبدائل والأدوات التفصيلية لتغيير الأنظمة المركزية، سواء كانت قبلية أو عسكرية عبر الحراك السياسى الشعبى.

وقدمت الولايات المتحدة كل الدعم منذ عام 2002 لقطاعات مختلفة من الجماعات والتيارات لحضور دورات تدريبية فى صربيا وكوسوفو والولايات المتحدة ذاتها للقيام بهذا المشروع.

وانقلب السحر على الساحر، وأصبحت «الفوضى» غير خلاقة، أصبحت تهدد المصالح الأمريكية مباشرة، وتحولت من ثورة شباب فى مجتمع مدنى إلى حركة ميليشيات متوحشة.

وعرف العالم مع جبهة النصرة وداعش ما يعرف بإدارة التوحش.

وعرف العالم تهديداً له فى عقر داره فى كل محطة قطار، وكل حدث رياضى، وكل مطار، وكل شارع رئيسى.

وعرف العالم ثمن الفاتورة الباهظة للنزوح الجماعى بالملايين من الفارين من جهنم الحروب الأهلية وسوء واستحالة الحياة فى العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال.

هذا الوضع الذى اخترعه وشجّعه الكبار أصبح مؤلماً ومدمراً للذين ابتدعوه.

نحن فى وضع شديد السيولة والتفجّر يحتاج إلى إعادة ضبط، فهل يحدث ذلك؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يطفئ «ترامب» النيران التى أشعلها «بوش» هل يطفئ «ترامب» النيران التى أشعلها «بوش»



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib