خيار الأكثرية ليس دائماً هو الأفضل

خيار الأكثرية ليس دائماً هو الأفضل!

المغرب اليوم -

خيار الأكثرية ليس دائماً هو الأفضل

بقلم : عماد الدين أديب

استقر علماء السياسة بعد تجارب تاريخية طويلة على أن أبسط تعريف للديمقراطية هو «حكم الأغلبية بواسطة اختيار من الأغلبية».

بعض المفكرين، وهم قلة، يعترضون على ذلك بقولهم إن التاريخ أيضاً أثبت أن اختيار الأغلبية لا يعنى -بالضرورة- أنه الحكم الأفضل أو الأصح، بل إن التاريخ ملىء بأخطاء فادحة من كوارث اختيارات للأغلبية، فالمسألة ليست عدد أصحاب القرار ولكن درجة وعيهم وفهمهم، مثلاً حوكم أحد أعظم الفلاسفة فى التاريخ وهو سقراط أمام محكمة بضغط من غالبية أهل أثينا التى قضت بإعدامه على أفكاره «الفاسدة والمفسدة».

واختارت الأغلبية ستالين، الذى قتل من الشعب الروسى أكثر من 30 مليوناً!

وأصبح أدولف هتلر زعيماً لحزبه ولألمانيا بناء على انتخابات حرة بلا تزوير!.

وفى مكة كانت الأغلبية لمدة 13 عاماً من بدء الدعوة لصالح الكفار حتى تم فتح مكة بعد ذلك.

وحينما عبر سيدنا موسى البحر بمعجزة سماوية خارقة، قالت أغلبية اليهود التى رأت المعجزة إنها تريد دليلاً إضافياً على وجود رب موسى!

ذلك كله يدعم فكرة أن الكثرة العددية وغلبة الأرقام قد لا تفى بصواب القرار وصحة الاختيارات.

ما زالت مسألة أفضل الأنظمة لاختيار النظام الأصلح مسألة معقدة وإشكالية غير محسومة.

وقد رد أنصار مسألة اختيار الأغلبية، أنه لو كان خيار هؤلاء خاطئاً، فإن المسئولية سوف تقع فى النهاية عليهم وسوف يضطرون إلى دفع ثمن هذا الخطأ.

قد يكون ذلك صحيحاً، ولكن تعديل المسار ليس دائماً مسألة سهلة، وهناك ظروف وتحديات قد لا تنتظر سنوات عديدة تصحيحها فى أول فرصة انتخابية جديدة للحصول على أغلبية مضادة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيار الأكثرية ليس دائماً هو الأفضل خيار الأكثرية ليس دائماً هو الأفضل



GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 17:31 2024 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

خطر اليمين القادم!

GMT 17:08 2024 الإثنين ,01 تموز / يوليو

علم المناظرات السياسية

GMT 14:25 2024 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

خطاب نصر الله

GMT 14:07 2024 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فاتورة حرب غزة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib