الدرس القطرى «المتغطى بالأمريكان عريان»

الدرس القطرى: «المتغطى بالأمريكان عريان»

المغرب اليوم -

الدرس القطرى «المتغطى بالأمريكان عريان»

بقلم : عماد الدين أديب

فور اندلاع الأزمة الخليجية سألت صديقاً سعودياً يشغل منصباً رفيعاً فى الرياض عن أسباب انفجار الموقف مع قطر، فقال لى بالحرف الواحد: «لقد طفح الكيل معهم وأسوأ ما فى الأمر أنهم يعتقدون أن لديهم القدرة على التعهد بشىء وعمل شىء آخر تماماً».

وحينما سألته: «وكيف تتوقع أن يكون موقع الأمريكيين من هذا الخلاف المحتدم؟ وهل سيقفون معكم؟».

رد المسئول السعودى بثقة: «إن واشنطن - بالتأكيد - حريصة على مصالحها، ومصالحها معنا».

ويبدو أن صديقى فى الرياض كان يحسن الظن فى النوايا والسياسات الأمريكية.

والمعلومات الواردة من واشنطن تؤكد الآتى:

1- أن هناك عدم تجانس بل خلافاً بين وزارة الخارجية والبيت الأبيض حول الأزمة الخليجية، وأن وزير الخارجية أقرب إلى تفهم موقف الدوحة.

2- أن وزير الخارجية الأمريكية حينما وقع وثيقة مكافحة الإرهاب وتجفيف تمويله مع الجانب القطرى هذا الأسبوع قد أفسد دوره فى الوساطة بين الأطراف.

3- أن هذا التضارب فى المؤسسات الأمريكية يؤشر إلى احتمال استقالة وزير الخارجية الأمريكية فى مرحلة زمنية لا تتجاوز شهوراً.

الوسيط الأمريكى ابتلع الطعم القطرى وتجاوز الوساطة الكويتية واصطدم بموقف وزراء خارجية السعودية ومصر والبحرين والإمارات خلال لقائه معهم فى جدة.

كان يجب على وزير الخارجية الأمريكى أن يطالب قطر بشكل فورى وصريح بتنفيذ التزاماتها تجاه اتفاق الرياض الموقع عامى 2013 و2014.

ويخطئ من يعتقد أن الولايات المتحدة «مخلصة» لحلفائها، وأنها تدفع فاتورة الصداقة التاريخية لهؤلاء، والتاريخ يشهد على ذلك.

التاريخ يشهد على أن واشنطن باعت نظام فيتنام الجنوبية وتركته للهزيمة العسكرية.

والتاريخ يشهد على أن واشنطن باعت شاه إيران محمد رضا بهلوى الذى وصفته بأنه أكثر أصدقاء الولايات المتحدة إخلاصاً ورفضت منحه حق العلاج والإقامة فى بلادها.

وباعت الولايات المتحدة الرئيس المصرى الأسبق حسنى مبارك فى عهد الرئيس باراك أوباما وطالبته بالرحيل قائلة: «يرحل الآن.. والآن يعنى الآن»!

وتناست واشنطن اتفاقياتها الأمنية مع الرئيس اليمنى على عبدالله صالح، والتسوية المالية والسياسية مع العقيد معمر القذافى.

وتناست الإدارة الأمريكية اتفاقاتها مع المجاهدين الأفغان، وشجعت طالبان فى الاستيلاء على كابول.

وتناست واشنطن أن وزير دفاعها السابق دونالد رامسفيلد هو الذى باع طائرات الأباتشى فى الثمانينات للرئيس العراقى صدام حسين، وهو أيضاً الذى دعم بعد ذلك بسنوات غزو بغداد.

الحل الذى نريده فى الأزمة الخليجية يجب أن يعتمد على 3 عناصر رئيسية:

1- أن يكون حلاً عربياً داخل البيت العربى عبر القناة والوساطة الكويتية.

2- أن يكون قائماً على النصوص الكاملة لاتفاق الرياض.

3- أن تكون هناك آلية تنفيذ ومراجعة صارمة لا تعرف الخداع أو المراوغة.

هذا كله يدفعنا إلى القول: إن ما يحدث الآن يؤكد المثل الشعبى المصرى أن «من يبحث عن غطاء أمريكى عريان»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدرس القطرى «المتغطى بالأمريكان عريان» الدرس القطرى «المتغطى بالأمريكان عريان»



GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 14:20 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

GMT 13:58 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

بايدن والسعودية

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib