رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك يلطم

"رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك.. يلطم"

المغرب اليوم -

رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك يلطم

بقلم : عماد الدين أديب

 أخطر ما يهدد أى فرد أو أى مجتمع أو أى أمة، ليس انخفاض رصيد النقد فى البنك المركزى، ولكن انخفاض منسوب حالة الرضا فى نفوس الناس وهبوط سقف الأمل فى الغد.

ووظيفة أى نظام «ملكى، أميرى، جمهورى»، رأسمالياً كان أو اشتراكياً، حراً كان أو فردياً، منذ بدء التاريخ أو معاصراً، أن يسعى إلى تحقيق حالة الرضا لدى المواطنين بهدف رفع منسوب الأمل داخل نفوسهم.

لا بد أن يصل الناس، فى أى زمان ومكان إلى اليقين الكامل والإيمان الراسخ بأن غداً -بإذن الله- يبشر بمستقبل أفضل.

الإحساس بأن الأمور تسوء، ولا أمل فى غد أفضل، هو أكبر خطر على استقرار المجتمعات على مر التاريخ.

العنصر النفسى هو العنصر الحاكم والأساسى فى تحقيق حالة الرضا.

لا استقرار بدون رضا، ولا رضا بدون أمل.

اليأس من واقع الحال هو العدو الأول لنجاح أى مشروع إصلاحى.

كان وليام شكسبير يقول فى مدوناته اليومية: «لا أخاف من شىء فى حياتى أكثر من اليأس، لأن اليأس -بلا شك- هو التاج المرصع على رأس مشاعر الخوف».

وكان الكاتب الروسى العظيم تولوستوى يقول «إننى أعرف أننى فى النهاية سوف أنتصر على الخوف من اليأس، لأننى فى النهاية سوف أموت».

التعامل بشكل فلسفى مع مشاعر الإحباط واليأس هو أمر ضرورى للتشخيص الدقيق لحالات عدم الرضا التى تصيب أفراداً أو جماعات أو هيئات أو مجتمعات.

ومن أخطر الأمور التخفيف أو التهوين من مشاعر عدم الرضا عند الناس، بل يتعين دائماً التعامل معها بجدية وعمق وحكمة.

بالتأكيد ليس دور أى نظام سياسى أن يعامل مواطنيه مثل الأطفال الذين يحدثون ضوضاء ويصرخون بصوت عال إذا لم يستجب أهلهم لمطالبهم.

المطلوب هو التعاطف الواعى مع هموم الناس دون قبول ظواهر الابتزاز الجماهيرى الذى يمارس أحياناً على بعض الحكام.

ذلك كله حتى نتجنب جميعاً تلك الحالة المخيفة التى عبر عنها مثل شعبى معاصر: «رميت همومى فى البحر علشان أرتاح.. طلع السمك يلطم».

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

المصدر: الوطن

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك يلطم رميت همومى فى البحر علشان أرتاح طلع السمك يلطم



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib