مر عام والقوس مفتوح

مر عام والقوس مفتوح

المغرب اليوم -

مر عام والقوس مفتوح

أمينة خيري
بقلم : أمينة خيري

أتمنى لو أن هناك وسيلة موثوقًا فيها لقياس ومعرفة آراء سكان غزة فيما يجرى لهم. وأود كثيرًا أن يكون لدى أهل لبنان الفرصة للتعبير عن اختياراتهم. مر عام كأنه دهر. جثامين القتلى وأعداد المصابين وحجم الخراب تتحدث عن نفسها. هى وحدها القادرة على التعبير عن نفسها دون حرج أو خوف مما قد يلحق بها من اتهامات العمالة ووصمات الخيانة.

أتذكر يوم السابع من أكتوبر تمامًا. لا أتحدث عن العملية التى قامت بها حماس، وردود الفعل الأولية للعالم غير العربى، الذى نجد أنفسنا مضطرين للتعامل معه، إن لم يكن لأننا نعيش على ظهر الكوكب نفسه، فلأننا نعتمد عليه فى إمدادنا بالشاشات التى ندق عليها والتقنيات التى نتواصل بها وفى الدواء الذى نتناوله أملًا فى الشفاء حين يرتفع ضغطنا أو تعجز عقولنا وقلوبنا عن فهم المنطق فى فكر بلا منطق. فى مناسبة مرور عام، أقول إن دق جرس باب الجار الشرير المغتصب الظالم الغاشم المتغطرس، وإلقاء طوبة فى وجهه، لم يكن يومًا حلًّا لتقويم الجار أو عقابه أو وضع حل لشروره. قليل من التعقل لن يصيب القضية فى مقتل، وكفاها ما هى فيه من قتل وتشريد وتهجير وتخريب. وقليل من التفكر لا يعنى نبذ فكرة المقاومة أو هجر مبدأ الحقوق إلى آخر قائمة الاتهامات الصوتية الصادرة عن القوى الحنجورية.

قليل من التعقل والتفكر فى مناسبة مرور عام على اندلاع حرب الشرق الأوسط الدائرة رحاها من حولنا. بعيدًا عن تحليلات العميد الركن فلان فى هذه القناة.

.. وتفسيرات الخبير المحنك علان فى تلك القناة، والخطط التكتيكية والرؤى اللوذعية التى تنضح بها صفحات الـ«سوشيال ميديا»، هل ما نحن فيه اليوم يستحق الاحتفال؟. مرة أخرى، لمحترفى التخوين والتشكيك والجهاد عبر الشاشات، أن تطالب بحسابات المكسب والخسارة، وأن تفكر فى المدنيين قبل أن تدق جرس باب العدو وتلقى طوبة فى وجهه لا يعنى أبدًا التخلى عن القضية. يعنى أخذ الشعوب فى الحسبان، لا فى الطوفان.

بعد مرور عام على الحرب الآخذة فى التمدد، والتى لم تظهر أى أمارات لقرب توقفها أو حتى الهدنة، يرى البعض أن ما جرى قبل عام أفاد إسرائيل بشكل كبير. وضعها ولو لبضعة أيام، فى خانة الضحية. موجات التضامن العارمة، ولاسيما من قِبَل طلاب الجامعات الغربية، مع أهل غزة العام الدراسى الماضى كانت رائعة. العام الدراسى الجديد بدأ، حملات التضامن العارمة يكاد لا يسمع عنها أحد، لا لتقصير فى التضامن أو انخفاض فى الإنسانية، ولكن لأنه كلما طالت الحروب، خفتت حدة الصدمة واعتاد الناس ما يجرى.

فى مناسبة مرور عام على الحرب، كل الدعم والتضامن مع أهل غزة المنكوبين، والرحمة لنحو ٤٢ ألفًا فقدوا حياتهم، والأمنيات لنحو مائة ألف مصاب، ونفتح القوس أمام لبنان وكذلك سوريا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مر عام والقوس مفتوح مر عام والقوس مفتوح



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib