بقلم : محمد أمين
فى هذا الشهر الكريم أتقرب إلى الله بالكتابة عن المؤسسات الخيرية، وأحب زيارتها والاطمئنان على سير العمل فيها، خاصة عندما يقدم المسؤولون عنها شرحا وافيا لما تقدمه للناس من خدمات مجانية منتظمة دون تمييز أو محاباة.. ومن هذه المؤسسات مستشفى ٥٧٣٥٧ ومستشفى الكبد المصرى، وأخيرا مستشفى ٢٥ يناير بالزقازيق، الذى بدأ يدخل الخدمة لأول مرة فى رمضان بعد عشر سنوات من التجهيز والتأثيث.. يدفعنى لذلك معرفتى بالصديق الأستاذ محمد الجارحى الذى حوّل الحلم إلى حقيقة.. وهو بالمناسبة المشرف التنفيذى أيضا على مشروع علاج الصحفيين وأسرهم، بما يعنى أنه يحب خدمة الناس، ويتقرب إلى الله بهذه الأعمال الصالحة.. أنفق وقته فى تجهيز المستشفى، وهو لا يريد جزاء ولا شكورا، حتى حصل على تراخيص التشغيل!.
أرسل لى صديقى هذه الرسالة يقول فيها «السنين اللى فاتت كنت مقصّرا فى الكتابة عن المستشفى، كنت بجرى مع زمايلى فى المؤسسة علشان نخلص التراخيص، ومستنى يوم الحصول على الرخصة بفارغ الصبر، كإنى مستنى مولود، أو وصول حبيب طال انتظاره، لكن اللى عاوز أقوله لكم النهارده إن المستشفى دلوقتى محتاجكم جدًا جدًا.. إنتم اللى عشتوا معايا الحلم بكل تفاصيله، لحظات البدايات، وأيام الانكسارات، وساعات الانتصارات.. لحد ما وصلنا لفرحة النهايات.
مش هطوّل عليكم، بس وأنا بكتب دموعى نازلة.. المشروع ده مشروع عمرى، حطيت فيه وقتى، وطاقتى، وكل ما أملك علشان أوصل للحظة دى.. لحظة أشوف فيها مريض بيخش من باب المستشفى ومريض تانى خارج بابتسامة، وأشوف بعينى ثمرة تعب ومجهود السنين.. مش هأقول غير كلمة واحدة: ما تتخلوش عن الحلم.
باختصار، مستشفى ٢٥ يناير مش بتاعى لوحدى، ده مشروعكم، بتاعكم كلكم. أنا متأكد إن ده شعوركم، بتاع كل واحد فيكم، ولولاكم – بعد ربنا – ما كنتش قدرت أوصل لخطوة واحدة.. المستشفى محتاج دعمكم النهارده أكتر من أى وقت، بالكتابة عنه، بالتبرع، بالمشاركة، وبالتطوع.. إنتم اللى صنعتم الحلم وحولتوه لواقع.. ما تتخلوش عنه يا #سند_الخير ياللى بدأتوا معايا الرحلة من أيام #تاكسى_الخير».
*** رسالة مؤثرة جدا لا تقول إن الأمور تمام، وإن المستشفى جاهز للخدمة.. وإنما التشغيل أهم من الإنشاء ومكلف جدا، ويقول إن المستشفى يحتاج التبرع أكثر والتطوع أكثر بالمجهود والمال أيضا!، وهى صرخة أتصور أن يساندها الناس ورجال الأعمال أكثر من أى وقت مضى.