ليست هناك وهابية

ليست هناك (وهابية)

المغرب اليوم -

ليست هناك وهابية

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

في دراسة مرتكزة على الحقائق نشرها الأستاذ (بدر الخريف) يوم الثلاثاء 22-2-22 عن ملابسات قيام الدولة السعودية الأولى، وتكاتف الأعداء ضدها من كل جانب، وتأكيدهم الخبيث الكاذب على انتشار وتفشي الجهل والبدع و(الشركيات) بين السكان، بل وجزمت بغياب مظاهر الوعي الديني والثقافي بكل أشكاله، وألصقوا واخترعوا تهمة ما يسمى (الوهابية) على تلك الدولة، رغم أن الدين كان موجوداً والمذهب (الحنبلي) المعتمد على الكتاب والسنة كان منتشراً قبل ظهور محمد بن عبد الوهاب، وكثير من المخطوطات والوثائق وحتى القصائد تقول ذلك.
ومن كثرة الدعايات المغرضة من قبل الدول الأجنبية، كالإمبراطورية البريطانية والسلطنة العثمانية اللتين ناصبتا العداء لتلك الدولة السعودية الأولى الفتية، التي توسعت من طرف الجزيرة العربية الجنوبي المطل على المحيط الهندي، إلى أجزاء من العراق والشام شمالاً، وإلى البحر الأحمر غرباً، بمساحة هي ضعف مساحة السعودية اليوم، لهذا حركوا (محمد علي باشا) حاكم مصر وأمدوه بالمال والأسلحة النارية المتطورة التي لم يكن سكان الجزيرة العربية يعرفونها، إلى جانب الجنود النظاميين و(المرتزقة) من مختلف البلاد.
ومع الأسف اعتمد الأعداء على المؤرخ الفاشل المدعو (حسين بن غنام) من كلام عن تلك الدولة، مع أن ابن غنام هذا توفي ولم يكن عند تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ الموافق 1727م موجوداً ولا حتى بعد اللقاء بين الإمام محمد بن سعود والداعية الشيخ محمد بن عبد الوهاب 1157هـ - 1744م مولوداً، وقيل أن عمره في ذلك الوقت لا يتعدى ثلاث سنوات في منطقة الأحساء، وكل ما أرخه عن المنطقة كان (خيالاً في خيال)، والذي يقرأ تاريخه يجد الحوادث التي ساقها تركز على شخصية وتاريخ ومنهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب، بإضفاء العبارات المبالغة عنه والسجع اللغوي الذي سلكه عليه، والتي توحي وكأن الشيخ هو الذي طلب منه كتابتها.
فالواقع أن العلماء كانوا منتشرين في نجد بالمئات قبل حتى ما يسمى زوراً وبهتاناً (الوهابية)، والدليل الدامغ أن عالماً شامياً هو (الأوزاعي)، شد الرحال لطلب العلم في الرياض (التي كانت تسمى في ذلك الوقت حجر اليمامة)، وبالمثل العالم ومفسر الأحلام المشهور (ابن سيرين) اتجه للدراسة في جامع الرياض، لمتطلبات تولي قضاء البصرة، فذهب للدراسة على علماء حجر اليمامة، وبالمثل (ابن إسحاق) و(ابن راهويه) فإنهما أخذا ونشرا علم الحديث ودراسته، وعد عالم حجر اليمامة الإمام (يحيى بن أبي كثير) أحد الستة الذين يؤخذ عنهم علم الإسناد في الحديث النبوي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليست هناك وهابية ليست هناك وهابية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:20 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
المغرب اليوم - محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib