ترمب الثاني وقبائل الصحافة والفنّ

ترمب الثاني... وقبائل الصحافة والفنّ

المغرب اليوم -

ترمب الثاني وقبائل الصحافة والفنّ

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

 

في عام 2018 تمّ تحطيم نجمة دونالد ترمب على درب المشاهير في هوليوود؛ قلعة الفنون في أميركا والعالم، إبّان رئاسته الأولى. واليوم، في نهاية 2024 بُعيد إعلان فوز ترمب؛ ترمب الثاني، ماذا يفعل القوم؟!
 

من أكثر الأطراف المتضرّرة من انتصار «الترمبية»، ولا أقول ترمب فقط، هم جماعة هوليوود؛ أي عصبة الصناعة الدرامية والفنّية الذين احتشد جمهرتهم منذ سنوات لتحطيم ترمب والترمبية، وقتل معنويات أنصاره، يشبهون في فعلتهم هذه مجتمع الصحافة والميديا الأميركية، طبعاً نتحدث عن «الأغلب» وليس الكل.

في حملة ترمب الثاني الأخيرة التي جندل فيها منافِسته الديمقراطية، كامالا هاريس، وكل من «يتشدّد» لها، كما يُقال في عاميتنا العربية؛ ألقت هوليوود بقوتها خلف هاريس، وسخّرت نجمة الترفيه والغناء الشابّة، تايلور سويفت، والمغنية الشهيرة، بيونسيه، والقدامى أمثال العدو اللدود لترمب، روبرت دي نيرو، وغيرهم، بكل شعبيتهم وتاريخهم وجماهيرهم، خلف هاريس... وكان الحصاد مثل الصفر!

هذا الانتصار الساحق أحبط نجمات الفن وهوليوود؛ مثلاً:

كتبت الممثلة، كريستينا أبلغيت، على منصة «إكس»: «رجاءً، توقّفوا عن متابعتي إذا اقترعتم ضد حقوق المرأة، وحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة. لا أريد هكذا متابعين».

مغنية الراب، كاردي بي، فجّرت غضبها قائلةً على «إنستغرام»: «أكرهكم جميعاً! احرقوا قبّعاتكم... أنا حزينة جداً!». في قراءة نُشرت بهذه الصحيفة عن إحباط مجتمع هوليوود من الملحمة الترمبية، كتبتها كريستين حبيب، الإشارة لعزم منتجي هوليوود على الإحجام عن مهاجمة ترمب، بالطريقة الفجّة التي رأيناها بالسنوات القليلات الماضيات، وذكر التقرير أنه «من المرجّح أن تأتي الأعمال الناقدة لسياسة ترمب من خارج الدائرة الهوليوودية؛ أي من الفنانين المستقلّين، أو حتى من خارج حدود الولايات المتحدة».

في حديثٍ مع صحيفة «لوس أنجليس تايمز»، قال عميد كلية الأفلام والإعلام في جامعة تشابمن في كاليفورنيا، ستيفن غالوواي: «لو كنت ثرياً اليوم لما استثمرت بشراء أسهم في قطاع الترفيه الأميركي»، متوقعاً اضطرابات كثيرة في هذا القطاع خلال ولاية ترمب الثانية.

من المستبعد أن يرمي الرئيس الجديد سترة النجاة لقطاع السينما والتلفزيون، كما توقّع التقرير؛ فوفق غالوواي: «هوليوود الليبراليّة هي العدوّ، على الرغم من أن ترمب صنع اسمه أساساً في عالم الترفيه».

في تقديري، أن ثنائية ترمب، الثاني، مع إيلون ماسك، بما يملك الرجلان من إرادة فولاذية ورؤية تغييرية جذرية، وبما عانياه، كلٌّ بطريقته، من الشبكات الليبرالية بنسختها الأوبامية؛ هذه الثنائية ستعمل على تفكيك المستعمرات الإعلامية والفنّية المسيّسة حدّ التطرّف، وبناء بديل لها، أو على الأقل تصعيب عملها، وإجبارها على العودة للمربع المهني، أو التخفيف من الهيجان السياسي والنشاط الحزبي الفاقع.

سيعملان على ذلك، وربما يجدان مقاومة من قبائل الميديا والفن «المتأيسر» في أميركا... فهل ينجحان؟!

هذا سؤال ستكون إجابته حاسمة في تغيير المشهد الإعلامي والبوصلة الفنية، ليس في أميركا فقط، بل حتى خارجها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترمب الثاني وقبائل الصحافة والفنّ ترمب الثاني وقبائل الصحافة والفنّ



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib