جسور السلام

جسور السلام؟!

المغرب اليوم -

جسور السلام

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

من عاش عقودا من الصراع العربى الفلسطينى - الإسرائيلى يتعلم أنه لا توجد معركة تنهى كل أمر من أموره المعقدة؛ وإنما هناك دائما ما يطيل الواقعة فى الزمن الذى كله مرارة والثمن ومعظمه ضحايا. وتكون الواقعة حارة مهما كان بريقها فى لحظات، كما تصبح خالقة لسؤال الحيرة كيف وصلنا إلى هذه المرحلة من التعقيد الذى بدأ بسيطا لحظة البداية. اللحظة ولهيبها يكون مستعرا كلما كان التصميم «وجوديا» لا يوجد فيه طرف إلا بفناء الآخر؛ كما هو حال اللحظة الراهنة فى حرب غزة والمنذرة بمزيد من الحرب اتساعا بالجغرافيا، وعمقا بالكراهية فى التاريخ. فمنذ بدأت الحرب جرى التركيز على نقطتين: الأولى أن القضية ليست اختيارا بين السلام أو الحرب؛ وإنما كيف تكون العلاقة بين «السلاح» و«السياسة». والثانية أنه لا خروج من حالة الدوران من حرب وأخرى ما لم تكن هناك قدرة استيعاب الطرف الآخر. فرغم القدرات الإسرائيلية الفائقة، والتأييد الدولى الكبير، فإنها تخسر الحرب عندما تستبعد إرادة الشعوب العربية وما لديها من تراث. ورغم ما لدى الشعب الفلسطينى من تاريخ عميق، وما لديه من تأييد كاسح لدى الدول العربية والإسلامية، فإن الوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة لا يزال حلما أكثر منه واقعا بعد ثلاثة أرباع قرن من نقطة البداية.

المرات التى جرى فيها الإنجاز سادت فيها حكمة استخدام السلاح الذى أظهر التصميم، والسياسة التى وضعت أمام الطرف الآخر مصلحة مقابل مصلحة. ساعتها يصبح الصراع نزاعا، والمصالح القومية تتحقق بحصول الطرف الآخر على مصالحه. حدث ذلك على الجبهات المصرية والأردنية وحتى السورية كان لها نصيب. الفلسطينيون وضعوا الأساس لدولتهم ومن قسمها كان فلسطينيا؛ والآن آن الأوان للم الشمل؛ أما إسرائيل فقد آن الأوان لكى تعرف أن القضية باقية، وأن تدمير قطاع غزة لن يعنى خلاص إسرائيل. مجموع كليهما يأخذنا إلى مائدة مفاوضات لحل دولتين لا فرار منه مهما كانت العقيدة فائرة أو السلاح بتارا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جسور السلام جسور السلام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 06:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

تمتعي بشهر عسل مختلف على متن أفخم اليخوت

GMT 16:39 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

"بروسلي المغرب" في ضيافة الفنانة ثريا جبران

GMT 12:35 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

عصام عدوة ينفي قرار عودته إلى الدوري المغربي

GMT 22:21 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

طريقة عمل صينية المسقعة باللحم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib