عندنا ألف بديل

عندنا ألف بديل

المغرب اليوم -

عندنا ألف بديل

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تستطيع الدولة أن تجتاز الأزمة الاقتصادية الحالية إذا توافرت أمامها بدائل الحل، لأنه لا توجد مشكلة إلا وهناك حل لها، ولكن القضية دائمًا هى فى القدرة على الوصول لهذا الحل، ثم القدرة على اختيار الأصوب من بين الحلول.

ولأنه لا شىء تقريبًا يشغل عقل الدولة هذه الأيام إلا تأمين الوفاء بأقساط الديون فى موعدها، فإن هذا قد انسحب بتأثير مباشر على سعر الدولار، ولأن سعره لا يكاد يتوقف عن التحرك فى السوق الموازية، فإن ذلك قد أدى إلى أعباء مضافة على الناس.

وأتصور أن صانع القرار فى حاجة إلى أن تكون أمامه بدائل اقتصادية متنوعة للحل، وعندما تتوفر مثل هذه البدائل سيكون عليه أن يختار من بينها، ولاشك فى أنه سيختار أصوبها، ثم أقربها إلى ألا يكون الحل على حساب السوق المحلية، ولا بالطبع على حساب القدرة الشرائية للجنيه فى جيوب المواطنين.

والبدائل المتنوعة لن تتوافر إلا إذا كانت من أهل الخبرة والكفاءة، بأن يجيئوا بما يجدونه مناسبًاً.. إننى أتحدث عن عدد من أهل الخبرة والكفاءة، لا عن شخص واحد أو جهة واحدة، لأن الشخص الواحد لن يوفر غير بديل واحد، والجهة الواحدة لن توفر غير بديل واحد، ونحن أحوج ما نكون إلى بدائل نختار من بينها، لأنها تعطينا مساحة من القدرة على الحركة، وربما تعطينا مساحة من القدرة على المناورة.

ومن بين البدائل التى قد يجدها صانع القرار أمامه، العمل على إعادة جدولة الديون المستحقة، لأن من شأن إعادة الجدولة أن تمنحنا مسافة نعيد فيها ترتيب أوراقنا، ومعها نعيد ترتيب أولوياتنا فى العمل على الأرض.

إعادة الجدولة مجرد بديل، وقد يكون هناك بديل أفضل منه، ولكن ميزة هذا البديل بالذات أنه يتقاسم العبء مع آحاد الناس، ويجعل المواطن طرفًا من بين أطراف تحمل العبء، بدلًا من أن يكون هو الطرف الوحيد الذى عليه أن يحمل ويتحمل.

لا نهاية للبدائل التى يمكن أن تتوافر أمامنا، ولكن الطريق إليها يتطلب أن ننفتح على كل صاحب خبرة، وكل صاحب كفاءة.. وفى مجال الاقتصاد على وجه الخصوص.. وأن يكون انفتاحنا مقترنًا بالرغبة الجادة فى السماع وفى الإنصات.. وعندها سنجد ألف بديل

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندنا ألف بديل عندنا ألف بديل



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib