الكبير فى مصر

الكبير فى مصر

المغرب اليوم -

الكبير فى مصر

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فى مسلسل «الكبير أوى» قرر الفنان أحمد مكى السفر مع زوجته مربوحة إلى القاهرة، فأبلغها أنهما سيذهبان فى رحلة إلى: مصر.

ولا تعرف منذ متى أخذت العاصمة عندنا اسم البلد نفسه، فلايزال أبناء الأقاليم لا يعرفون القاهرة باسمها، وكلما أراد واحد منهم نزول العاصمة قال إنه: رايح مصر!

لا تجد هذا فى أى بلد عربى ولا غير عربى، ولا تعرف ما سببه على وجه التحديد تاريخيًا، ولكن ما تعرفه أن هذه القاهرة التى بناها الفاطميون قبل أكثر من ألف سنة قد امتزج اسمها مع اسم البلد فصار الاثنان شيئًا واحدًا، وأصبح المصريون يمارسون هذا المزج بين البلد وعاصمته بشكل تلقائى، وبغير أن يستوقفهم الأمر، وبغير أن يحاولوا البحث فى أسبابه.

فى دول أخرى تجد أن عاصمة الدولة فى بعض الحالات تحمل اسم الدولة نفسها، وهذا ما تجده فى الكويت أو الجزائر على سبيل المثال، ولكن القضية هناك فى البلدين مختلفة، لأن العاصمة لدى الكويتيين والجزائريين لا تحمل اسمين كما هو حاصل عندنا: اسم رسمى فى كُتب الجغرافيا، ثم اسم آخر متداول بين الناس!

وربما تجد شبيهًا للمسألة فى سوريا، لأن السورى إذا كان فى حلب فى الشمال مثلًا، ثم أراد الذهاب إلى دمشق العاصمة، فإنه يقول إنه ذاهب إلى الشام، ولا يقول إنه ذاهب إلى دمشق.. فالعاصمة السورية لدى الأشقاء فى سوريا تحمل اسم الإقليم بكامله، لا اسم الدولة فقط فى حدودها.

القاهرة لم تكن أول عاصمة للدولة المصرية فى مرحلة ما بعد فتحها على يد عمرو بن العاص، ومصر عرفت من بعد الفتح إلى يوم بناء القاهرة ثلاث عواصم، وكانت العواصم الثلاث كالتالى: الفسطاط فى أيام عمرو، والعسكر فى أيام الدولة الإخشيدية، والقطائع فى أيام الدولة الطولونية.. وليس معروفًا ما إذا كان هذا الخلط بين البلد وعاصمته كان موجودًا فى أيام العواصم الثلاث القديمة، أم أنه بدأ فقط مع قاهرة المعز؟

وربما يكون السبب هو مركزية الحكم فيها، وربما يكون أن القاهرة عاشت مركزًا للسلطة والأضواء، فكانت تستحوذ على الاهتمام كله، ولم يكن يبقى الكثير للأقاليم والمحافظات.. ربما.. فهذا هو السبب الأقرب إلى العقل والمنطق، ولكنه لا ينفى وجود أسباب أخرى إلى جواره خافية علينا.. ولكن «الكبير أوى» يجعلنا نفكر فى الموضوع من جديد، ويجعلنا نبحث له عن تفسير.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكبير فى مصر الكبير فى مصر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib