النقيب والطبيب

النقيب.. والطبيب

المغرب اليوم -

النقيب والطبيب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

غادر مشروع قانون المسؤولية الطبية مجلس الشيوخ إلى مجلس النواب، وأحاله المستشار حنفى جبالى إلى اللجان النوعية تمهيدًا لمناقشته وإقراره.

تم هذا ويتم فى غياب نقابة الأطباء، رغم أنها الطرف الأهم فى الموضوع كله، ورغم أن مشروعًا كهذا يجب ألا يمر إلا إذا كانت هى حاضرة، ومشاركة، وموافقة. فهى نقابة الطب والطبيب فى المحروسة، وهى الحصن الذى يحمى المهنة.. ومشروع القانون سوف ينقصه أهم ركن فيه إذا استمر غياب النقابة أو تغييبها.

أما الركن الأهم فهو أن يكون مشروع القانون عمليًا يخاطب الواقع ويتواءم معه، وإلا، فإنه سيبتعد عن واقع الناس والأطباء، وسيكون مردوده على المهنة فى غير صالح المريض والطبيب معاً وبالدرجة نفسها.

وما أعرفه أن النقيب الدكتور أسامة عبدالحى لديه أربعة مقترحات جوهرية، وهو يطرحها ليكون مشروع القانون معبرًا عما يُراد له أن يُعبّر عنه.. والمقترحات الأربعة منشورة فى صحافة الأمس، ولا بديل عن أن تجد طريقها إلى مجلس النواب عند مناقشة مشروع القانون، وعند تحويله من مشروع قانون إلى قانون نافذ فتكون جزءًا منه لا ينفصل.

ليس من صالح أحد أن تزداد هجرة الأطباء إلى الخارج، ولا من مصلحة أحد أن تسوء علاقة المريض بالطبيب، ولا من الحكمة أن نجعل الطبيب يشعر وهو يداوى مرضاه أن رقبته تحت سيف مُسلط عليها، ولا من الكياسة فى شىء أن يتوجس الطبيب وهو يمارس مهنته لأن شكوى كيدية من أى شخص يمكن أن تحبسه.

وليس سرًا أن أطباء كثيرين كانوا ومازالوا يتبرعون لشراء الدواء للمريض إذا أحسوا بأنه رقيق الحال لا يستطيع شراء دوائه.. وليس سرًا أن أطباء بادروا إلى التبرع بالدم للمرضى الذين كانوا فى حاجة إلى ذلك لإنقاذ حياتهم.

أعرف أن النقيب دعا الأطباء إلى مؤتمر للنظر فى هذه الهجمة التشريعية وغير التشريعية على الضلع الأهم فى المهنة وهو الطبيب.. ومن الواضح أن الأطباء مُستنفرون إزاء ما يجرى معهم، والأوضح أنهم غاضبون، ولا شىء يدل على عدم رضاهم إلا غضب النقابة، وفى يد الحكومة أن تبدد هذه الأجواء فتقول إن مشروع القانون لن يمر إلا بحضور النقيب، وإلا بأخذ مقترحاته الأربعة فى الاعتبار، وإلا برضاه.. وإذا رضى النقيب المنتخب فسوف يرضى الأطباء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النقيب والطبيب النقيب والطبيب



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 06:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

تمتعي بشهر عسل مختلف على متن أفخم اليخوت

GMT 16:39 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

"بروسلي المغرب" في ضيافة الفنانة ثريا جبران

GMT 12:35 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

عصام عدوة ينفي قرار عودته إلى الدوري المغربي

GMT 22:21 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

طريقة عمل صينية المسقعة باللحم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib