«شباب امرأة» ثاني مرة

«شباب امرأة».. ثاني مرة!

المغرب اليوم -

«شباب امرأة» ثاني مرة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أكثر من زميل سألنى عن رأيى فى إعادة تقديم الفيلم الأيقونى (شباب امرأة) إخراج صلاح أبوسيف فى مسلسل تليفزيونى، تلعب بطولته غادة عبد الرازق فى دور (شفاعات) الذى صار قبل نحو ٧٠ عاما عنوانا لتحية كاريوكا.

غادة ممثلة موهوبة، ولكن لماذا صار هدفها الأثير اقتفاء أثر تحية كاريوكا، سبق قبل ١٣ عاما أن أعادت تقديم فيلم (سمارة) بطولة أيضا تحية كاريوكا فى مسلسل تليفزيونى، وواجه هزيمة جماهيرية.

عدد من شركات الإنتاج التليفزيونى لماذا تبحث عن الفيلم القديم؟ إجابتى لأن الناس تنتظر، تلك هى الإجابة النموذجية، إلا أن حقيقة ما ينتظره الجمهور عادة هو أن يتفوق المسلسل على الفيلم، وليس فقط إعادة مشاهدة العمل الفنى مجددا، كلما نجح الفيلم أكثر صار التحدى أكبر.

لم يحدث فى تاريخ الدراما التليفزيونية أن تفوق أى مسلسل على فيلم ناجح، عندما أعيد تقديم فى نهاية الثمانينيات فيلم (بين القصرين) لحسن الإمام فى مسلسل أخرجه يوسف مرزوق، بطولة محمود مرسى وهدى سلطان فى دورى يحيى شاهين (السيد عبد الجواد) وآمال زايد (أمينة)، ظل الفيلم هو المسيطر.

أتذكر أننى سألت الفنان الكبير محمود مرسى عن الفارق بينه ويحيى شاهين، قال لى طبعا تفوق يحيى شاهين، أنا كنت أبحث عن (السيد عبدالجواد)، بينما فى الفيلم كان (السيد عبدالجواد) يبحث عن يحيى شاهين. ورغم ذلك لم يتوقف مخرجو الدراما عن إعادة تقديم الأفلام الشهيرة فى مسلسلات مثل (الزوجة الثانية).

النجاح يلعب دورا عكسيا لأنه يزيد من ترقب الجمهور.

فى كل الاستفتاءات يحظى (شباب امرأة) بمكانة تضعه بين العشرة أفلام الأهم فى تاريخنا السينمائى.

الفيلم عرض عام ١٩٥٥ بمهرجان (كان) وارتدت تحية كاريوكا جلباب (شفاعات)، وصعدت على السجادة الحمراء مع المخرج صلاح أبوسيف و(إمام) شكرى سرحان وسرقت الكاميرا من الجميع.

تردد أنها كانت ستحصل على جائزة أفضل ممثلة، وأتصور أن اقترابها من اقتناص الجائزة هى واحدة من اختراعاتنا، وكذبت تحية كاريوكا لى تلك الشائعة، قالت (أعرف منين؟)، لا أحد يعلن مثلا أسماء المرشحين حتى أؤكد تلك الواقعة، وأضافت أن الفيلم حظى بإعجاب العديد من النقاد وكتبوا عنه مقالات إيجابية، هذا فقط ما أستطيع تأكيده.

مع الزمن صارت كل فنانة تريد تقديم شخصية (بنت البلد)، تضع أمامها نموذج (شفاعات) تحية كاريوكا التى اقتنصت أكثر من جائزة فى مصر عن هذا الدور. كما أن (إمام) شكرى سرحان صار نموذجا للشاب الريفى الذى يأتى للقاهرة وتسرقه الحياة، الفيلم دراميا يتناول رغبات امرأة تجاوزت الأربعين، حرص صلاح أبوسيف على تقديم كل تلك التفاصيل بالنظرة والحركة، وهو ما كانت الرقابة فى مصر قبل ٧٠ عاما تسمح به، أما الآن فلا أتصور أن هناك مساحة من التسامح، ليس فقط الرقابة، ولكن المجتمع صار أشد ضراوة من الرقابة فى رفض طرح مثل هذه القضايا.

الفيلم دخل قطعا التاريخ وهو من بين أكثر الأفلام تداولا على الفضائيات. كان المخرج الكبير داود عبدالسيد قبل نحو ربع قرن لديه مشروع تقديم رؤية ساخرة (بارودى)، لـ(شباب امرأة)، يدافع فيها عن حق (شفاعات)، فهى لم تفعل شيئا سوى أنها أرادت الزواج من شاب يصغرها، فلماذا تنتهى حياتها تحت عجلات (المعصرة) بينما (حسبو) يضرب البغل بقوة بالكرباج حتى يجهز تماما على (شفاعات) وحتى أخر قطرة دماء.

الشخصية الأصعب دراميا هو (حسبو) الذى لعبه باقتدار عبدالوارث عسر، اعتبره أفضل أدواره فى مشواره السينمائى الذى تجاوز المئات، ورغم ذلك مبدئيا لا أصادر حق كل فنان فى المغامرة، والتقييم النهائى بعد المشاهدة!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«شباب امرأة» ثاني مرة «شباب امرأة» ثاني مرة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib