آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال

آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال

المغرب اليوم -

آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

 

شكل النجم الفرنسى آلان ديلون، فى الضمير الجمعى، صورة ذهنية للرجل الجذاب، مثلما كانت ولا تزال مارلين مونرو هى نموذج عالمى لجمال المرأة.

انطلق من السينما الفرنسية محققًا العالمية، توج مشواره بعشرات من الجوائز، مثل (دب) برلين و(سعفة) كان، وحملت الجائزتان صفة (إنجاز العمر)، فهى تشعرك بأنها الخطوة قبل الأخيرة التى تسبق الرحيل.

معبود للنساء، إلا أنه فى سنواته الأخيرة تمنى الموت، لم يكن قادرًا على التعايش مع العديد من الأمراض التى تكاثرت عليه وهو فى العقد التاسع من عمره، والتى تتطلب مصاحبة الأقراص والحقن يوميًا عشرات المرات، وسافر إلى سويسرا منتظرًا الموت الرحيم، حيث يتيح القانون السويسرى هذا الاختيار، الذى لا يزال يلقى اعتراضًا فى أغلب دول العالم.

عاش النجم الكبير أقصى وأقسى إحساس وهو يرى أبناءه يتصارعون على ميراثه، بينما هو يراقب كل ذلك بعيون مدركة وعقل يقظ، رغم أنهم يتشككون فى قدرته الذهنية، يريدون الحجر عليه.

أتذكر قبل خمس سنوات عندما أعلن عن تكريمه فى مهرجان (كان)، تعرض لاتهامات بالتحرش والعنف ضد المرأة، قالوا إنه كثيرًا ما ارتكب تلك الجريمة، وله سوابق فى تبادل الصفعات مع واحدة من زوجاته، ورد وقتها النجم الوسيم «هن اللاتى تحرشن بى»، كما أنه برر الصفع بأنه كان فى حالة دفاع عن النفس، بعد تلقيه صفعة، ودافعت إدارة المهرجان عن اختيارها له، وقال تيرى فريمو، المدير الفنى لمهرجان (كان)، أنها مجرد اتهامات، وبعضها وصل بالفعل لساحة القضاء، ولكن، لم تنته إلى أحكام قاطعة، وذهب البعض، قبل الافتتاح بساعات قليلة، خاصة من النساء، وهن يحملن لافتات أحاطت قصر المهرجان، تطالب بإلغاء تكريمه، وظل المهرجان على موقفه، ملتزمًا بالتكريم، وقدم درسًا عمليًا فى عدم الخضوع للسوشيال ميديا، التى صارت تحكم وتتحكم فى القرارات، البعض يخشى من ثورة عارمة تلتقطها بعدها كما تعودنا الفضائيات والمواقع الصحفية وتصبح قضية رأى عام، جرائم التحرش بطبعها أو بنسبة غالبة تتم فى دائرة محدودة، وغالبًا لا يتجاوز حضورها الطرفان، ليصبح إثباتها صعبًا، إن لم يكن مستحيلًا، ورغم ذلك فإن براءة مذنب خير من إدانة برىء، وهذا هو السياج الذى يحمينا جميعًا، التحرش ليس فقط بالجسد، ولا هو موجه فقط ضد النساء، ولكن عدم تنفيذ القانون هو تحرش ضد العدالة.

كان ديلون أيضًا ضد أن يسمح للمثليين جنسيًا بتبنى أطفال، وبالطبع هذه القناعات تفتح عليه فى أوروبا أبواب الجحيم.

ومن أشهر أفلامه (الساموراى) و(بورسالينو) و(التوليب الأسود) و(زورو)، كون مع جون بول بلموندو أشهر ثنائى أوروبى، وكان آخر ظهور علنى له عندما شارك فى وداع بلموندو قبل نحو ثلاث سنوات، متكئًا على ابنه بعد أن أصبح يعانى من صعوبة فى الحركة، بلموندو له عبارة شهيرة يصف فيها ديلون، نظرًا لأن ذكر أى منهما يستدعى على الفور فى الذاكرة الجمعية الآخر(أنا وديلون مثل الليل والنهار).

ديلون كان يعتبر تكريمه فى سنواته الأخيرة، مثل سعفة (كان)، وكأنه وداع بعد الموت، إلا أنه يراه وهو على قيد الحياة.

جمال ديلون صنع منه ممثلًا، ربما يبدو هذا للوهلة الأولى صحيحًا، ولم يكن فقط محط إعجاب النساء، بل بعض الرجال قالوا إنه الأجمل حتى من النساء، المؤكد أن الاستمرار لم يكن مجرد توابع للجمال، إنها (كاريزما)، امتلكها أمام الكاميرا، جعلته مطلوبًا حتى أقعده المرض وتنازع أبناؤه الثلاثة على الميراث وهو حى، وعندما مات أصدروا بيانًا مشتركًا يريدون من الجميع احترام خصوصيتهم، قبلها بسنوات قليلة كانوا هم أول من انتهك حرمة هذه الخصوصية!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال آلان ديلون نهاية مفجعة لأوسم الرجال



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 05:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
المغرب اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib