شيرين أبوعاقلة فى الجنة

شيرين أبوعاقلة فى الجنة!

المغرب اليوم -

شيرين أبوعاقلة فى الجنة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

شاركت النجمة المعتزلة مراسم وداع يوسف شاهين فى الكنيسة، وارتفع صوتها مطالبة بأن تخرج الجنازة من جامع عمر مكرم وعلى صوت الشيخ محمد رفعت طبقا لوصيته، وما قالته النجمة حقيقة يعلمها كُثر من المقربين من مخرجنا الكبير.. إلا أن هذا لا يعنى اعتناقه الإسلام، ولكن تسامحه مع كل الأديان، وطلب أن يكتب على شاهد قبره (يهمنى الإنسان ولو مالوش عنوان)، نجمتنا كانت تعتقد مثل عدد من المصريين أن الجنة فقط للمسلمين، وعزَّ عليها أن أباها الروحى يذهب للنار.
«ما هو مصير بيتهوفن وشكسبير وفيكتور هوجو، وغيرهم؟».. هذا السؤال أجاب عنه الشيخ محمد متولى الشعراوى قائلا: (النار وبئس المصير)، سألوه كيف وقد أسعدوا بإبداعهم البشرية بمختلف الديانات والعقائد والأعراق؟، فقال لهم: هؤلاء يأخذون حظهم كاملا فى الدنيا، وبعد ذلك تفتح لهم أبواب النار على مصراعيها، دار حوار نهاية الثمانينيات مع الشاعر الكبير الدبلوماسى أحمد شفيق كامل بعد أن تعددت لقاءاته مع الشيخ الشعراوى.

وأُذكركم أن من أشهر أغنياته مع أم كلثوم (إنت عمرى) و(أمل حياتى) و(الحب كله).. وغيرها، حرم عليه الشعراوى كتابة الأغانى العاطفية، حتى لا يلقى مصير بيتهوفن، ولهذا لم أتعجب من الأصوات التى استمعنا إليها وهى تحذرنا من طلب الرحمة والمغفرة والجنة لشيرين أبوعاقلة بعد اكتشافهم - ويا للهول - أنها لا تدين بالإسلام، لم تكن الأولى وليس فقط عند الرحيل، ولكن عند النجاح كثيرا ما تجد أن السؤال عن الديانة يسبق كل الأسئلة، خاصة مع تلك الأسماء التى تحتمل الإسلام والمسيحية من هوليوود، رامى مالك أو رامى يوسف، ومؤخرًا من فرنسا المطربة فرح الديبانى.. ألا يكفى لنشعر بالفخر والسعادة أنهم مصريون؟.

مع الأسف، عند البعض لم يعد هذا كافيا، منذ أن سيطرت الوهابية على عقول قسط وافر منا، وتناسينا كيف أن سيد درويش فى مطلع العشرينيات من القرن الماضى وكان قد شكل ثنائيا مع الشاعر بديع خيرى معتقدا أنه مسيحى، ولم يعرف أنه مسلم إلا بالصدفة عندما شارك فى جنازة أحد أقارب بديع ممسكا بصليب محاط بالورود، وقتها اكتشف أن بديع اسمه (محمد بديع خيرى).

فى منتصف الستينيات، عاش الكاتبان كرم النجار ووحيد حامد فى شقة واحدة، ولم يعرف وحيد أن كرم مسيحى إلا بالصدفة عندما تلقى كرم إخطارا قانونيا لحضور قضية، ولم يكن كرم متواجدا بالمنزل وتسلم وحيد الوثيقة وقرأ الاسم ثلاثى (كرم وديع النجار).

مع الأسف، استسلمنا لأفكار عدد من كبار الشيوخ الذين ضاقت عقولهم عن استيعاب سماحة الدين، كُثر منهم ملأوا عقول المصريين بما يؤكد أن الجنة فقط لا يدخلها إلا من أسلم، رغم أنك مثلا لو تابعت فيلم (طريد الفردوس) المأخوذ عن رواية توفيق الحكيم، والذى نادرا ما تعرضه الفضائيات المصرية، يؤكد أن الجنة ليس لمن كان يحسن أداء الفروض ولكن لمن تفاعل إيجابيا مع الحياة، وعلى هذا بعد أن يموت الولى الطيب (عليش) الذى اعتبروه صالحًا وأقاموا له ضريحًا يتبركون به، إلا أنه كان مرفوضًا من حارسى الجنة والنار وأعادوه للأرض ليعيد اختبار الحياة.

المسلمون بكل طوائفهم لا يمثلون أكثر من 20 فى المائة من البشر، فهل يدخل النار الأغلبية، أم أن باب الجنة مفتوح لكل من أتى الله بقلب سليم؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شيرين أبوعاقلة فى الجنة شيرين أبوعاقلة فى الجنة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم
المغرب اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib