شريهان أطلت علينا من الدوحة

شريهان أطلت علينا من الدوحة!

المغرب اليوم -

شريهان أطلت علينا من الدوحة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تأتي استضافة دولة قطر لكأس العالم تتويجاً لنا كعرب، وكما قال الشيخ تميم بن حمد حاكم قطر، إننا سنشهد «مونديال» يشرفنا جميعاً كعرب، ينطلق من الدوحة إلى كل الدنيا، هي قطعاً احتفالية استثنائية، جمهورها وعشاقها هم أغلب سكان المعمورة، واثق أن قطر الحبيبة، ستطيل أعناقنا جميعاً للسماء.
في حفل إجراء القرعة الذي رأينا فيه تاريخ وحداثة هذا البلد العريق، أطلت علينا كومضة ساحرة الفنانة شريهان، سبقها بتوزيع موسيقي بسيط تنويعة للموسيقي الروسي ريمسكي كورساكوف لرائعته «شهرزاد»، التي ارتبطت في الذاكرة العربية بـ«فوازير شريهان»، أشارت شريهان في كلمتها القصيرة إلى الإنجاز الذي شاهدناه على أرض الواقع، استعداداً لاستقبال الحدث التاريخي، انطلقت كلمتها من القلب لتسكن القلب.
شريهان تعود للحياة الفنية خطوة خطوة، قبل نحو عام أبهرتنا في مسرحية «كوكوشانيل» على منصة «شاهد» ورأيتها بنفس الألق والحضور والطاقة الإيجابية، وكأنها لم تغب كل هذا الزمن، كان لا بد من كسر هذا الحاجز النفسي، الذي أبعدها عن لقاء الناس، عدة سنوات.
أعلم جيداً أن شريهان بداخلها رغبة أكيدة، وحميمة لهذا اللقاء، كان ينازعها في السنوات الأخيرة صوتان، الأول يريد والثاني يتردد، الأول يؤكد أنه قادر على أن يقهر المستحيل، وفروق التوقيت لأنه يستند إلى طاقة روحية لا يمكن لأحد أن يمسك بكل تجلياتها، بينما الثاني يحسبها بالورقة والقلم فتأتي الإجابة أن عصر المعجزات قد ولى ولن يعود، متناسياً أن هناك ومضات تتجاوز، كل الحسابات النظرية، وهكذا توهجت من الدوحة وفي مطلع رمضان، الذي كانت أهم أيقوناته، لنستعيد معها أحلى سنوات العمر.
في الليلة الظلماء نفتقد البدر، كانت ولا تزال هي البدر الذي أهل علينا في شهر رمضان، كم تحن المشاعر إليها، إنها الطفلة التي يعتقد الكثيرون أنها ولدت وفي فمها ملعقة من ذهب، أخوها أسطورة الجيتار عمر خورشيد، لها صورة وهي في الرابعة من عمرها ترقص وأم كلثوم تصفق لها ع الواحدة، وتنبأت لها «الست»، بتحقيق نجومية طاغية.
طفلة استثنائية تقطن في عمارة كبار النجوم «ليبون» بحي الزمالك بالقاهرة، تشاهد العمالقة على السلم وفي المصعد، أمثال رشدي أباظة وفاتن حمامة وعمر الشريف وسامية جمال وليلى فوزي، وربما تصحو من النوم لتجد أمامها عبد الحليم حافظ يداعبها، وقبل أن تنام ترى أمامها فريد الأطرش، يقولون في تحليل الإبداع إن الآلهة تُنعم علينا بمطلع القصيدة وعلينا أن نُكمل الباقي، وهكذا شريهان لم تكتف بمطلع القصيدة فهو منحة من السماء، بل درست فنون الرقص والباليه والموسيقى، وأجادت أكثر من لغة وأهم من كل ذلك منحها الله (كاريزما) عصية على التكرار.
قبل نحو ستة أعوام، كان الكل يتطلع لعودة شريهان بـ13 مسرحية تلفزيونية، كل شيء كان يشير إلى أن العودة مجرد «فركة كعب»، ولم يسفر الأمر سوى عن «كوكوشانيل»، وتأكدنا بعدها، أن شريهان التي بدأت رحلة الاحتراف 1985 لم تغادر قلوب الناس، وفي كل إطلالة سريعة لها يتأكد الجميع أن بداخلها طاقة إيجابية يزيدها الزمن وهجاً بقدر ما نزداد إليها اشتياقاً، جاءت لنا بومضة من «الدوحة»، ونتطلع إلى ما بعد تلك الومضة الساحرة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شريهان أطلت علينا من الدوحة شريهان أطلت علينا من الدوحة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib