السلام في أوكرانيا يعيد روسيا إلى عائلة الأمم

السلام في أوكرانيا يعيد روسيا إلى عائلة الأمم!

المغرب اليوم -

السلام في أوكرانيا يعيد روسيا إلى عائلة الأمم

هدى الحسيني
بقلم - هدى الحسيني

أعلن القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية السابق فاليري زالوجني أن «الحرب العالمية الثالثة قد بدأت»، مستشهداً بالجنود الكوريين الشماليين، والطائرات من دون طيار التي تدعم روسيا بنشاط في حربها ضد أوكرانيا. في حفل توزيع جوائز «يوكرينسكا برافدا» يوم الأربعاء قبل الماضي، صرح زالوجني: «لم تعد أوكرانيا تواجه روسيا وحدها، فطائرات من دون طيار تقتل المدنيين، والأسلحة الكورية الشمالية والصينية تضرب الأراضي الأوكرانية». وانتقد زالوجني التردد الغربي. وشدّد على اعتماد أوكرانيا على التكنولوجيا المتقدمة، لكنه تساءل عما إذا كان يمكن أن تواجه بمفردها تحالفاً زائداً من الخصوم.

أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي زالوجني في فبراير (شباط) الماضي وسط خلافات استراتيجية وسياسية، بعد تصاعد التوترات بين الاثنين حول كيفية خوض الحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى شعبية زالوجني الكبيرة، مما جعله تهديداً سياسياً محتملاً.

يرجع الفضل إلى زالوجني في نجاحه في وقف وصد الهجوم الأولي الروسي الذي شن في 24 فبراير 2022، والذي شُوه لاحقاً بسبب فشل الهجوم المضاد في العام الماضي. تولى دوره الجنرال ألكسندر سيرسكي، الذي يُنظر إليه على أنه أقرب إلى الرئيس.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال إن حرب أوكرانيا صارت عالمية. وأعلن في خطاب وطني يوم الخميس الماضي أن حرب الكرملين على أوكرانيا «اكتسبت عناصر ذات طابع عالمي». وقال إن روسيا «يحق لها استخدام أسلحتها ضد المنشآت العسكرية لتلك البلدان التي تسمح باستخدام أسلحتها ضد منشآتنا».

بعد الضربات الأوكرانية داخل روسيا باستخدام صواريخ ATACMS الأميركية الصنع، وصواريخ Storm Shadow البريطانية، انتقم الكرملين بصاروخه الجديد المتوسط المدى الأسرع من الصوت، أوريشنيك، الذي استهدف مصنع صواريخ دنيبرو الأوكراني.

وشجب الرئيس الأوكراني زيلينسكي التصعيد، واصفاً تصرفات روسيا بأنها «زيادة خطيرة في حجم ووحشية هذه الحرب»، وحث على رد فعل دولي قوي.

في سبتمبر (أيلول) الماضي، قال الرئيس بوتين إن استخدام الصواريخ ضد روسيا من شأنه أن «يغير جوهر وطبيعة الصراع»، وحذّر من أن روسيا سترد. كما أعلن بوتين عن تنقيحات للعقيدة النووية الروسية، وقد أضفى الطابع الرسمي عليها يوم الثلاثاء الماضي، وهذا تحذير آخر مقنع للغرب: «إطلاق العنان لصواريخ ATACMS على مسؤوليتك».

هناك من وصف قرار إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بتزويد أوكرانيا بالصواريخ البعيدة المدى، بأنه متأخر جداً ولكنه لا يزال موضع ترحيب، لأنه يمكن أن يساعد في إعطاء الرئيس المنتخب دونالد ترمب «كل النفوذ في العالم» في أي مفاوضات مع موسكو.

من جهة أخرى، أشار مستشار سابق للأمن القومي في بريطانيا، إلى خداع بوتين في اتخاذ موقف مفاده أنه «من الجيد أن تمطر روسيا الطائرات من دون طيار والصواريخ الكورية الشمالية على أوكرانيا، وتصفه بالتصعيد المتهور لأوكرانيا لاستخدام الأسلحة التي يوفرها الغرب على أهداف مشروعة في روسيا».

لكن توجد أصوات أمنية أميركية وجهت ملاحظات إلى الرئيس ترمب بأن قسوة بوتين ومرونته ودوره، بوصفه معطلاً واستراتيجياً، واضح الآن لمعظم الناس، وهذا معروف جيداً لترمب. ما هو أقل وضوحاً هو أن بوتين، الذي يفضل الاستقرار والسياسات التي يمكن التنبؤ بها، لا يزال حذراً من ترمب، بينما يقدّر - على حد تعبير الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف - أن ترمب «رجل أعمال حتى النخاع». ويضيف أهل الأمن لترمب: «لا شك أنك سمعت بوتين يحاول أن يناشدك في رسالة التهنئة، مشيداً بصفتي (الشجاعة) و(الرجولية) لديك، وربما يراك هو وروسيا شخصاً يمكنهما التعامل معه».

ويقولون أيضاً: «قدرة ترمب الشهيرة على عدم الوضوح في قراراته، هي أيضاً رصيد كبير محتمل له، ولأميركا، ولحلفائنا في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا». وفي حين أن ترمب أظهر سابقاً ميلاً أقل لدعم أوكرانيا في دفاعها ضد العدوان الروسي، يقولون له: «يجب أن تطالب بوقف فوري لإطلاق النار من الروس في أوكرانيا، ويجب أن تستفيد من موقفنا التفاوضي وأصولنا، مع السماح لبوتين بمعرفة أنه إذا لم يتفاوض بحُسن نية، فإن جميع الأصول الدبلوماسية والعسكرية والاستخباراتية والاقتصادية لنا وحلف شمال الأطلسي (التي نشرها الرئيس جو بايدن بحذر شديد على مدار العامين ونصف العام الماضيين) جاهزة للتنشيط، لدعم أوكرانيا». ويضيفون: «يمكن أن يقترن مثل هذا الموقف التفاوضي بتخفيف العقوبات المتدرجة لروسيا، ومسار دبلوماسي في نهاية المطاف لروسيا للانضمام مرة أخرى، بصفتها دولة عظيمة وتاريخية وقوة عظمى وعضوة دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلى عائلة الأمم، بدلاً من أن تظل جزءاً من محور المنبوذين».

على عكس الرأي العام الكبير، لا تزال أميركا أفضل وسيط ممكن للسلام الدائم في أوكرانيا. ويشير الأمنيون إلى «أن الاستفادة من أصولنا لأوكرانيا من شأنها أن توجّه رسالة ردع قوية إلى روسيا، ولكن أيضاً بشكل غير مباشر، إلى الصين وكوريا الشمالية وإيران».

مع هذا تُحذر الولايات المتحدة شركات الدفاع الأميركية بشأن تصعيد محتمل في عمليات التخريب الروسية التي تستهدف هذه الشركات، وهذا جزء من جهود أوسع لتقويض الدعم لأوكرانيا. وحذّر المركز الوطني لمكافحة التجسس والأمن، المديرين التنفيذيين، يوم الخميس الماضي، من أن أجهزة الاستخبارات التابعة للكرملين شاركت في أنشطة تخريبية ضد شركات الدفاع الأوروبية، وقد توسع هذه العمليات لتشمل الولايات المتحدة.

كان التحذير مدفوعاً جزئياً بالمخاوف بشأن مؤامرة روسية لاغتيال رئيس شركة تصنيع أسلحة بألمانيا؛ كما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز». والسؤال المطروح: أي روسيا سيروضها الرئيس ترمب؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام في أوكرانيا يعيد روسيا إلى عائلة الأمم السلام في أوكرانيا يعيد روسيا إلى عائلة الأمم



GMT 22:34 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وعود حكومية لا جمرك عليها

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

أيّ مستقبل مع إسرائيل؟

GMT 22:28 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

إفناء الفلسطيني لضمان بقاء الإسرائيلي؟

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

روسيا ــ أفريقيا... زمن الخيارات الانتقائية

GMT 22:20 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

مَنْ يقود مَنْ ؟!

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

وداع يليق بهاني شاكر!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:08 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 26-9-2020

GMT 19:27 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

الورفلي يشكر فتحي جمال لتسهيل التحاقه بالرجاء

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 15:58 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

"بنتلي موتورز" تصدر مجموعة رائعة من حقائب اليد

GMT 21:50 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

المغّرب ينال تنظيم "كأس إفريقيا" للفوتسال

GMT 20:26 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فريق يوسفية برشيد يتعادل مع ضيفه مولودية وجدة

GMT 06:03 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مرصد "جيمس ويب" يرصد أقدم عناقيد نجمية شوهدت على الإطلاق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib