الجزيرة وأماليا

الجزيرة وأماليا

المغرب اليوم -

الجزيرة وأماليا

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

في استفتاء حول من هو أعظم برتغالي في التاريخ، شارك فيه 159124 شخصاً. قال 41 في المائة إنه أنطونيو سالازار الديكتاتور الذي حكم البلاد سحابة طويلة من القرن العشرين... وفي الغالب كان الديكتاتوريون من العسكريين، خصوصاً جاره الإسباني الجنرال فرانكو. لكن سالازار كان أستاذاً جامعياً في الاقتصاد. وكان حتى وفاته أشد قسوة من جميع العسكريين. وفي عهده عرفت البرتغال حالة من الفقر لم تنحسر إلا بعد انضمامها إلى الوحدة الأوروبية العام 1986.

مع ذلك لم ينتقِ البرتغاليون أعظم رجالهم من كبار المستكشفين، مثل فاسكو دي غاما، بل من أشد حكامهم قسوة. ظاهرة الترحم على الحكم الديكتاتوري ليست جديدة. وفي إسبانيا الحنين الأكبر هو لزمن فرانكو. وحتى في رومانيا تتسع ظاهرة الدفاع عن زمن تشاوشيسكو.

كان الحاكم مستبداً لكنه كان يمثل أيضاً الاستقرار والضمان الاجتماعي، والأمن شبه المطلق مما يعوض عن غياب الازدهار.

قبل ثلاث سنوات أصدرت رواية بعنوان «ليلة رأس السنة في جزيرة دوس سانتوس» (الدار العربية للعلوم)، تدور أحداثها المتخيلة كلها في البرتغال، وذلك لإخفاء الشخصيات الحقيقية. وتنتهي الرواية مع نهاية سالازار والاستعمار البرتغالي في أفريقيا. استقبل النقاد العمل الأدبي بمودة شديدة، ورأى فيه بعضهم خبرة في شؤون البرتغال. والحقيقة أن كل شخص وحدث ومشهد في الرواية كان متخيلاً. وبعض أسماء الأماكن كانت من جوار منزلي. وقد كتبت الرواية بعاطفة كدت أصدق معها الأسماء والأحداث والمشاعر. وكان المقصود في البداية أن تصدر الرواية باسم مستعار، وكان بطلها وبطلتها من العاملين ضد سالازار.

استخدمت حبي لرولينغ، صاحبة هاري بوتر، شخصية سالازار واسمه في إحدى رواياتها. وقد لا يكون مضحكاً الاعتراف بأنني أشعر بنوع من التعاطف الحقيقي معه. وأيضاً بشيء من عقدة الذنب. فما لي وللبرتغاليين. فقد أدخلوا السرور في قلب شاب بصوت أماليا رودريغز، وشِعر فرناندو بساو، الذي كتب بـ75 اسماً مستعاراً. والآن في «ليلة رأس السنة في جزيرة دوس سانتوس» أجمل الجزر التي لم تكن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزيرة وأماليا الجزيرة وأماليا



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib