نبيل الأثر

نبيل الأثر

المغرب اليوم -

نبيل الأثر

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

تذكرت صحافة مصر أحمد بهاء الدين في ذكرى غيابه السادسة والعشرين. جميع صحافيي مصر كان حولهم خلاف صغير أو كبير، خصوصاً محمد حسنين هيكل ومصطفى أمين وأنيس منصور وموسى صبري وإحسان عبد القدوس. في حياتهم ومماتهم.
في حياته وفي غيابه، كان حول «بهاء» إجماع لم يكن لأحد غيره، أحبه الجميع واحترمه الجميع، وحاز تقدير وإعجاب الجميع، في مصر وفي سائر العالم العربي. بعكس هيكل، كان يميل إلى الانزواء، وبعكس مصطفى أمين، كان صاحب شخصية خجولة، وبعكس إحسان كان بلا حكايات وحواديت، وبعكس الجميع لم يكن اجتماعيّاً. وربما كان هذا أحد أسرار الصعيدي الأسمر المتواضع القامة، العملاق الذكاء والخلق والثقافة والشجاعة الأدبية.
ربما اختلف معه البعض، لكن لم يخاصمه أحد. ولا أحد سواه امتلك تلك القدرة على أن يكون عربياً ومصرياً بالدرجة نفسها والتوازن نفسه والحرية نفسها. سكينة رائعة في الذات وثقة كبرى في طاقاتها ومعارفها.
في هذه المعاني، لم يكن له قرين في الصحافة. لم يستطع أحد تقليد بساطته ودقته وانتباهه، خصوصاً إلى المواهب الجديدة التي تعبر أمامه. ربما أخطأ أحياناً في كثرة التقدير، لكن أبداً في قلته. وبينما تهافت كثيرون على التقرب من الرئيس والسلطة وبهرجة النفوذ، لم يأبه لشيء من ذلك. كان يفضل صحبة الأصدقاء ورفقة الحكمة وعِشرة الطيبين وظُرف الظرفاء. وفي هذا لم يخالف طبيعة المصري وطباعه ومزاجه. كان يحب سماع النكتة ملء رئتيه، ويجيد روايتها ملء الأصول. وفي حضوره الأليق يطغى على المجالس جداً وفكراً وفطنة ودعابة.
في رفقته، كانت لندن تتدثر بأنس العروبة والنبلاء من العرب. وقد انضم إلى كتّاب هذه الجريدة بناء لرغبة شخصية من الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي قال له: «قد يمضي يوم لا تصل إلينا (الأهرام)، أما (الشرق الأوسط) فمعنا كل يوم».
أحبه الملوك والرؤساء والزعماء والصحافيون وطلاب الإعلام ونجوم الفن، وخصوصاً أم كلثوم وعبد الوهاب. وأنست به عواصم العرب. وفي مهنة الخصومات والعداوات مرّ قصير العمر نبيل الأثر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نبيل الأثر نبيل الأثر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib