يتفقد أعلى القمم

يتفقد أعلى القمم

المغرب اليوم -

يتفقد أعلى القمم

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

إذ انفتح المشهد القيامي في سوريا على كل هذه الحقائق والوقائع، تبين للناس مدى غياب العمل السياسي في دول النظام العربي، وكم اعتدنا على الحياة فيه، بحيث شعر البعض بالخوف من المجهول، الذي يعقب زوال الحكم القائم على ركنين: أشباح من الماضي، وأشباح من الحاضر.

لا وجود حتى لمحاولة إرضاء للناس، سوى استفتاء مهين لذكائها وكرامتها. ولا محاولة حتى بالتظاهر لمشروع إنمائي لا وجود له، ولا صحافة إلا خشونة المخابرات.

لن يكون من السهل على سوريا تلمّس العودة إلى حياة سياسية عادية. حياة الحكم فيها للأهل وأبناء البلد وأشياء بسيطة مثل المجالس البلدية، والشرطة المدنية، والمدارس التي تعلم طلابها مناهج العلم، وليس السجود لذكر اسم السيد الرئيس.

الدرب شاق أمام مسيرة العودة. نسيت الناس أشياء بديهية مثل الحقوق والقضاء. صارت أمم بأكملها من دون غد، أو جدول أعمال. تدهور كل شيء مما تعهده الأمم من نمو ومشاريع واقتصاد.

لا شبه بباقي الأمم. الشبه الوحيد في النهايات. شاحنات تنقل ما لم ينقل بعد من البنك المركزي. مشهد واحد في دمشق وبغداد وليبيا. وحكايات لا نهاية لها عن فساد بلا حدود، وسيدات بلا شبع، من أموال الناس وأرزاقها ومقتنياتها.

أيقظت سوريا المشهد العربي برمته. نحو قرن من اللغو لتغطية العبث بحياة الشعوب. طريق إلى فلسطين تمر بكل مكان، ولا تصل إلى مكان. وطريق إلى القدس تنتهي بمنظر نتنياهو يتفقد أعلى قمم جبل الشيخ.

ومن يريد أن يعرف ما هو «الشرق الأوسط الجديد»، عليه أن يسأل وزير دفاع إسرائيل. أو أن ينتظر عودة دونالد ترمب إلى مكتبه في البيت الأبيض. نحن لا نعرف شيئاً من هذا، ولنا مهام أخرى، إحصاء الغارات... والنزهة بين الردم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يتفقد أعلى القمم يتفقد أعلى القمم



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib