التحقيق جارٍ

التحقيق جارٍ

المغرب اليوم -

التحقيق جارٍ

سمير عطاالله
بقلم - سمير عطا الله

استقال الجنرال ديغول ربيع 1969 من رئاسة فرنسا، لأنَّ الفرنسيين لم يمنحوه أكثرية كبرى في الاستفتاء على الإصلاحات الدستورية التي اقترحها. شعر أن الإحساس الشعبي لم يعد معه. وأدرك أن الناس لا تحفظ طويلاً وفاء أبطال الحروب. قبله، كان البريطانيون قد أسقطوا في الانتخابات العامة، ونستون تشرشل، الذي أعطى بلاده النصر في الحرب العالمية الثانية، وساعد ديغول في نصره أيضاً.

اثنان من أهم الرموز في تاريخ أوروبا، ينهي حياتهما السياسية، ناخب بليد، عكَّر مزاجه الواقع الاقتصادي.

بعد أسبوعين يذهب الروس لانتخاب الرئيس الحاكم منذ عام 1999، مرة كرئيس وزراء، ومرة رئيس جمهورية، وبعدها إلى الأبد. لقد أصبح فلاديمير بوتين أطول حاكم في تاريخ الكرملين منذ يوسف ستالين. وهو لا يكف عن إبداء الإعجاب به نموذجاً مثالياً لرجل السلطة.

ولكن في مثل هذه الحال، لماذا ترف الاقتراع وحلبة الانتخابات؟ للاحتفال؟ يتخيل الرئيس خصماً من أجل أن ينتصر عليه. صدف هذه المرة أن المرشح المنافس توفي قبل موعد الانتخابات. حسناً. هذه مشكلته ومشكلة أنصاره. المصادفة ليس حكماً قضائياً.

العالم الثاني والثالث يفسر الديمقراطية كما ينبغي. المهم راحة البال. ابقَ أنت مستريحاً في بيتك، ونحن نقترع عنك. الرجاء عدم الإزعاج. إليك ما يحدث في أهم دولة ديمقراطية في العالم: عجوزان، واحد ينسى اسم خصمه، والثاني لا يتذكره. هذه مهزلة لا يمكن أن تحدث في عالم الرجل الواحد. راحة بال تامة، وليس من الضروري إطلاقاً أن تكون راحة الضمير تامة هي أيضاً. ألم تسمع بنظرية النسبية بعد؟

تخوض روسيا حرباً ومعركةً. وكلتاهما داخلي وخارجي معاً. إلى الأمس لم يكن هناك فرق بين كييف وموسكو، والآن تأمل ما بينهما من جبال وأودية وبحار وأنهر. وأكوام من الموت والخراب. وكأنما المشهد في حاجة إلى إضافة. ذكّر الرئيس بوتين الغرب بامتلاك بلاده السلاح النووي، وسط تلويح بإرسال أوروبا قوات عسكرية إلى أوكرانيا.

كان نيكيتا خروشوف قد هدد بنفس السلاح عام 1962، لكنه تراجع عندما تخيّل المشهد أمامه. بوتين ليس خروشوف، الراعي الطيب القلب، الذي فكك الستالينية، إنه الرجل المفاخر بها أمام الروس والعالم.

وعلى الفريقين أن يدركا أن الانتخابات تجري في هذا المناخ. ولن تعطلها بضعة باقات من الزهرعلى قبر نافالني، أو بريغوجين. الأول معارض يموت لأسباب طبيعية في السجن، والثاني يموت معه 10 أشخاص في حادث طائرة. ولا يزال التحقيق جارياً. والدموع الحرّى تذرف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحقيق جارٍ التحقيق جارٍ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib