وباءات وطبيب واحد

وباءات وطبيب واحد

المغرب اليوم -

وباءات وطبيب واحد

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

أسوأ ما يحدث لبلد أن يكون في نشرات الأخبار. خصوصاً اليومي منها، وبالأخص العاجل، والأكثر سوءاً، أن يكون البلد في الأخبار والتحليلات معاً. وعلى مدى الساعات والساحات والركام والخرائب. وفي غمار هذا الغبار الحالك، يطل من هنا وهناك، قلم طيب عليل، يتذكر لبنان الجمال والجبال والفكر والسحر. وعاد بنا الدكتور عبد الرحمن شلقم إلى أحمد شوقي في «جارة الوادي»، بينما تذكّر الدكتور محمد مكي (الخليج) لبنان المفكرين والأدباء وأهل النهضة ودورهم في يقظة العرب.

وهذا تحنن وترفق من الجيل الماضي، يذكّر الجيل الحالي، بأن بلاد الأرز (مكي) لم تكن دائماً هذا العدم اللامنتهي. لقد مضى زمن الآن على بلد مصنوع من قصيدة أمير الشعراء وصوت فيروز. وزمن آخر مضى على قرن كانت فيه الجامعة الأميركية غرة العلم في الشرق، كما يقول أحمد الصراف، (القبس). ولم يلتفت النائب محمد رعد (كتلة المقاومة) إلى ذلك، عندما قال، مؤنباً وموبّخاً أن لبنان الماضي، كان مجرد «كباريه»، وإن المقاومة هي عزه واعتزازه.

تلك وجهة نظر أخرى، في أي حال. أو بالأحرى منظور مختلف، للبلد الصغير الذي خاض حروب فلسطين، وكان في طليعة الثورات الاجتماعية، وأصدر كتبها وصحفها.

هنيئاً للذين عرفوا لبنان يوم كان «بلد الإشعاع والنور»، فسوف يبدعون في رثائه والتحسر على يوم كان، قبل أن تدك إسرائيل جدرانه، وتحوّل مدارسه إلى ملاجئ. والآن تدك أسسه.

خلال جائحة «الكورونا»، كان يظهر على الصحافة كل يوم الدكتور فراس الأبيض، اختصاصي الأوبئة، ويبلغنا كل يوم، في مهنية وهدوء عاليين، بأخبار الكارثة. وبعدها أصبح الرجل وزيراً للصحة، وفي هذه الصفة، يتلو علينا كل يوم مجموع شهداء القتل الإسرائيلي (مع تحديث الأعداد)... لا أعرف أيهما كان أقسى عليه: ضحايا الوباء أو ضحايا الكارثة البشرية التي أصبحت تحمل اسمي نتنياهو وغالانت، بعدما رفض الأخير أن يظل الأول مجلياً في سباق الدم والعدم.

يبدو أن «التغطية المباشرة» للنازلة اللبنانية سوف تطول. فهي مرتبطة، على ما أعلن، بالمصيبة الأم في غزة. وعبثاً تعلن الدولة اللبنانية أنها مع القرار 1701 لعلّها تنال شيئاً من الهدنة. وعبثاً يكررها الرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي. ففي هذه الساحة، الكلمة للشيخ نعيم قاسم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وباءات وطبيب واحد وباءات وطبيب واحد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib