النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير

النفط والطاقة: فلاديمير وفولوديمير

المغرب اليوم -

النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

كان اسمها أزمة النفط، أو البترول. والآن صارت تُدعى أزمة الطاقة وأزمة الغاز. وكان يقال إنها الطوق العربي حول الدول الصناعية. ولا يزال، رغم بحار النفط الروسي، والغاز الروسي، وبترول فنزويلا. العالم أمام أزمة 73 أخرى، لكن ليس بسبب حظر النفط العربي، وإنما بسبب حرب أوكرانيا، ولكن مَن يستطيع إقناع المستر بايدن (جو) أن لا مسؤولية للعرب بغلاء النفط وأزمة الطاقة، وهم فريق في سوق من فريقين: منتج ومستهلك؟ مثلهم مثل الغاز الروسي. مثل القمح الأوكراني. مثل الحرير الصيني.
العرب بدأوا حرب 73 من أجل أراضيهم. واستخدموا سلاح النفط للسبب نفسه. لكنهم عام 2022 أفاقوا في يوم من أيام فبراير (شباط) الباردة، مثلهم مثل سائر سكان الكوكب الأزرق، وقد أُبلغوا أن قيصر روسيا داخل على أوكرانيا يحررها من الزمرة النازية، وزعيمها المهرج فولوديمير؛ المهرج الذي انتُخب رئيساً بسبب برنامج تحبه ربات البيوت، ويشاهدنه في المطابخ ساعة إعداد العشاء.
منذ ذلك اليوم في فبراير والعالم يصطك برداً، والقيصر يزداد سخطاً، وأنا أبحث بكل جديّة عن المسؤولية العربية في هذا الخراب الاقتصادي العالمي الهائل، من الجنيه إلى اليورو. ولست أعثر إلا على جواب عن سؤال غير مفهوم: لماذا على العرب أن يخسروا لكي يربح الغرب، وتنخفض خسائر الروس؟ وما هي علاقتنا بهذه الأسماء الجديدة التي نسمعها كل يوم للمرة الأولى؟ مثلاً - فقط مثلاً - كان العالم أجمع يعرف أن الأوكرانيات من جميلات الكرة والسلالة السلافية، لكن مَن منا كان يعرف أنه إذا اجتاح القيصر محيط بحر آزوف، فسوف ترتفع أسعار الفطور، وحميص الذرة، وعصائر الشعير؟
ثم، عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم. أزمة 73 أدّت إلى ألف اختراع واختراع. طاقة مائية، على طاقة شمسية، على طاقة هوائية.
خلال أزمة 1973 تضاعفت أسعار النفط في المكسيك مرتين في يوم واحد، ومع ذلك كان يُشتَم النفط العربي في اليوم ثلاث مرات على الأقل. واكتشفت أميركا وكندا – بين البدائل – النفط الرملي الذي أصبح استخراجه اقتصادياً مع الأسعار الجديدة. وتحول الغرب عن السياسيين المحترفين إلى الاقتصاديين المحترفين. وعيّنت فرنسا أستاذ الاقتصاد ريمون بار رئيساً للوزراء. واكتشف الفرنسيون أنه لم يَعد هناك معنى للقول: «نحن لدينا الأفكار». فقد كان لا بد من وجود الآبار أيضاً.
دخلت السعودية ميدان إنتاج السيارات الكهربائية، ليس بسبب حرب أوكرانيا. هذه مسألة لا تُعد في ستة أشهر. هذا جزء من رؤية واسعة حول تعدد المداخيل، ونظرة واحدة إلى مستقبل النفط، ومستقبل الطاقة، ومستقبل العالم. شركة «أرامكو» مستفيدة من الأزمة الحالية؛ لأن هذا هو دورها، ومن أجل أن تربح، أسّسها السعوديون والأميركيون قبل نحو قرن. فمَن في هذا العالم يريد شريكاً مفلساً أو فاشلاً؟
من المؤسف أن الإدارة الأميركية لا تزال أسيرة عصر النفط، فيما العالم بدأ يفكر في تجاوز الطاقة، وإدارة بايدن تحمّلنا مسؤولية خسائر الانتخابات النصفية، مما يذكرنا بيوم كان جدودنا يعتقدون أن ألم الرأس النصفي يأتي من وجود توأم في الرأس لم تُستكمل ولادته، ولذلك سُمي الشقيقة!
يا صاحب الفخامة، مضى نصف قرن على «حرب النفط». وقبل أشهر قليلة لم نكن نعرف شيئاً عن بحر آزوف، أو نعرف الفرق بين فلاديمير وفولوديمير... إلا من الصورة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير النفط والطاقة فلاديمير وفولوديمير



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib