الخوف صار هذه الناحية

الخوف صار هذه الناحية

المغرب اليوم -

الخوف صار هذه الناحية

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

تتشابه نهايات المراحل الجائرة في حلقات عدة، وتتفاوت في درجات القسوة والفظاعة والعدمية. ومع كل سقوط تكثر ظواهر الانتقام والرغبة في استعادة الأعمار الضائعة في الخوف والظلم، وممالقة العتاة والقهّار. ويشعر أهل الطبقة المستفيدة بشيء من الذنب، سواء أرغموا على المشاركة في عملية الاستعباد والاستبداد، أو توسلوها وبرعوا فيها، وتمتعوا بساديّتها.

وتحاول جميع الطبقات، على اختلافها، إنكار كل شيء. بعد الحرب العالمية الثانية، ادعى كثيرون من الفرنسيين أنهم كانوا في المقاومة السرية، مع أنهم كانوا من المتعاونين مع الاحتلال النازي. وأشهرهم آنذاك المارشال بيتان، الذي أصبح رمز العمالة في التاريخ الفرنسي، برغم كل ما ادعى أن تعاونه كان من أجل الفرنسيين، وهي دعوى تُساق دائماً لا يقبلها أحد.

ثمة طبقة من الناس في سوريا ولبنان الآن رأت نفسها فجأة في برزخ الاتهام والإنكار. ولا شك أن قسماً كبيراً منها لم يكن يريد أكثر من ألّا تعرف الدولة بوجوده. أو أن تنسى تاريخ ولادته. ومعروف أنه لم يكن ممكناً أن توقع عقد إيجار إذا لم تكن لك صلة ما في مكان ما.

وسط هذه المكونات الطبيعية، كانت هناك الفئة الطاغية. المجموعة التي استغلت النفوذ المعطى لها في التنكيل، وأقصى درجات الفجور والفساد.

في أعقاب حالات من هذا النوع، يرتفع صوتان: واحد يدعو إلى المصالحة، وآخر يدعو إلى العقاب. الأولى هي الأولَى. لكنّ هناك نوعاً من الجرائم لا يجوز عليه العفو، ولا السماح.

ما إن غادر الرئيس السابق بشار الأسد دمشق حتى انقلب كل شيء، كما هو متوقع. وقد ألصق به ذوو الضحايا شخصياً قرار الاغتيالات الكبرى مثل جبران تويني، وسمير قصير. جميعها طبعاً ملفات ثقيلة لا نهاية لها.

الآن في الحزن والحداد، وليس في لبنان قضاء قادر على مهمة في هذا الحجم. سوف تبقى المسألة في إطارها: أمهات يرفعن صور أبنائهن المفقودين، وآباء سُمح لهم، للمرة الأولى، بالبحث في أرشيف البقايا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف صار هذه الناحية الخوف صار هذه الناحية



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib