طير أم فأر

طير أم فأر

المغرب اليوم -

طير أم فأر

سمير عطاالله
سمير عطاالله

تركت «كورونا» من الآثار حتى الآن ما تتركه الحروب العالمية من ضحايا وإصابات وخوف ومجاعات. ولا يزال العالم يبحث يائساً عن سببها. مرة في مختبرات ووهان الصينية، مرة في أسواق الطيور حيث إن بين الأكلات الشهية لدى أصدقائنا في الصين، الوطواط الحائر، وهو مخلوق نصفه طائر ونصفه فأر، وما أقبح النصفين. والبحث جارٍ.

في أبرز أعماله: «الفقر والمجاعات» (1983) و«التطور حرية» (1999)، يدحض الاقتصادي الهندي أمارتيا سن النظرية بأن المجاعات من فعل الطبيعة، بل هي في نظره كوارث من صنع الإنسان. ويرى سن أن المجاعات لا تسببها كميات الموارد الغذائية غير الكافية، بل تحدث حين يرتفع ثمن المأكل ويفوق قدرة المجموعات ذات الدخل المنخفض. وبالتالي فإن معظم المجاعات يمكن تجنبها من خلال دعم المداخيل. ويشدد سن على أنه «ما مجاعة حدثت في تاريخ العالم على الإطلاق في ظل ديمقراطية فعالة»، لأن على الحكومات الديمقراطية «أن تربح الانتخابات وتواجه انتقاد الرأي العام، وتسعى بجهد إلى تجنب المجاعات والكوارث الأخرى».

وتعتمد حجج سن بالإجمال على أمثلة أسوأ المجاعات في القرون الثلاثة الماضية. في كتابه «ثروة الأمم»، يقول آدم سميث إنه ما من مجاعة حدثت في القرنين اللذين سبقا كتابه «في أي من أرجاء أوروبا، لم يكن سببها الحكومات التي تحاول بطرق عنيفة وغير مناسبة تجلب القلة». ولكن يبدو أن المجاعتين الفرنسيتين في الأعوام 1692-1694 و1709 – 1710، في عهد «ملك الشمس» لويس الرابع عشر، كانتا نتيجة تدهور الأسواق بسبب الحصاد السيئ وفشل السلطات في اعتماد الحلول المناسبة لإعانة الجائعين. وفي أولى المجاعتين، كانت حصيلة الضحايا نحو 1.3 مليون شخص، أي نحو 6 في المائة من سكان فرنسا.

إن سبب المجاعة الآيرلندية الكارثية في نهاية أربعينات القرن التاسع عشر كان نوعاً من الفطريات التي دمرت محصول البطاطا بسرعة هائلة، في حين كانت تشكل 60 في المائة من موارد آيرلندا الغذائية. وكان 40 في المائة من البيوت يعتمد عليها كمصدر أساسي للغذاء. أصيب المحصول بالمرض من العام 1845 حتى العام 1850، وفقد نحو ثلاثة أرباعه، كما تأثرت محاصيل أخرى كالقمح والشوفان، ولم يكن لسكان المناطق النائية أي مخزون أو ضمانة تخفف من وطأة الأزمة. وتقدر حصيلة الضحايا بنحو مليون شخص، أو ما يقارب 11 في المائة من شعب من 8.75 مليون نسمة، فيما هاجر نحو مليون شخص، معظمهم إلى شمال أميركا. وقد عرفت تلك الكارثة بمجاعة البطاطا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طير أم فأر طير أم فأر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib