درب الأمانات

درب الأمانات

المغرب اليوم -

درب الأمانات

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كتب المفكر عبد الله بشارة (القبس) مقالاً وافياً عن الجزء الأول من مذكرات الشيخ جميل الحجيلان، الذي كان أول سفير سعودي لدى الكويت بعد استقلالها عام 1961. يجمع بين الرجلين أن كليهما شغل منصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في مرحلة تأسيسية من تاريخه. كما تجمع بينهما حياة حافلة في الدبلوماسية الدولية... الحجيلان لدى فرنسا وألمانيا، وبشارة لدى الأمم المتحدة. إضافة إلى أن الحجيلان شغل وزارتَي الإعلام والصحة.

يتوقف بشارة طويلاً عند الدور الذي لعبته السعودية في دعم الكويت عندما هددها النظام العراقي بالضم أول مرة. وقد تزعّم الملك سعود الحملة العربية الكبرى في الوقوف ضد مزاعم بغداد. ثم بعد عقود يتولى الملك فهد قيادة المجهود الحربي والدبلوماسي لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي. لكن هذه المرة لم يكن مجرد تهديد مجازي، بل كانت حرباً شاركت فيها 33 دولة، انتهت بتحرير الكويت قبل 34 عاماً في مثل هذه الأيام.

شق التهديد العراقي الأول للكويت العالم العربي أكثر مما كان مشققاً. وفي الاحتلال التام لاحقاً، زعزع رمز وأشكال الوحدة برمّتها. وكان بطل النزاع حزب «البعث» صاحب «وحدة... حرية... اشتراكية»، بالترتيب الأولي. وسوف ينتهي الحزب في العراق مع نهاية صدام، ثم ينتهي في سوريا مع خروج بشار الأسد من دمشق، بعد كل ما حققه من وحدة وحرية؛ وخصوصاً اشتراكية.

جميل الحجيلان وعبد الله بشارة وعدد غير قليل من سياسيي الخليج شكلوا مدرسة عالية في العمل الدبلوماسي. ونفذوا، بمهارة فائقة، سياسة بلادهم، وأبدعوا في تطبيقها. وفي المقابل، كان هناك سياسيون موتورون يطبقون سياسات موتورة، وأحياناً مجنونة، تنشر الحراب والعداء في كل اتجاه.

مذكرات الشيخ جميل تشكل معهداً لتعليم الدروس الدبلوماسية لجميع الأعمار. كما تشكل نموذجاً نادراً للعلاقة بين سيد الدولة وعمّاله ومؤتمنيه. ولا شك في أن من هذه المذكرات سوف يتعلم طالبو العلم أن مهامهم لا تقل أهمية عن مهام من أوكلهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درب الأمانات درب الأمانات



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 06:33 2018 الأربعاء ,29 آب / أغسطس

تمتعي بشهر عسل مختلف على متن أفخم اليخوت

GMT 16:39 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

"بروسلي المغرب" في ضيافة الفنانة ثريا جبران

GMT 12:35 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

عصام عدوة ينفي قرار عودته إلى الدوري المغربي

GMT 22:21 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

طريقة عمل صينية المسقعة باللحم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib