الولايات المتحدة الأميركية

الولايات المتحدة الأميركية

المغرب اليوم -

الولايات المتحدة الأميركية

سمير عطاالله
بقلم : سمير عطا الله

لا تصح المقارنة إلاّ بين فلاديمير بوتين وأسلافه. وأسلافه المباشرون في الكرملين كانوا آخر القادة السوفيات، أي الشيوعيين، والأخير تحديداً، كان ميخائيل غورباتشوف، أما خلفه بوريس يلتسن فقد أنكر لينين وشرب نخب طبيب القلب الأميركي مايكل دبغي، ثم سلَّم السلطة المنهارة إلى القويّ بوتين. مع بوتين عادت قوة روسيا إلى الظهور. ورأى الغرب نفسه في وجه زعيم شاب متماسك. وقبض بوتين تماماً على السلطة في الداخل، وعلى السلطة في الجمهوريات، التي بقيت في الاتحاد الروسي الجديد. وبرز بوتين وجهاً لامعاً ومُهاباً في المحافل الدولية. ونجح في إقامة علاقات حسنة مع الغرب. وسجَّل الاقتصاد الروسي، في شكله الجديد، انتعاشاً غير مسبوق. وأصبحت روسيا بلداً نفطياً فعّالاً. وظهر الأغنياء الروس في لندن وباريس وجنوب فرنسا بالعشرات، وتقبَّل الروس في الداخل والعالم في الخارج، الفكرة الروسية القديمة، وهي أن الرئيس يُنتخب إلى الأبد، ويحنّط جثمانه إلى ما بعد الأبد بقليل، خصوصاً في وجود العائلة الأرمنية التي توارثت مهنة تحنيط الرفيق لينين.

في المقاييس كان عهد بوتين أكثر استقراراً من سلسلة العهود القصيرة التي كرَّت بعد وفاة ليونيد بريجينيف. ماذا حدث؟ حدث ما يؤدّي دائماً إلى فخ الحاكم: الغرور والمستشار. ربح بوتين بضع حروب صغيرة في جواره الضعيف، فقال له المستشار: أكمل، فالطريق مفتوح. نسي المستشار أن العدو التالي هو الحلف الأطلسي وأميركا. ونسي أن حلف فرصوفيا الذي كان يواجه الأطلسي، أصبح الآن في بولندا. وعندما فتّش عن أصدقاء عثر على: لوكاشينكو في روسيا البيضاء، ورجب طيب إردوغان، صاحب اللغة التركية التي يتحدث بها 60 في المائة من الاتحاد السوفياتي السابق. وقيرغيزستان أو «ترلمنستان»، لم أعد أذكر.

حتى جنرالات روسيا الكبار تركوا موسكو في لحظات الخوف الكبير، كما قالت «موسكو تايمس». واختفى المستشارون المدنيون، وبدت صورة موسكو مدينة ليس فيها سوى عسكريين ومرتزقة. وارتعد العالم أجمع عندما رأى بريغوجين يعلن النفير في مدينة «روستوف على الدون». يا لمصادفات هذا العالم: أليسَ هذا هو نهر الدون نفسه الذي مُنح ميخائيل شولوخوف جائزة نوبل (1951) من أجل روايته «وهادئاً يتدفق الدون»؟

تلك الأزمة التي روى شولوخوف أحداثها تتكرر اليوم أيضاً. ولو أن «فاغنر» لم تتراجع عن زحفها إلى موسكو، لكان الدون وحوض الدون يشتعلان الآن. وربما حوض الفولغا. ففي لحظة مريعة كان مصير روسيا في يد مرتزق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الولايات المتحدة الأميركية الولايات المتحدة الأميركية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib