انتخابات فرنسا

انتخابات فرنسا

المغرب اليوم -

انتخابات فرنسا

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

أمس انتخبت فرنسا، ولتنتخب فرنسا، فلم يكن لي مرشح واحد. وأنا أدرى بمزاجاتها وتقلباتها وعادات العبث الصغير بالبلد الكبير. لم أعد أذكر كم انتخابات رئاسية وبرلمانية غطيت هنا. لكن أمس بينما كانت كل القنوات وبرامج الكلام، وكلام الكلام، تحلل وتفسر النسب والأرقام، كنت أتابع فيلماً عن النصر، وانضمام قاتل جديد إلى فرق القتل الأخرى من أوبئة ومتحولات وطواعين ومناخات ومجاعات.
لم تثر بي أي رغبة لمعرفة النتائج الانتخابية قبل النوم. وتركت المحللين السياسيين يحللون: يمين على يسار، على يسار راديكالي على وسط معتدل، على يمين وسطي بزرميطي. أصوات عالية بلا سيرة عمل واحدة. تحد احتقاري لبرامج الرئيس وحلمه بالدمج الاجتماعي بتعيين وزير أفريقي ووزيرة من لبنان. المهم عند الفرنسي أن يكون «ضد» أولاً، وبعدها يعرف لماذا. مثل محاكمات العراق في بداية النهضة القومية المجيدة: «في جاسوس ضبطناه يباوع، لزمناه وأعدمناه وباشر محاكمته». ولم تكن تلك عادة عراقية فقط عيني. في سوريا كان مدير مكتب الفريق أمين الحافظ يعود فور الانتهاء من وجبة الإعدام إلى كرسيه في مقهى «الربوة»، ليطلب كأساً وأوراقاً وقلماً، من أجل أن يكتب نص المحاكمة، بما فيها أقوال الشهود واعترافات الخونة. وفي مصر لم تكن ثمة حاجة لإضاعة الوقت. أريد أن أقول إنه عالم معقد بشع حتى في ذكرياته المضحكة.
انتخبت فرنسا أم لم تنتخب، السياسيون الصغار ليس لديهم سوى سياسات صغيرة. وكبار فرنسا قد قلوا بدائلهم. وكل ما سوف يحمله إليها «الراديكاليون» اليساريون وراديكاليو اليمين، سفسطة ونرفزة وخطب مسرحية وعرقلة لآلة الحكم. وسوف يحرك الراديكاليون، عن دهاء أو غباء أو الشغف المسرحي، الكوامن السريعة الاشتعال، بحيث تظل فرنسا كما هي غالباً، على حافة ما، أو شفير هاوية ما.
صارت الانتخابات في الغرب معرضاً كرنفالياً. لا أدري مَن منا استطاع أن يفهم لماذا ذهب بوريس جونسون إلى أوكرانيا مرتين إلا للبحث عن صورة تشرشلية باهته لم يستطع الحصول عليها في مجلس العموم. هل هذا معنى الديمقراطية الوحيد: الانتخابات ونتائجها، بدل العمل ونتائجه؟
تسجل دول آسيا الصارمة مثل الصين والهند وسنغافورة وإندونيسيا وماليزيا تقدماً متنامياً، بالقليل، أو من دون مظاهر انتخابية، بينما تدخل أوروبا مرحلة الخطر والخوف، وترمي نفسها في أحضان الثرثارين والثرثرات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات فرنسا انتخابات فرنسا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib