من عهد إلى وليه

من عهد إلى وليه

المغرب اليوم -

من عهد إلى وليه

سمير عطا الله
بقلم : سمير عطا الله

غاب خليفة بن زايد حاملاً أعلى المراتب في أهم دولة اتحادية في ديار العرب. ورث عن زايد بن سلطان رحلة التأسيس وإرث الرقي، ورعى بكل أمانة ودعة، مرحلة التجدد والترقي. مر خمسون عاماً على حلم زايد بنقل الإمارات من ماضي التشقق إلى مستقبل الوحدة، وفي نصف قرن شمخت مؤسسة الألفة، وتوازت مسيرة الازدهار على مدى الدولة، وصار درب زايد أمانة الجميع.
لكل رجل أسلوبه في الحياة والحكم، وإن كان الدرس واحداً والأهداف واحدة. وقد رفعت دبي على برجها الفضي العالي اسم الشيخ خليفة، وكانت تلك مرة نادرة يتماشى فيها مع فكرة الظهور. وبغير ذلك كان يرعى في جد وصمت وتقاليد زايد، أمور الدولة وشؤون الناس. وكان يطيب له الحديث في أمرين: الكتب والبر. في الأول يطلع على الجديد وفي الثاني يمتن الروابط القديمة، ورفقة الماضي وعِشرة الآباء.
حتى توليه رئاسة الدولة ومسؤولياتها وانهماكاتها وواجباتها، ظل خليفة بن زايد يذهب إلى مكتبات أبوظبي بمفرده لينتقي منها ما يريد من الصادرات الجديدة. وخشية أن يفوته شيء، كان عندما ينتهي من الاختيار، يطلب نصيحة الموظف فيما يحسن به أن يقرأ.
ليس بالأمر البسيط، أو الهين، أو ربما الممكن، أن تملأ مكانة زايد الأسطورية، قبل النفط وبعده، وقبل دولة الاتحاد وبعدها. لكن الابن البكر كان أميناً للتحدي. وعندما تعب في السنوات الأخيرة وآل الكثير من مسؤوليات الحكم إلى الشيخ محمد بن زايد، رأى في خلفه ما تحتاجه الدولة من حيوية ورؤية. وخصوصاً من علاقة الحكم بالناس.
وكما هي طبيعة الأشياء وأحكام التطور وظروف الأمم، زادت المسؤوليات على محمد بن زايد، وتعددت التحديات. وخصوصاً في الخليج، الذي تضاعفت موارده وزاد الطمع والطامعون به. ولم يعد من الممكن استمرار بعض السياسات والمواقف على ما كانت عليه. وبانت للدولة، تلقائياً أو قراراً، صورة جديدة، وأسوأ ما حدث لبحر السكينة كانت الحماقات التي حاولت ضرب أهم استقرار واستمرارية في المنطقة من قبل «الإخوان» الذين عمموا المحاولات المغفلة والدموية، من السودان ومصر إلى السعودية والإمارات، دعك طبعاً من المغرب العربي وسوريا.
مع محاولات «الإخوان» تغيرت النظرة الاستراتيجية في الدولة. وفي الوقت نفسه تفاقم خطر العنصر الإيراني القائم، جهاراً، منذ أيام الجزر الثلاث واحتلالها الشهير. وفي ظل محمد بن زايد نمت نظرة أخرى إلى الخارج. كان أولها استقبال بابا الفاتيكان في أول زيارة للإقليم.
الاستمرارية في أنظمة الدول الطيبة، وليدة الحكمة والتراث والإرث الجميل، منتقلاً من عهد إلى ولي عهد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من عهد إلى وليه من عهد إلى وليه



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib