ليبيا والنسخة الثالثة لمؤتمر برلين
الحوثيون يؤكدون إفشال هجوم أميركي بريطاني على اليمن باستهداف حاملة الطائرات "يو إس إس هاري إس ترومان" إسرائيل تنفي مغادرة أي وفد لمفاوضات وقف إطلاق النار في غزة إلى القاهرة 10 جنود إيرانيين شباب لقوا حتفهم في حادث سقوط حافلة في واد غرب إيران سقوط نحو 300 قتيل في اشتباكات عنيفة بين قوات سورية الديمقراطية وفصائل مسلحة مدعومة من تركيا في محيط سد تشرين وزارة الصحة في غزة تكشف أن عدد ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع ارتفع إلى 45,259 شهيداً و107,627 مصاباً من 7 أكتوبر 2023 تسجيل 76 حالة وفاة و768 إصابة جراء إعصار شيدو الذي ضرب مقاطعات "كابو" و"ديلغادو" و"نابولا" و"نياسا" في شمال موزمبيق زلزال متوسط بقوة 5.3 درجة غرب يضرب جنوب إفريقيا تكريم الفنان الكوميدي محمد الخياري في الدورة العاشرة لمهرجان ابن جرير للسينما وفاة الفنان المغربي القدير محمد الخلفي عن عمر يناهز 87 عامًا بعد معاناة طويلة مع المرض ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 45227 شهيد و107573 جريح منذ السابع من أكتوبر 2023
أخر الأخبار

ليبيا والنسخة الثالثة لمؤتمر برلين

المغرب اليوم -

ليبيا والنسخة الثالثة لمؤتمر برلين

جبريل العبيدي
بقلم : جبريل العبيدي

مع تسلم المبعوث الأممي الجديد إلى ليبيا مهام عمله، بدأ الحديث عن النسخة الثالثة لمؤتمر برلين الذي سيجمع الأطراف الليبية والقوى الدولية والإقليمية الفاعلة والمتدخلة في الأزمة في ليبيا، ولكن - وكما يقال - فإن بداية القصيدة كفر، فألمانيا التي ترأس وتتزعم مؤتمر برلين هي من تعترف بحكومة الوحدة الوطنية المنتهية الولاية ولا تعترف بالحكومة التي كلفها مجلس النواب المنتخب شعبياً، الأمر الذي لا يجعلها وسيطاً نزيهاً يحترم السلطة المنتخبة في ليبيا وما ينتج عنها.
ليبيا البلد المنكوب والمبتلى بترحيل الحل للأزمة فيه، أصبح على أعتاب النسخة الثالثة من مؤتمر برلين، بعد قطع شوطين سابقين في مؤتمر باريس الأول والثاني، وروما اليتيم، وبينهما كانت اتفاقية الصخيرات وبعدها اتفاق جنيف، وجميعها فشلت أو أفشلت في الانتهاء بنتيجة للحل، بل حتى الانتخابات التي كانت فرصة للحل وكانت قاب قوسين أو أدنى تم الانقلاب عليها.
بدأ التحضير للنسخة الثالثة لمؤتمر برلين، الذي هو أشبه بناد للفرقاء الأوروبيين في ليبيا، وهم إيطاليا وفرنسا وبريطانيا، المتقاطعة مصالحهم خاصة البترولية والغازية في ليبيا في ظل وجود منافس جديد على الغاز والنفط الليبي، وهو الوهم التركي بوجود حدود جغرافية مع ليبيا ستمكنها من الحصول على شراكة مع ليبيا في تقاسم غاز ونفط البحر المتوسط في المياه الإقليمية الليبية بحجة تشارك حدودي رسم بجغرافيا مزيفة تمت شرعنتها باتفاقية معيبة قانوناً.
مؤتمر برلين في نسخته الثالثة قد يكون لأجل إيجاد أرضية مشتركة تنهي الخلاف الأوروبي في ليبيا الذي مكن لتركيا من استغلاله لصالح وجودها هناك، فضعف الموقف الأوروبي في مواجهة التمدد التركي في ليبيا هو ما يقلق الأوروبيين خاصة بعد كعكة غاز المتوسط، التي تحاول تركيا الاستحواذ عليها وحدها وإخراج الأوروبيين، ورغم تقارب شواطئهم من ليبيا فإنهم (الأوروبيين) خرجوا من الكعكة الليبية حتى من دون خفي حنين كما يقال.
مؤتمر برلين في نسخته الثالثة، وكما رشح وأعلن عن خريطة طريق، في أولى خطواتها مطالبة البرلمان ومجلس الدولة بالتوافق على قاعدة دستورية متفق عليها، وهي النقطة نفسها التي انتهت بانسداد سياسي جعل الأزمة تراوح مكانها، فالمقترح الألماني كأنه حاول اختراع العجلة، أي بمعنى أنه لم يأتِ بجديد، فالأزمة محلياً تكمن في ديمومة الخلاف بين مجلسي النواب والدولة، وكلاهما متفقان على عدم الاتفاق لكي يستمرا في البقاء في السلطة، فمصلحتهما تكمن في استمرار الخلاف لا نهايته.
الجديد في خريطة الطريق في مؤتمر برلين في نسخته الثالثة، التلويح بالعصا، أي أنه في حالة عدم اتفاق مجلسي النواب والدولة على قاعدة دستورية للانتخابات فستكون هناك خيارات أخرى مثل الاستفتاء أو اللجوء إلى الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا للفصل، مما يعني سحب البساط من تحت المجلسين المتفقين فقط على ديمومة الخلاف لضمان البقاء.
الرهان على الغاز الليبي، قد يكون هو مفتاح الحل للأزمة في ليبيا، خاصة في ظل قرب الشتاء وشح إمدادات الغاز الروسي والحرب في أوكرانيا، وجميعها عوامل تدفع نحو تسريع الحل في ليبيا، التي ظلت مغيبة ومنسية لسنوات من دون بذل أي جهد دولي حقيقي، يرقى إلى مستوى الحل التطبيقي وليس مجرد جراحات تجميلية كانت تقوم بها ولا تزال البعثة الأممية في ليبيا، ورمي مفتاح الحل بين الأطراف الأوروبية العاجزة أصلاً تارة عند باريس وأخرى لدى روما وثالثة في جنيف برعاية لندن مع تقاطعها في برلين مرتين وتوشك أن تهل علينا الثالثة.
حاجة الأوروبيين للغاز الليبي هذه المرة قد تدفعهم للتوافق على الحل في ليبيا وتأجيل أو تفكيك الصراع بين شركاتهم في ليبيا من توتال وإيني، مروراً ببريتش بتروليوم، وجميعها تواجه اليوم المطامع التركية في حوض الغاز الليبي الذي يقدر حجم استثماره بحوالي 30 تريليون دولار.
أياً كانت النيات في تسريع الحل للأزمة في ليبيا، فإن المواطن الليبي سيكون مستفيداً من التخلص من هذا الصراع بالوكالة القائم في ليبيا على استنزاف الموارد والثروات حتى أصبح يهدد الأجيال القادمة بالفقر بعد نضوب موارد ليبيا بسبب الطامعين فيها داخلياً وخارجياً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليبيا والنسخة الثالثة لمؤتمر برلين ليبيا والنسخة الثالثة لمؤتمر برلين



GMT 22:27 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

تل أبيب ــ دمشق... سقوط الضمانات

GMT 19:37 2024 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

وانفقأ دُمّل إدلب

GMT 14:38 2024 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الحضارة بين العلم والفلسفة أو التقنية والإدارة

GMT 14:35 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

التسمم بالرصاص وانخفاض ذكاء الطفل

GMT 17:39 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أي تاريخ سوف يكتب؟

إطلالات أروى جودة في 2024 بتصاميم معاصرة وراقية

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:19 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 10 وجهات سياحية شبابية الأكثر زيارة في 2024
المغرب اليوم - أفضل 10 وجهات سياحية شبابية الأكثر زيارة في 2024

GMT 09:56 2024 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

المغرب تصنع أول دواء من القنب الهندي لعلاج الصرع
المغرب اليوم - المغرب تصنع أول دواء من القنب الهندي لعلاج الصرع

GMT 13:49 2024 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

الفنانة زينة تكشف عن مفاجأة جديدة في مشوارها الفني
المغرب اليوم - الفنانة زينة تكشف عن مفاجأة جديدة في مشوارها الفني

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:12 2024 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

لاعبو منتخب "الأسود" يؤكدوا ثقتهم في الركراكي

GMT 08:54 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

العام الحالي 2023 الأكثر حرّاً في التاريخ المسجّل

GMT 16:07 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

علماء الآثار يزعمون اكتشاف "خريطة كنز عملاقة"

GMT 05:19 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

زينّي حديقة منزلك بـ"فانوس الإضاءة الرومانسي"

GMT 09:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

" ديور " تطرح ساعات مرصعة بالألماس

GMT 18:37 2016 الأحد ,03 إبريل / نيسان

شيرى عادل فى كواليس تصوير "بنات سوبر مان"

GMT 02:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين سعيدة بنجاح "سابع جار" ودورها في "عائلة زيزو"

GMT 08:44 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

لائحة مغربيات لمعت أسماؤهن في سماء الموضة العالمية

GMT 10:55 2016 الخميس ,21 تموز / يوليو

ماريو غوتزه ينضم إلى بروسيا دورتموند رسمياً
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib