بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
أحد أهم التقاليد الجميلة التى تعودنا عليها نحن المصريين جميعا (أقباطا ومسلمين) فى شهر رمضان، هو موائد الإفطار الجماعية! ومع أننى أفضل شخصيا الإفطار الأسرى أو العائلى، إلا أنه من الصعب ومن غير اللائق إطلاقا عدم تلبية الدعوات الكريمة العديدة المعتادة فى رمضان، خاصة من أشقائنا المسيحيين. وفى الحقيقة فقد سعدت وشرفت بحضور بعض تلك الدعوات التى اتسمت بالكرم الفائق والفخامة البالغة. وفى هذا المناخ الرمضانى المميز..، تلقيت دعوة كريمة لحضور الإفطار السنوى المعتاد، الذى أقامه هذا العام وزير خارجيتنا – تلميذى وابنى الحبيب النجيب - د. بدر عبدالعاطى، مساء أمس الأول (السبت 22/3) بضيافة وزير خارجية إريتريا، الموجود حاليا بالقاهرة، وحضره أصدقاء ومعارف كثيرون (د. على الدين هلال، د.أحمد يوسف أحمد، د.عبدالمنعم سعيد، د. نيفين مسعد، وأ. سليمان جودة) وعدد من كبار الإعلاميين والصحفيين، وبحضور، عدد كبير من المراسلين الدبلوماسين الشباب. هل تعلمون ماذا كانت قائمة الطعام؟ لقد شملت بالنص فى القائمة المطبوعة: (سلطة بلدى وطرشى- كبيبة وسمبوسك جبن - محشى كرنب وورق عنب - شوربة جزر- برام ترللى وطاجن كباب حلة - شيش طاووق ورز بالشعرية - وحلويات شرقية وشاى وقهوة) إنها الأصناف التى يمكن أن تشملها مائدة أسرة من الطبقة المتوسطة الميسورة الحال فى إحدى المدن المصرية. وهى أصناف أقل بكثير جدا، مما شملته الموائد الخاصة التى حضرتها..، هل تعلمون لماذا..؟ لأن مائدة الوزير من أموال «الدولة» المصرية، وليست من أموال وثروات خاصة! وقد تقول.. إن لدى النادى الدبلوماسى المصرى العريق، إمكانات رائعة للضيافة، ولإعداد أفخر الأصناف، اقول لك: هذا صحيح تماما، ولكن ذلك يكون لضيوف «الدولة» المصرية من الرؤساء والوزراء والمسئولين الأجانب!. وفى نهاية اللقاء، ارتجل د.بدر عرضا موجزا ومحكما، لدبلوماسية مصر وسياستها الخارجية فكان بحق – كما يقال - «مسك الختام» لأمسية رمضانية جميلة!.