قضاء وقدر

قضاء وقدر!

المغرب اليوم -

قضاء وقدر

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

فى عدد واحد من الأهرام «الثلاثاء الماضى 23/4» قرأت ثلاثة موضوعات، عن ثلاثة أحداث وقعت فى ظروف متباينة تماما، ولكن كان من الصعب بالنسبة لى تجاهل معناها ومغزاها المشترك : أولها كان فى عمود الزميل والصديق العزيز الأستاذ فاروق جويدة، الذى حكى لنا بأسلوبه الرشيق عن حادث مروع وقع له الأسبوع الماضى على الطريق الدائرى، نحو الثانية صباحا، حيث اقتحم سائق السيارة التى كان يركبها سيارة أخرى أمامه، تبعها على الفور اصطدام لورى مسرع بسيارته من الخلف، وتوقف الجميع وخرج فاروق بمساعدة السائق من السيارة التى كانت مهشمة تماما. لقد نجا فاروق من الموت بمعجزة ذكرته ببيتين لإبراهيم ناجى:خرجت من الديار أجر همى، وعدت إلى الديار أجر ساقى! الموضوع الثانى كان خبرا موجزا فى الصفحة السابعة يقول إن أغنى رجل فى الدانمرك هولش بوستن الذى كان يقضى عطلة سياحية فى سريلانكا مع زوجته وأبنائه الأربعة ، فقد ثلاثة منهم، فى الحادث الإرهابى البشع الذى وقع هناك الأحد الماضى «21/4»! أما الموضوع الثالث فكان خبرا فى الصفحة الأخيرة تصدرته صورة ممثلة أمريكية اسمها هيلين ماكدونالد «21 عاما» يقول إن الممثلة الشابة بينما كانت تركب المترو بمحطة مانهاتن علقت بعض ملابسها بباب عربة المترو التى تستقلها فأخذت المسكينة تصارع من أجل تخليص نفسها من أبواب العربة، ولكن المترو انطلق ليجرها ثم يدهسها تحت عجلاته. فى الخبر الأول شاءت عناية الله أن ينجو شاعرنا الرقيق من موت محقق، وفى الخبر الثانى لم يمنع ثراء الرجل فقده ثلاثة من أولاده مرة واحدة فى أمر لا ناقة له فيه ولا جمل كما يقال! وفى الثالث وقع الحادث فى محطة مانهاتن بمترو نيويورك...، بنفس الطريقة التى يمكن أن تحدث لراكب متعجل أو بائع جائل يسعى لركوب عربة مترو الأنفاق وهو ينطلق من محطة المرج أو حلوان. إنه القضاء والقدر الذى يذكرنى بدعاء كان أثيرا لوالدى رحمه الله «اللهم لا أسألك رد القضاء ولكنى أسألك اللطف فيه»!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضاء وقدر قضاء وقدر



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib