الشهداء هم كبار البلد وأعمدتها وكراسيها

الشهداء هم كبار البلد وأعمدتها وكراسيها

المغرب اليوم -

الشهداء هم كبار البلد وأعمدتها وكراسيها

بقلم : شهاب المكاحله

إن المتابع للتضحيات التي قدمها أبناء الوطن في اليومين الماضيين يرى أنهم من الشعب بل من عامة الشعب من درك وأمن عام وجيش ومخابرات عامة. لم يكن من بين الشهداء إبن وزير أو سفير أو نائب أو عين أو رئيس وزراء أو مستشار. هؤلاء الشهداء هم أعمدة الوطن وأقول لمن يهمه الأمر إن الوطن لا يحميه الإ أبناؤه لا أبناء من أرصدتهم في الخارج واستثماراتهم في كل الدول باستثناء الأردن ويتشدقون بالوطنية والشعارات التي تنادي بالتضحية والفداء. هؤلاء ضحَوا بأرواحهم لكي يحيا الوطن بينما ضحَى الفاسدون بأبناء الوطن ومقدراته في سبيل مصالحهم الشخصية وهم على استعداد أن يتركوا الوطن في أقرب فرصة وعلى أقرب رحلة جوية إن تعرضت المملكة للخطر.

هؤلاء الشهداء أبناء فلاحين ورجال بادية لوحت جلودهم الشمس في الوقت الذي كان فيه أبناء المسؤولين يقضون أجمل الأمسيات لرقص “الكيكي” وهم يتنشقون إكسير المخدرات على وقع الموسيقى والراقصات الحسان والمشاريب من أجود انواع النبيذ وغيرها من المشاريب من شتى بقاع العالم. يموت أبناء الشعب ليعيش أبناء بعض المسؤولين الفاسدين.

يموت هذا الجندي أو ذاك الشرطي وراتبه لا يتجاوز الـ 350 ديناراً وعليه قروض تزيد على 10,000 دينار أو أكثر. في الوقت الذي يحصل فيه إبن ذاك المسؤول رفيع العماد والدرجات على أكثر من راتب وكلها رواتب خيالية يتعب المرء من عدها وإحصائها.

نعم كانت المداهمة في السلط ساعات حامية الوطيس أثبت فيها الأردنيون الشرفاء أنهم مع الوطن وإن جاعوا لأنهم أحرار والحر يموت واقفاً. فلم يتمكن سماسرة الوطن من إضعاف إيمان أبنائه به وبقيادته وبقواته الأمنية والعسكرية. نعم يضحي أبناء الوطن الشرفاء بدمائهم وأرواحهم  بينما كبار المسؤولين لا يدرون ما يجري على أرض الواقع في السلط أو في غيرها لأنهم مهتمون بما لذ وطاب. يعيشون قصص ألف ليلة وليلة.

بالطبع سيخرج من بين ظهراني هؤلاء المسؤولين نماذج تُنظر علينا اليوم وغداً وبعد غدٍ عن الإرهاب وتداعياته وتضحيات الأردنيين وأنه لا بد من التضحية من أجل رفعة الوطن. فكم هذا جميل! لكن أليس الأجمل أن يكون من المُضحين أو من الشهداء أحد أبناء المسؤولين السابقين أو الحاليين؟!

يا سادة، الم يكفي التنظير! ألم يكفي الاستهتار بعقول الشباب الأردني!. فوالله هؤلاء يفهمون كل شئ ويعرفون كل شئ وما ينقصهم من الذكاء إلا أن ُتترجم إنجازاتهم إلى واقع ملموس ولكن عدداً كبيراً منهم عاطلون عن العمل وهذا ما يدفع الكثير منهم إلى التفكير بنهج غير سوي ومنه التطرف.

أمَ الشهيد من يواسيكي، راقصوا الكيكي أم ذووهم!

في هذا المقام أطلب من القيادة دفع القروض المستحقة على هؤلاء الشهداء لأنهم ضحوا للوطن بأغلى ما يملكون ودمهم أطهر من أن يُراق دون تقدير أو اعتبار والواجب علينا جميعاً أن نذكرهم في كل حين لأن دماءهم مسك وذكرهم طيب. وهؤلاء هم كبار البلد وكراسيها وأعمدتها وأعيانها الحقيقيون لا غيرهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشهداء هم كبار البلد وأعمدتها وكراسيها الشهداء هم كبار البلد وأعمدتها وكراسيها



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib