ورم الكتابة

ورم الكتابة

المغرب اليوم -

ورم الكتابة

بقلم - عبده حقي

“واستيقن أنه لا حرف ولا كلمة، ولا سمة ولا علامة، ولا اسم ولا رسم ولاألف ولاياء، إلا وفي مضمونه آية تدل على سر مطوي، وعلانية منشورة، وقدرة بادية، وحكمة محبورة، والهية لائقة، وعبودية شائقة وخافية مشوقة، وبادية معوقة” “الاشارات الالهية” أبو حيان التوحيدي.

ندف تسقط من سقف الاستكانة ثم تندس بين اتلام الألفاظ المكتوفة..وما كنت أبدا تحت جسرالاثبات، حتى تخسف المجرة في قيعان المحابر الانوسة .. في جهمة تنشر لحافها على مفاوز الثرمان و يزدحم بين بواني الصدر صبار الشجن.

كيف الآرق المجرس مثلي بتكينن الفصل العدني ينقش على حيطان متلفعة في خمر الخيضور ونوافذ مكتحلة باثميد الجنزار، تنجاب بإهابها بثور التباريح.. وتلك الرؤى القرمزية تستعر في ثنايا الفكر معاندة لدراية التفافيد.. وما في رؤوس أحبتي غير هبريات وبعض حتات كلام.. وأسبلتهم ما تزال تنأى فيها النهاية لنهاية بلا نهاية…

أصغي الى أناشيد الحيارى تمضغ الحجير ومن فوقها دخان وغبار وأشلاء تشبهني على طول الشارع العربي ودم شرقي يرش وجهي كل صباح ويهتف بي أفق خفيف الظل هذا السحر نادى دع النوم و…

وحدي هنا، ووحدكم هناك وذات الوجه اللبلابي تسقيني عصارة الخشخاش كيما تندلق الشواعر على صدر اللوح علامة.. أنهك جسدها على سرير المجازات… ما استرحت أنا.. وما هي استراحت .. والسفينة ما أفضت بنا الى أرخبيل الريعان.

وحدي هنا أعانق الأنواء واللغة المستربلة بالتعنت ، فمتى أنعم ببهاء المواءمة وتفضح أنفاس صدري تميمة العشق الأزلي…
أرنو مشدوها الى دمارالنشيد وانكسارالأقلام واجتتاث اللون ، وأطارد نقع من رحلوا قبلي الى سعير الأسئلة المنعقدة وزمن البلاغة المشتهاة..

الآباء .. الكبرياء .. أولئك الذين ابتلعوا بيش القصائد..
الذين قطفوا الجلنار من مكامن النارالسحيقة.

هنا أيها الأحبة على حد الانفضاح حيث يتعرى المريدون مثلي في انتظارالذي ولايأتي، منتصبا كنت وما أزال، على أن أرحل كي أبكي حروفا نازفة في مغانم الشطار..
منذ أمد بعيد ، في بيداء مسقوفة بالهجيرنزل علي المتنبي ملاكا مرهقا.. تلا قصيدته في أذني ، وتحت ترابي الجسداني دس بذرة البنوة وسقاني من شراب الحصرم المعتق…

أسرجت حصاني .. حذوت حذوه وأوقعت حافري على حافره ومضيت إثره جذلان في الخلاءات المجذابة .. كنت مجدوف اليد.. متجملا في تجوابي المستديم.. يلملم التوجس أشرعتي.. ويلوك الآجدان العمر.. افتش عن سيدة بقامة قصيدة متفردة.. تبلل ضفائرها في أنهرالندى وتنام على رصيف الشفة التي تقطر بالجمرالعذب.

كان وجهي جؤجؤا يطفو فوق البحرالميت وفي عطفة الكناس قرب “قبرالوردة” وبساتين ” الله المنداحة” ناولت شيخ الشعراء ورقتي الأولى. قرأها ثم مزقها ونثرها على وجه جذاذات. وقال:
يا ولدا…
يمتشق الكتابة
أما تخشى أن تتلع فيك القصيدة ؟؟
فيجرفك الثجيج المتلاف
الى الحافة النائية.
ياشيخ الشعراء
هاأنا ذا بعدك ، ماأزال أحبوفي الكتابة ، كالطفل تارة تمنحني نجمات السهد وكثيرا ما تلفعني بدثارالكآبة …

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ورم الكتابة ورم الكتابة



GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 08:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 08:34 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 08:25 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

(أوراقي 22)... حلمي رفلة (شيخ حارة) الفنانين!!

GMT 08:22 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

الثلاثة معًا

GMT 16:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 16:52 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 16:50 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib