في عصر الكورونا الزمن يتغيّر وكذلك المناخ

في عصر الكورونا.. الزمن يتغيّر وكذلك المناخ..

المغرب اليوم -

في عصر الكورونا الزمن يتغيّر وكذلك المناخ

بقلم - أسامة الرنتيسي

ضرَبَنا فيروس كورونا في الصميم، وفرض علينا نمط حياة جديدًا، كلنا دخلنا في دوامة الفوضى الحياتية، في النوم والأكل والسلوك اليومي.

معظمنا ضاعت من بين يديه روزنامة الأيام والتواريخ بعد فوضى الحظر والشعور بعدمية القرار.

“خربطنا إنبلش” في معظم الأشياء، تاهت منا الساعات، ودخل في أنفسنا أن كل شيء تغَيّر؛ الزمن، المناخ، المستقبل.

هي هكذا، علينا أن نتعود على حياة جديدة، وسلوكات مختلفة، والتفكير في المستقبل بطريقة جديدة.

أكثر ما يثير النّقاش في أية جلسة حوارية هذه الأيام التّغيُّر الذي أصاب الزمن والمناخ، خاصة في منطقتنا العربية.

“والله ما بعرف كيف الأسبوع مَرَّ…والله ما حسّيت بالشهر كيف عدّا….ول صارت السنة مُنتهية…شو صاير في الدنيا…ما حسيت حالي إلا بنادوا عليَ يا خالتو….ول صرت حجي…معقول عمري صار 50…..” هذه أكثر العبارات تردادًا على ألسنة الناس في لحظات الضّجَر.

فهل فعلًا تغيّر الزمن  وأصبحت ساعات اليوم أقل من 24 ساعة، والأسبوع أقل من 7 أيام، والشهر لم يَعُد 30 يومًا، وتقلصت أيام السنة عن 365 يومًا…؟! أم مثلما يقول المؤمنون إن البركة غادرت أيامنا ففقدنا الإحساس بالزمن من كثرة البلاوي التي نعيش ونشاهد يومياتها مباشرة بالعين المجردة أو عبر صور الفضائيات.

التغيّر لم يُصِب الزمن فقط، بل أصاب التغيّر الأكبر والأخطر المناخ، حتى بات الأمر مُستغربًا.

على غير ما عودتنا الطبيعة، درجات حرارة مرتفعة في بلاد الشام في منتصف أيّار (مايو) فغاب فصلا الربيع والخريف، وانتقل الجو اللطيف إلى الخليج العربي والجزيرة العربية.

الأسبوع الحالي درجات مرتفعة للحرارة في الأردن وفلسطين وأمطار غزيرة وثلوج (أه والله ثلوج) في حفر الباطن والطائف أُغلقت الشوارع.

نتذكر الثلوج التي غطت مساحات واسعة في السعودية ودولة الإمارات العربية وهما عبر الزّمَن لم يعرفا هذا المناخ الشتوي ولم تلمس الثلوج أراضيهما.

التغيّر العام في الحياة المقبلة ممر إجباري علينا رسم معالمه، وتحديد منحنياته الجديدة.

في زمن الكورونا سوف يتغير نمط سلوكات حاولت المجتمعات سنوات طوال تجذيبها وتطوريها، وقذف السلوكات السلبية الاجتماعية لكنها عجزت عن ذلك، أما في زمن الكورونا فقد أصبحت النمط السائد.

لاحظوا ذلك في حالات الوفاة والأفراح، أصبحت الأمور متغيرة  180 درجة، لم يعد هناك مجال لبيوت العزاء الواسعة، ولا الكلف العالية على أهل المُتَوَفّى.

العروسان أصبحا يكملان حفل زفافهما بما تيسر من أقرب الأهل.

الحياة الجديدة علينا أن نتقبلها ونتعامل معها مثلما تقتضي وسائل الوقاية والحماية، فقد اقتنع الجميع أن الصحة أهم من أي شيء في الوجود وعلينا حمايتها بأقصى ما نستطيع.

في هذا الزمن علينا تعظيم المنظومة الأخلاقية عموما وتحصينها وحمايتها..

تبقى الصعوبة في كيفية زرع الأخلاق في شخص من الأصل ليس عنده أخلاق.

“اللي بعيش بشوف…والدايم الله”.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في عصر الكورونا الزمن يتغيّر وكذلك المناخ في عصر الكورونا الزمن يتغيّر وكذلك المناخ



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib