فُقراء أيضا في السياسيين موالاة ومعارضة

فُقراء أيضا في السياسيين.. موالاة ومعارضة!

المغرب اليوم -

فُقراء أيضا في السياسيين موالاة ومعارضة

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

 فقراء نحن في كل شيء، ليس فقط في الموارد والثروات الطبيعية، بل نحن فقراء جدا جدا في السياسيين.

تتابع برلمانات العالم، والعالم العربي الأقرب لنا تحديدا، فتجد في البرلمان اللبناني والكويتي والتونسي والمغربي والجزائري أوزانًا سياسيةً تَطرب حينما تسمع مداخلاتهم، عمقًا ورؤية واستراتيجيات، وتنظر حولنا بعد أن انتهت “تعليلة الموازنة” مثلما وصفها النائب عبدالكريم الدغمي، فتصاب بحالة حزن شديد لما شاهدنا من وصلات هزيلة، ومداخلات ليس لها علاقة بالموازنة، وصراخ وتهويش وتجريح واتهامات بعيدة كل البعد عن العمل السياسي والبرلماني.

تنظر إلى رجالات الدولة عموما فلا تدري من يستطيع أن يخلق ويبدع جملة سياسية متكاملة، وفكرة جديدة ليست مكررة، وتوسع البيكار قليلا فتسمع من حولنا من رجالات قد لا تتفق مع أنظمتهم الحاكمة فتنتعش عندما تسمع مفردة سياسية منحوتة بإبداع.

في الخطاب الرسمي والحكومي تحديدا، والنيابي أيضا، وفي ثماني جلسات للبرلمان في مناقشة الموازنة، عشرات المرات يعيد رئيس الوزراء والوزراء والنواب، أن ما يفعلونه جاء بأوامر وتوجيهات مَلِكِيَّة سامية، وأنهم ملتزمون بتوجيهات جلالة الملك، هم يتوهمون أن هذا في مصلحة الملك وتوجيهاته، لكن على أرض الواقع في ظل الأداء البائس والتقويم السلبي لعملهم فإن محاولة التغطية بتوجيهات الملك تضر الملك ولا تفيده.

وإذا تحدثنا عن المعارضة، التقليدية الحزبية، والمعارضة التي تنشأ فجأة، فإن الفقر المدقع او الفقر المطلق هو الصفة الغالبة على قادة المعارضة، والقليل القليل منهم من يستطيع ان يَصُفّ كلمتين على بعضهما، ولا تسمع منهم إلا ضجيجًا وصراخًا واتهامات من دون داع أو سند، ولا تقرأ لأحدهم فكرة متكاملة بديلة عن الأفكار الرسمية، بل حالة من الرفض والتخشب لكل ما يدلون به.

لا يبدو أن هناك أفقا لتطوير الحياة السياسية في الأردن، ما دامت الحالة الحزبية على فقرها وتكلسها وعقلية قيادتها الخشبية، وتتوهم أن التآمر عليها لا ينتهي، وهي في الواقع تتآمر على بعضها، وإن لم تجد تتآمر على أنفسها.

إزاء هذا الواقع لِمَ لا تفكر الدولة بخصخصة العمل السياسي والحزبي مثلما فعلت وخصخصت مقدرات الوطن الأخرى.

محبطة جدا متابعة العمل السياسي والفعل في بلادنا، إن كان في ساحة الحكومة وأذرعها، او في ساحة المعارضة، المحزبة منها، أو الشعبية، والبرلمانية رافعتها الرئيسية.

فقط ما علينا إلا أن ننظر إلى مشهد وزير المالية تحت القبة وهو يعدد الاصناف التي طالها تخفيض ضريبة المبيعات…لبن لبنة اقلام رصاص إنجاص….لنكتشف خيبتنا وكم هو مشهد يثير الضحك والبؤس معا…

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فُقراء أيضا في السياسيين موالاة ومعارضة فُقراء أيضا في السياسيين موالاة ومعارضة



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib