قد تصحو الأمةإنها القدس… بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة

قد تصحو الأمة..إنها القدس… بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة

المغرب اليوم -

قد تصحو الأمةإنها القدس… بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة

بقلم - أسامة الرنتيسي

القدس؛ عاصمة الدولة الفلسطينية، وعاصمة الكون، شاء من شاء وأبى من أبى.

قد تكون القرارات الهستيرية التي سيتخذها الرئيس الأميركي ترامب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل سبب الصحوة الحقيقية لهذه الأمة التي طحنتها الفرقة والنزاعات والقتل المجاني، عندها سيعرف ترامب وإدارته أن القدس شيء مختلف، فهي أخطر من اقتحام الأقصى، وأخطر من هدمه، وأبعد من إصدار قرار، يلحقه قرار آخر يحذر في مواطنيه من السفر إلى الضفة الغربية والقدس حتى إشعار آخر، وذلك خوفاً على المواطنين الأمريكيين من موجات عنف محتملة، ستشهدها القدس ومناطق الضفة الغربية.

حجم الاستنفار الرسمي العربي، خاصة الأردني من رأس الدولة إلى كل المسؤولين المعنيين بالسيادة والقدس، والتحذيرات التي صدرت على لسان جلالة الملك تؤشر بوضوح إلى  أن القادة العرب يعرفون تداعيات هذه القرارات وخطورتها، ويعرفون حجم القدس وأهميتها في الضمير العربي والإنساني عموما.

مهما استمع ترامب إلى نصائح، فإنه سيتمادى في قراراته، لأن منبع قراراته مخطوفة للصوت الصهيوني في العالم، لكنه سيعرف حجم الكارثة التي تسببت بها قراراته عندما ينقلب السحر على الساحر، وتستيقظ هذه الأمة من غفوتها.

لعلنا نستذكر  محاولة إحراق المسجد الأقصى بتأريخ ١٩٦٩/٩/٢١   عقب احتلال القدس بنحو سنتين على يدي السائح اليهودي مايكل وينيس.

حينها قالت جولدا مئير  رئيسة وزراء إسرائيل: ” لم أنم ليلتها وأنا أتخيل أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجاً من كل صوب .. لكني عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن باستطاعتنا فعل ما نشاء فهذه أمة نائمة “

قد ترفع قرارات ترامب المنتظرة  القادة العرب المشغولين بهمومهم السخيفة، والغارقين في وحل النزاعات الضيقة، والمنساقين في تحالفات بعيدة عن القضية الرئيسية، القضية الفلسطينية، أن يعودوا إلى ضمائرهم وتطلعات شعوبهم العربية الذين لا يمكن أن تخطئ بوصلتهم  اتجاهها.

قبل عشرات السنين قالها الشاعر العربي الكبير مظفر النواب في قصيدة الملحمة الأساطيل.. بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة

… إيه الأساطيل لا ترهبوها

قفوا لو عراة كما لو خلقتم

وسدوا المنافذ في وجهها

والقرى والسواحل والأرصفة

انسفوا ما استطعتم إليه الوصول

من الأجنبي المجازف واستبشروا العاصفة

مرحبا أيها العاصفة..

مرحبا…مرحبا…مرحبا أيها العاصفة

مرحبا أيها العاصفة…

ارقوا أطقم القمع من خلفكم

فالأساطيل والقمع شيء يكمل شيئا

كما يتنامى الكساد على عملة تالفة

بالدبابيس والصمغ هذي الدمى الوطنية واقفة

قربا النار منها

لا تخدعوا إنها تتغير

لا يتغير منها سوى الأغلفة

مرحبا …مرحبا أيها العاصفة

أيها الشعب احش المنافذ بالنار

أشعل مياه الخليج

تسلح…

وعلم صغارك نقل العتاد كما ينطقون

إذا جاشت العاطفة

لا تخف…لا تخف…

نصبوا حاملات الصواريخ

نصبوا جوعك

ضع قبضتك على الساحل العربي

وصدرك والبندقية والشفة الناشفة

رب هذا الخليج..

جماهيره

لا الحكومات… لا الراجعون إلى الخلف

لا الأطلسي ولا الآخرون وان ضحوا فلسفة

لا تخف… لا تخف…إننا أمة

-لو جهنم صبت على رأسها -واقفة

محنى الدهر قامتها أبدا

إنما تنحني لتعين المقادير إن سقطت أن تقوم

تتم مهماتها الهادفة

يا حفاة العرب…يا حفاة العجم…

ادفعوا الهدي البشري المسلح

ضحكوا على عنق السفن الأجنبية

الووا مدافعها في ادعاءاتها الزائفة

حشدوا النفط

فالنفط يعرف كيف يقاتل حين تطول الحروب

وقد يتقن الضربة الخاطفة

يا جنود العرب ….

يا جنود العجم….

أيها الجند

ليس هنا ساحة الحرب

بل ساحة الالتحام لدك الطغاة

وتصفية لدك بقايا عروش

توسخ في نفسها خائفة

أيها الجند

بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة

حطموها على قحف أصحابها

اعتمدوا القلب

فالقلب يرف مهما الرياح الدنيئة سيئة جارفة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قد تصحو الأمةإنها القدس… بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة قد تصحو الأمةإنها القدس… بوصلة لا تشير إلى القدس مشبوهة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib