الهيئة المستقلة للانتخاب إسطوانات غاز هندية

الهيئة المستقلة للانتخاب إسطوانات غاز هندية

المغرب اليوم -

الهيئة المستقلة للانتخاب إسطوانات غاز هندية

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

المعلومات المسربة كلها تفيد  بأن قرار  الهيئة المستقلة للانتخاب الذي كان منتظرا، بتعيين أمين عام جديد للهيئة خلفا للدكتور علي الدرابكة، قد  وقع  الخيار  فيه على تعيين مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الدكتور حيدر الزبن لهذا المنصب.

طبعا؛ مثل المناصب كلها في الأردن، لا أحد يعرف لما غادر علي ولما حضر حيدر، وأيضا؛ لما يتّرّك شخص تشهد له  الأوساط جميعها بأنه خير من ترأس مؤسسة المواصفات والمقاييس، وهي مؤسسة تقنية فنية تحتاج إلى خبرة ومعلومات متراكمة، وكيف يتسلم شخص بهذه المواصفات منصبا سياسيا إداريا ليس له علاقة بالتقنيات المتعلقة بالمواصفات والمقاييس.

أصبحت الوظيفة في بلادنا سبهللة، والاختيارات  تحكمها  معادلة واحدة لا ثاني لها يعرفها الجميع، العلبة ذاتها، فيها 300 اسم  تجري مداورتهم على المناصب والوظائف، وليس مهما التخصص، المهم الموالاة، واللون، وحاضر سيدي.

وزير ينام وزيرا للطاقة، يصحى في اليوم الثاني وزيرا للزراعة، وموظف كبير ينهي يوم عمله  في أمانة عمان مسؤولا عن الإنارة، يفيق من نومه  في اليوم التاي ليجد نفسه  مسؤولا عن ملف الأحزاب في الداخلية أو التنمية السياسية، ووزير يتنقل في معظم الوزارات ليضع بصماته العبقرية أينما حل، وشخص لم يعمل  يوما في السياسة طوال حياته المهنية، تخطتفه الخارجية سفيرا.

أموت وأعرف ما علاقة رجل المواصفات والمقاييس  الشخص المحترم، النابه بضبط اسطوانات غاز هندية مغشوشة، وضبط فساد في المواد الغذائية، بعمل الهيئة المستقلة للانتخاب، إلا إذا كان الفساد واحدا، وضرورة ضبطه تحتاج إلى مواصفات ومقاييس.

في لحظات، تتهشم الروح يأسا وإحباطا مما يجري، ومما يرى المرء ويسمع، لا تجد أفقا تهرب إليه، إلا أن تحلق في عالم آخر، تنظر كيف يتم التقدم فيه.

في بلادنا، كل شيء يتجه نحو المجهول، القيم والأخلاق والمنظومة كلها اعتراها البؤس، وأصاب الفساد أركانها، فخرجت علينا آراء تلعن المجتمع، وتمجد الدولة.

في البلاد التي تحكم الحياة السياسية فيها الصالونات وكواليسها وإشاعاتها، وقد دخل إليها عنصر جديد هو الإعلام والسوشيال ميديا، يتم فيها اغتيال سمعة الأفراد مجانا، ومن دون أن يتقدم شخص (يخاف الله على الأقل) ليدلي بكلمة حق تجاه فلان أو يدافع بما تفرض عليه أخلاقه وضميره بما يعرف عن ذلك الشخص (أي شخص).

في لحظات التغيير، تفتح العلبة ذاتها، وتتم إعادة التدوير بطريقة كأن العالم لم يتغير، وكأن  المطالب الشعبية كلها هباء منثورا، فيستحضر الناس مسرحية دريد لحام (غوار) “ضيعة تشرين”، عندما خرج نهاد قلعي (حسني البورزان)، بعدة شخصيات، للمختار، والمختار الجديد، ومختاركم الجديد جدا جدا، وما كان يتغير فيه سوى (الطنجرة) على الرأس.

“غربة وضيعة تشرين”  في زمن التنفيس السياسي، وغربة مؤلمة في الوطن، في زمن الربيع العربي، وسلسلة طويلة من الخيبات، لا تجرح النفس فقط، بل تجرح الحلم.

لا يصل المرء إلى حالة الاحباط بصعوبة في بلادنا، لأن كل ما يشاهد ويسمع ويطّلع عليه، يغلق أي آفاق لتحسين الأحوال، ويستحضر المرء المقولة المصرية الشهيرة “غطيني يا صفية…”.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهيئة المستقلة للانتخاب إسطوانات غاز هندية الهيئة المستقلة للانتخاب إسطوانات غاز هندية



GMT 14:03 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

لبنان يختار استرجاع أرضه

GMT 14:00 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

الخليج... حين يفشل الاختراق وتنجح المناعة

GMT 13:57 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

حيرة الأبواب

GMT 13:55 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أن يكونَ لبنان بلداً عاديّاً!

GMT 13:52 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

خطاب عون وقيامة لبنان

GMT 13:50 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

أنفاس امرأة في القمر

GMT 13:45 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

زلزال أوربان... المجر تختار أوروبا

GMT 08:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib